من سيدفع الفاتورة


 

يشكل العامل الاقتصادي في كل بلد هو الاساس في تنمية وتطوير الفرد وتعتبر عملية التحكم في التوازنات بين القطاعات الثلاث ومن المعالم الأساسية في عملية التوازن هو الدعم الميداني للقانون لأنه يشكل معلم من معالم الحضارة في بلدان المعمورة وهو الموضوع الذي يحكم الناس على الأرض وفق معايير اتفق عليها العقلاء وببساطة نستطيع القول إن مبدأ التحضر المدني هو ليس ما نتمسك به من حضارة او اجتهاد شخصي وكذلك يعتمد على امتلاك المجتمع إلى وسائل التحضر وبالتأكيد يأتي دور المؤسسات المدنية في عملية البناء والمساهمة في التغيير . وهنا ياتي دور المواطن في الضغط على السلطة باتجاه التغيير وهذا يتطلب نضج في التجربة السياسية او النظام الحاكم او خبرة في الاداء المؤسساتي والذي ياتي من خلال قدرات ومقومات العمل ودور المجتمع المدني بتوسيع رقعة الضغط على السلطة من جانب ومن جانب اخر تنمية قدرات الفرد وتاثيره في السلوك الاجتماعي . كما يترتب عليها خطوات لمعادلة التوازن الاحتماعي والتكافؤ بضمانات قانونية ودستورية كي لايدفع المواطن ثمن تجربة فاشلة سببها عشوائية السلطة .

حتى يعتبر تأثير هذه المؤسسات على الفرد من وقت لآخر تحتاج إلى هياكل عملية لضمان ممارستها وتوزيع الأدوار والاختصاصات وربط الحلقات المركزية واللامركزية بين السلطات ومن خلال احترام حرية التعبير و يتم صياغة برامج سياسية لبعض القوى الفاعلة لكي يتم التأثير باتجاه تعزيز الديمقراطية. لذلك عندما نتحدث عن فشل الاداء الحكومي في عدة مفاصل ومنها الجانب الاقتصادي يعود السبب لعدم وجود تخطيط مسبق وعدم وجود ستراتيجية تعمل عليها السلطات ضمن النظم المتعاقبة بحراك سياسي فاشل يعتمد على الاجتهادات وتهميش الكفاءات والطاقات البشرية في ادارة المؤسسات الحكومية خصوصا بعد ان قامت جميع القوى السياسية بالتدخل في ادارات المؤسسات الخدمية في البلاد . وذلك سيشكل مكوك سريع للترابط بين الحراك السياسي والاجتماعي لغرض إرساء أرضية قادرة على تحريك الأسس الاقتصادية . ولكن ما حدث وما يحدث الآن هو عدم مراعاة هذه التوازنات من قبل البعض من القوى السياسية التي تشكل المقود الأساسي لعملية الخراب وضمن مناهج

وبرامج اقليمية او طائفية بعض الاحيان وبالتالي يؤثر سلبا على سلوك الفرد والية التعامل على المستوى المؤسساتي حيث ينتج عنها قيم جديدة لاتتناسب مع طموح الفرد ولا مع المتغيرات الاجتماعيه والاقتصاديه .. وفي كل دورة انتخابية يدفع المواطن ثمن الخسارة وفشل الحكومات المتعاقبة من ضعف في الخدمات وضعف في الجوانب الامنيه وتردي الاوضاع الاقتصادية وصعوبة الحياة في ظل حكومة فرضت بطريقة تسمى ديمقراطيه .

والسؤال هو من سيدفع فاتورة الزمن وخسارة العمر لمواطن ينتظر اجتهاد السلطة كي لايرتفع سعر الفاتورة في الحياة الاجتماعيه .

لا تعليقات

اترك رد