ظِلال

 
(لوحة للفنان تامر سيد احمد)

وشوشةٌ قربَ الباب
صوتُ ريح، ومزلاجٌ يُفتح
رائحةٌ فيها شئٌ من البرد
أو بردٌ فيه رائحةٌ معتقة.
غرفةٌ وحيدةٌ في بيتٍ عمرهُ طويل
شبابيكُه الحديدية
لم يمرُّ الضوءُ إلاّ عبر زجاجها الملوّن
قبل عقدين أو ربما أكثر.
قفزَ ظلُّ (قطةٍ) أمام شبحٍ بطئ
على رأسهِ ما يشبه الكوفيةَ والعقال
وبطنهُ مرتفعة.
خطواتهُ أقصرُ من البرهةِ، وأثقلُ من المكان
كلمّا رفعَ قدماً
لعقتِ القطةُ أصابعَ القدمِ الأخرى.
انسَلَّ الظِلاّنِ في العتمة
انطبقَ البابُ، عادتِ الوشوشةُ
انفتحَ بابُ البيتِ بهدوءٍ
دخلَ ظلٌّ طويلٌ
تبعهُ آخرُ
ثم آخرُ بيده ما يشبهُ السكين.
الظلال تلفَّتتْ
دفعتْ بابَ الغرفةِ بحذرٍ
ماءتِ القطةُ
وحدها كانت مستلقيةً على كوفيّةٍ بجانبها عقال!!

لا تعليقات

اترك رد