العرب و الكرد و ما بعد تحرير الموصل

 

أري أن الإخوة الأكراد نبتت في نفوسهم صحوة كبري و إشراقات لميلاد أمة جديد تخرج من أرض هي الأن بوار لا تنبت غير أشجار تثمر دما و حقدا غرس بذورها أعداء العرب و الإنسانية حتي وإن كانوا عربا.

سعيد بتلك الصحوة طالما كانت جنبا الي جنب مع إخوانهم في الأرض و التاريخ و الدين والإنسانية.
لا ينكر عاقل أن العرب الأن في أضعف حالاتهم
ويتكالب كل أهل الأرض عليهم الأن و يعانون الضيم والذل والقهر و التشرد والموت وكذلك كان الأكراد منذ سنوات ليست ببعيدة بل إن العرب يتقاتلون الأن فيما بينهم علي اساس طائفي و كل فريق يحاول فرض سطوته علي أرض هي في الأساس خراب و لا يعطي وزنا لكل تلك الدماء التي تسيل علي الأرض والتي سوف تتحول الي لعنات لن تترك أحدا في مأمن.

هل سيضخ الأكراد بعضا من دمائهم الغالية في الجسد العربي كي يقاوم الموت ويعطيه قبلة الحياة?
أم سيعطيه رصاصة الرحمة ثم يرفع بعدها راية الأمر الواقع ويعلن تغيير جغرافية المنطقة ثم التاريخ بعد ذلك?
إن خروج داعش من الموصل أمر سهل ولكن تسوية الأوضاع و ترتيب البيت العراقي برضا جميع العراقيين أمرا بالغ الصعوبة إلا إذا خلصت النوايا و أظهر الجميع عشقه لهذا الوطن الجريح.
تاريخ العرب و الكرد يختلف تماما عن مثيله بين العرب و الفرس أو بين الاكراد و الفرس علي حد سواء
فإيران تبغض الجميع وكلا الأمتين عاشا تحت وطأة المكائد الإيرانية و المحن الفارسية .
وقوف الأكراد اليوم بجانب العرب ترسيخ لعلاقات جديدة تستمر لأجيال بعيدة.
أتمني أن يبقي العراق موحدا و تبقي سوريا كما عهدناها ويعيش الجميع تحت راية دولة واحدة ينعمون بالأمن و السلام و المساواة وحقوق الإنسان.

لا تعليقات

اترك رد