الأزمة السياسية في ليبيا ؟

 

الأزمة السياسية بليبيا، والافتقار إلى المصالحة، وانهيار عملية مكافحة الإرهاب التي اعتمدت على السكان المحليين بصورة مركزية، والإفراط بمركزية اتخاذ القرارات الأمنية، بالإضافة إلى السياسات البغيضة القائمة على الهوية الليبية فضلاً عن تصور وجود تأثير دولي على الحكومات الثلاث ساعدت جميعها الإبقاء على مجموعات المسلحة،

وسيؤخر ذلك من اليوم الذي تنحل فيه تلك الجماعات وتصبح ائتلافات إجرامية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كما يعني أن هذه الجماعات ستأخذ طابع الجهود العسكرية في بعض المناطق التي تستخدم فيها هجمات عسكرية ضد الجيش،

ونرى الجميع قلق من أن العوامل السياسية آنفة الذكر قد ينشأ عنها وضع تتأصل معه صورة بعض المناطق بحيث تصبح معاقل إسلامية متطرفة،لطالما كان التداخل بين الإجرام والتمرد قويا ، فهناك عصابات الخطف مقابل الفدية الاحترافية والتي لا تمت بصلة لمجموعات المسلحة،

وهناك أحياء “المافيا” التي ترتبط عادة بالميليشيات وتفرض كل شئ على المنشآت الحكومية أما المناطق ذات الظروف الأسوأ، فتبتز فيها الكتائب المشرعنة السكان وتظهر سلوكاً يشبه سلوك العصابات تجاههم، وهناك العديد من أعمال “المافيا” المرتبطة بتهريب النفط والنقل بالشاحنات وعبر الموانئ وهي الأشياء المعتادة التي في أحسن الأحوال تنجذب إليها الجريمة المنظمة، وعادة ما تُنشئ العصابات غطاءاً سياسياً من السياسيين المحليين.

لا تعليقات

اترك رد