نساء من بلادي تاج راس البرلمان


 

اثبتت المرأة العراقية بصبرها ومواقفها البطولية انها امرأة استثنائية عاشت ظروفا صعبة في كل الأزمنة وقاومت وتحملت وصنعت من محنتها مواقف يذكرها التاريخ ويشير لها بالبنان اينما ذهبت لم تقف عند حد معين تجاوزت كل الحدود وانتصرت في اغلب المعارك وخرجت من نطاق البيت والأسرة والتربية والتعليم وذهبت الى ساحات القتال تقف الى جانب الرجال تحمل السلاح وتضرب بيد من حديد وتاخذ ثأرها بسلاحها وتنتقم لارضها وعرضها وتنتفض وتتمرد وتواجه عدوها بشجاعة يفتقر اليها اغلب السياسين والبرلمانين الذين لانستطيع الا ان نصفهم سوى ب(أبواق اعلامية ) يستنكرون, يحتجون ,يعترضون ويعد كل هذا التعب ينامون في جلسات البرلمان اولا يحضرون من الاساس وياخذون اجازتهم السنوية التي هي في نظرهم أهم من كل مشاكل البلد الاقتصادية والسياسية وحربه ضد الارهاب .

نساء لكن في حقيقة الامر هن رجال المواقف الصعبة هن اللاتي وقفن واصبحن سند لأسرهن وفتحن البيوت وصنعن رجالا ونساءا واجيالا . من منا لايذكرالسيدة ( عالية محمد باقر) امينة مكتبة البصرة المركزية التي تحملت مسؤولية نقل كل الكتب والوثائق الثمينة التي يصل عددها الى 30000 الف كتاب الى بيتها لكي تحافظ على سلامة الكتب بعدما تم رفض طلبها بنقل الكتب من احد المسؤولين عندما حصلت الفوضى في 2003 واحترقت تلك المكتبة بكل محتوياتها ولكن الكتب بقيت بفضل جهود هذه المرأة البطلة وجيرانها واهل منطقتها الذين ساعدوها في نقل تلك الكتب الثمينة وبعد ان اعيد ترميم المكتبة المركزية عادت الكتب الى مكانها الطبيعي واصبحت السيدة عالية مديرة المكتبة وقد اثارث هذه القصة الكاتبة الانكليزية (جانيت ونتر ) وكتبت قصة مترجمة باكثر من لغة لتدرس للاطفال في امريكا ولندن عن شجاعة هذه المرأة واهمية دور الكتاب في حياة الشعوب .ومن منا ينسى الشهيدة البطلة ( امية ناجي جبارة ) عضوة الائتلاف والتي شغلت منصب مستشار محافظ صلاح الدين التي قدمت نفسها فداءا للوطن ودافعت عن ارضها واخذت ثأر والدها واخيها وقتلت على يد قناص جبان في ناحية العلم عام 2014 .ولايمكن ان ننسى التربوية الشهيدة ( اشواق ابراهيم النعيمي ) المدرسة في ثانوية الزهور في الموصل التي قتلت على يد داعش لانها رفضت ان تدرس طالباتها منهج داعش التكفيري ولذلك قاموا باعدامها في نهاية 2015 ورفضوا حتى اقامة مجلس عزاء لها .

ونضيف الى هذه الاسماء اسما جديدا ( سارة العبايجي ) خريجة كلية القانون التي التحقت بالجيش لتدافع عن ارضها وتنتقم ممن قتل ابيها واخيها وزوجها ولتكون فخرا لكل النساء في العالم و ادعو الله ان يحفظها وينصرها ويسدد خطواتها . تحية اكبار واجلال لكل من وقفت موقفا مشرفا وصانت ارضها والقائمة تطول ولا تنتهي فالعراق ينضح بحب رجاله ونساءه في كل المجالات ولكن للأسف لاينقل لنا الاعلام بكثرة الا الصور المزيفة التي تشوه صورة المرأة في العراق وتظهرها بمظهر الضعيفة والمستسلمة او التافهة والمنافقة و لكن لا هذه اسماء سيخلدها التاريخ والانسانية وسنبقى نذكرها بفخر وشجاعة وننسى كل تفاهات السياسة والبرلمانيين وتصريحاتهم الفارغة من اي هدف او معنى .

لا تعليقات

اترك رد