ما ينتظر السيد ميشيل عون بعد أنتخابه رئيساً لجمهورية لبنان ؟

 

أنتخاب الجنرال مشيل عون رئيساً للجمهورية اللبنانية يعد أنتصاراً الى حد ما للمقاومة اللبنانية. الجنرال عون القريب جداً في الثمانينات من القرن العشرين وأثناء حرب الثماني سنوات، من النظام السابق في العراق والمعادي لمنظمة آمل ورئيسها السيد نبيه بري، في عام 2008 زار طهران وألتقى بالقادة الأيرانيين وعلى مايبدو تم تصفية الأجواء ووضع جميع عوالق الماضي السياسية الى الوراء والبدء بعلاقة جديدة، البرغماتية ولا نكتب الميكافيلية تتجاوز جميع الحفر والمطبات حسب ضرورة المرحلة. قبل مايقارب الشهرين أو أقل قليلاً، زار السيد سعد الحريري أنقرة وألتقى أردوغان وبعد عودته وطبقاً لما بث في حينه في وسائل الأعلام؛ قال: أن أردوغان أبلغه أن المنطقة وهنا يعني المنطقة العربية تحديداً، مقبلة على تسويات كبيرة. من الجهة الثانية يعتبر أنتخاب السيد عون لرئاسة الجمهورية اللبنانية، تراجع كبير للدور السعودي في اللبنان، لأمرين الأول هو قطع المساعدات العسكرية عن الجيش اللبناني والثاني أنشغالها في تدمير اليمن وأغراقه في الفقر على فقرها المتعرش فيه قبل الحرب الخليجية علية. الوضع في اللبنان لايخرج عن الوضع العربي السىء والغارق في دماء أبناءه وبالضد من مصالحهم، دول وشعوب. أنتخاب الرئيس عون يشبه الى حد التطابق، أنتخاب محمود عباس كرئيس للسلطة الفلسطينية بلا سلطة حقيقية والآمر والأدهى من ذلك؛ حوّل السلطة الفلسطينية الى عيون لأسرائيل ضد المقاوميين للأحتلال الأسرائيلي. السوأل هنا هل ينجح عون في التغلب على الكثير مما سوف يواجهه من معضلات لبنان ومن بينها دعم المقاومة اللبنانية لأسرائيل والتى لا تزال الى الآن تحتل مزارع شبعا؛ نشك في ذلك ليس لأن السيد عون لا يدعم المقاومة، السيد عون من الداعمين للمقاومة ووحدة لبنان، لأن العراقيل ستكون من الضخامة بحيث من الصعوبة بمكان التغلب عليها ومن بينها ما ستلعبه أسرائيل من دور مخرب للوئام المجتمعي اللبناني مع الدور التركي والسعودي. أسرائيل ستستثمر علاقتها القوية جداً مع فرنسا والجميع يعرف ثقل فرنسا في لبنان من زمن الأستعمار وتأسيس الدولة اللبنانية وهي أي فرنسا من وضع دستور لبنان عام 1936. هذا الدستور الذي سبب الكثير من النزاعات والحروب الأهلية في لبنان ودمر النسيج المجتمعي. سوف أي فرنسا لن تدخر أي جهد في خلق المشاكل للسيد عون بتخطيط وبرمجة بينها وبين أسرائيل. عندما يقول أردوغان للسيد الحريري من أن المنطقة مقبلة على تسويات كبيرة بعد أن تم أو في الطريق؛ ألغاء خرائط ساكس بيكو سيئة الصيت، السوأل هنا هل هذا الحديث جاء من فراغ بالتاكيد؛ كلا. أذن وراء الأكمة ماورءها وبالأخص أطماع تركيا في العراق وسوريا، تركيا على علم تفصيلي بماهية المشروع الغربي…من طبيعة العلاقة بين تركيا وأسرائيل “وأسرائيل بنك مخابراتي هائل” وهي علاقة تحالف راسخ وتخادمي لكلا الدولتين؛ تفتيت المنطقة يخدم الطموح والمطامع الاستراتيجية للدولتين. هذا التوجه والتخطيط الاستراتيجي، يجعل من المهم بل من الضرورة خلق المشاكل أمام السيد عون وبالتاكيد ستكون مشاكل عويصة وعصية على الحل بفعل التركيبة السياسية الناتجة من التركيبة المجتمعية والتى أصل وجودها عبر عقود، الدستور اللبناني. لكل ذلك وطبقاً لأرادات تلك الدول تخلى السيد الحريري عن الترشح للرئاسة اللبنانية، نعتقد ذلك ونتمى أن نكون مخطئين. جميع مداخل مايجري في المنطقة العربية من أصل الميتدأ ومخرجاتها والتى لايعلم ألا الله متى تزف الساعة وتعلن النهاية من مسالخ البشر في الأوطان العربية؛ واحدة ولايمكن لأي متابع حريص على وطنه؛ أن يفصل مايجري لأي وطن عربي عن الآخر، لماذا؟: لأن المشروع واحد. وهذا يفسر لنا بوضوح قول أردغان عن مخرجات ما يجري…..

لا تعليقات

اترك رد