تلعفر والحلم العثماني


 

تستمر المعارك الزاحفه بشكل تصاعدي نحو الموصل حيث تجتاح القوات العراقية المتمثلة بالجيش العراقي وجميع القوى الساندة له والذي يصل الى مدينة تلعفر هذه المدينة التي تعد منطقة استراتيجية مهمة تستخدمها العصابات الاجرامية طريقاً لنقل المسلحين من الموصل الى الحدود السورية الملفت للنظر ان التصريحات التي تعتبر هستيرية وغير مسؤولة ان كانت داخلية او خارجية قد بدأت حيث أخذت تصريحات اردوغان تتصاعد محذرة من دخول الحشد الشعبي خشية ارتكاب أعمال ارهابية بحسب تعبيره , على الرغم من ان تنظيم داعش سيطر على تلعفر منذ قرابة عامين
هذا القضاء شهد عملية نزوح واسعة لساكنيه المغلوبين على امرهم بعد احتلاله من قبل عصابات داعش الارهابية وجاء الوقت المناسب لتحريره كما تتحرر الارض العراقية الاخرى من سيطرة التنظيم الارهابي ليس الجيش فقط من يتوجه لهذه المعارك انما ساند الجيش عدد من فصائل الحشد الشعبي لتطهيره من تلك العصابات وقطع خطوط الامداد بين سوريا والموصل المشكلة ان المستفيدين من وجود داعش في تلعفر وغيرها بدأ يتحجج بذرائع شتى منها ما هو طائفي واولهم والمشكلة ان من يصرح ويتبجح ليس بعراقي فاردوغان مثلا يتحجج بذرائع طائفية لمعارضة دخول الحشد لقضاء تلعفر على الرغم من مشاركة أعداد كبيرة من الحشد التركماني المنضوي في الحشد الشعبي بعملية تحرير القضاء.فهل تلعفر تركية وهل ساكنوها اتراك ؟

لماذا تسعى أنقرة للتدخل المباشر في العراق عبر ذريعة حماية المناطق والمدن التركمانية التي ارتكبت فيها عصابات داعش جرائم بعد سقوط الموصل أودت بحياة مئات المدنيين هل هي تعمل جاهدة أي تركيا لإبعاد أية جهة تعارض وجودها من المناطق التي تسعى لتثبيت نفوذها في محافظة نينوى.
العراقيون الشرفاء يحملون مسؤولية التدخلات التركية بعض المنتفعين او المتأملين نتيجة دفاعهم المستميت عن اردوغان لوجود مصالح خاصة بينهم.اما تصريحات اردوغان الأخيرة بشأن مدينة تلعفر ليست بجديدة أو مستغربة والبعض يشير انها تعبر عن تخبطه وفشله في تحقيق ما يصبو له
والسؤال المطروح ماذا عن دور تركيا عندما هجمت عصابات داعش على قضاء تلعفر وقتلت العشرات من التركمان الشيعة وسُبيت أكثر من “400” تركمانية لم يعرف مصيرهن حتى اللحظة ؟. أين كانت تركيا عندما فُقد العشرات من التركمان من تلعفر اثناء النزوح وذلوا على حدود اقليم كردستان ؟.
السؤال يؤكد هنا ان تركيا لم تدافع يوماً عن التركمان انما دافعت عن داعش وأفكارها وعن داعمي العصابات الاجرامية فهم لم يدافعوا عن سنة العراق ولا عن شيعته ولا تركمانه وكرده وعربه…اما تصريحات اردوغان بأنها محاولة لتنصيب نفسه خليفة عثمانيا جديد وكان أراضي العراق تابعة لتلك الخلافة فهل تلعفر او غيرها تابعه لتركيا ؟؟

لا تعليقات

اترك رد