ابدا لم… و لن تكون

 

لم تكن مصر ابدا عبر تاريخها ومنذ بدء حضارتها مجزئة ولم تكن مقسمة او ذات فصائل ولم يعى شعبها الطيب المناضل المسلم بفطرته وايمانه تلك المسميات والفرق التى كانت وليدة تخلف فكرى لمنظومة مصر السياسية والاجتماعية والوطنية والتى اتاحت للافكار المشوشة والمذاهب المستحدثه الخربة المتطبعة بافكار الردة والجهالة ان تسرى وتنتشر وتتوغل داخل اروقة الكيان المصرى والعربى متخذة فى هذا استغلال وسائلها المتعددة من احتياج وفقر وفطرة اسلامية لتلك الشعوب فاستطاع روادها ودعاتها ومفكريها ان يطمسوا حقيقة الاسلام السمح بما يشملة من شرع وشريعة واوامر ونواهى ومقومات تساير كل العصور واستطاعوا بما لديهم من قوة الزج بتلك الافكار المسمومة الى شعب مصر اكبر دولة عربية بالمنطقة لما لها من مكانة وتأثير على سائر الامة الاسلامية والعربية ، وليس بخفى على ان دعاة وزعماء تلك الافكار الارهابية تدفعهم آيادى خفية تحت ستار الاحقية والسمو وبخلفية اسلامية مزيفة وارديه قد ظنها البعض منهم انها لاصحاب واصدقاء يريدون رفع صورة الاسلام ..هذه الايادى خططت على مدى السنوات الماضية لتفتيت مصر والامة العربية باسلامها ومكانتها دافعة كل طرف للنيل من الطرف الاخر تحت مسميات وفرق اسلامية عديدة تعتقد فى قرار نفسها انها الاحق والاولى بالريادة والزعامة ، مقصية فى فكرها كل من يخالفها ، ومنتظرة فى ذات الوقت الفرصة التى معها تهيمن وتسيطر وتكشف عن هويتها للزعامة وقيادة هذه الامة ..وهاهى الفرصة قد اتيحت بسبب ماكان من جهل لسياسة زعماء الامة ورؤسائها وفكرهم الضئيل من اجل غايات شخصية دون وعى بخطورة الموقف ..هاهى الفرصة قد اتت لتلقى بظلالها على الجميع ، ولتكشف عن انياب تلك الفرق تحت شعارات اسلامية هى فى حقيقة امرها بعيدة كل البعد عن جوهرالاسلام ،عقيدة وشريعة ،بعيدة كل البعد عن مناهج الاسلام ومدارسة وعقائده وشريعته وشموله الاعم …وهاهى تلك الفرق تكشف عن نفسها لتحرق كل اخضر ويابس وتطيح بكل معارضيها بكافة السبل حتى وان كان منادياً بالاسلام ورافعاً شعاراته و جاعلا اياه هوية ورمزاً ، فلديهم يباح الفتك والقتل وترويع الامنين ..ويباح لهم استخدام القوة فى غير مواضعها ..والتمسك بما يتماشى مع اهوائهم الخاصة والعامة ..يتخذون من الاسلام اردية وصور ..ومن القرآن والسنة ..الفاظاً وعبر ..دون عمل يذكر او فكر ينظر .انهم فرقاء وسفهاء هذا العصر الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : واصفا اياهم
)يأتي في آخر الزمان قوم: حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، كث اللحية(غزيرو اللحية)، مقصرين الثياب، محلقين الرؤوس، يحسنون القيل ويسيئون الفعل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء…وقال ايضاً صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات ومن حديث للبخارى (…..يقرؤون القرآن لا يتجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّة، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد.
صحيح بخارى – صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل – السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى – الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم – كتاب الأحكام الشرعية الكبرى – سنن أبى داود…ان قمة الغباء من يظن انه قادر على اختطاف شعب او امة بفكر معين وقمة الغباء ان تظن جماعة او فئة انها ستفتت مصر او غيرها فحضارة الاف السنين لايفنيها بعض سنوات الجهل ..ابداً لم ولن تكون مطية لاهوائهم وهدفاً لاغراضهم الدنيئة ، رحمنا الله واعاذنا منهم ونصرنا وامة الاسلام والعرب بما أمنا به من هدى عليهم وعلى زمرتهم وزمرة اعداء الاسلام

لا تعليقات

اترك رد