نجيبة بوطيبان: عين الفنان تستطيع أن تخلق طبيعة جميلة


 

فنانة تشكيلية كويتية، دبلوم في علوم الكومبيوتر الشاملة ، عضو في الاتحاد الدولي للفنون التشكيلية ـ باريس، عضو في الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، حازت على جوائز كثيرة وعدة دروع وشهادات تقدير، شاركت في معارض كثيرة داخل الكويت وخارجها، ولها مقتنيات كثيرة لدى الجهات الحكومية في الكويت.

العلاقة مع الفن
بدأت علاقة نجيبة بوطيبان مع الفن التشكيلي منذ الصغر، وفي بداية التحاقها بالمدرسة رسمت “بورتريه” بالرصاص لإحدى صديقاته، ونال ذلك إعجاب بقية الزميلات بالمدرسة أيضا،وهو ما شجعها على الاستمرار في الرسم، بل والمشاركة في المسابقات التي كانت تنظمها المدرسة في الرسم حتى حصلت على إحدى الجوائز، لتميزها في الرسم، وقدرتها على إبراز أفكارها بشكل نال استحسان اللجنة التي قامت باختيار الأعمال الأفضل، وهو ما أهلها لأن تضع عددا من لوحاتها الفنية على جدار صالة الألعاب في المدرسة.

مرحلة الهواية
على الرغم من ممارسة نجيبة بوطيبان الرسم كفنانة أصبحت لها مقتنيات لدى جهات حكومية في الكويت، وحصولها على جوائز كثيرة ودروع وشهادات تقدير عدة، ومشاركتها في معارض كثيرة داخل الكويت وخارجها، إلا أنها ما زالت تعد نفسها في مرحلة الهواية،حيث تعد الفن التشكيلي المتنفس والملاذ، والصديق الذي تلجا إليه وقت الضيق.

الظهور والشهرة
للتشكيلية نجيبة بوطيبان رأي في الحركة التشكيلية في الكويت يقول: إن حال الحركة التشكيلية حاليا لا تسر، وتسببت في عزوف كثير من الفنانين القديرين من الرعيل الأول والمخضرمين والشباب، لعدم الارتياح والانسجام مع الوضع الحالي، ووجود دخلاء، وكثرة المشكلات والقضايا، وعلى الرغم من ان الفنانات من بني جنسها إلا أنها ترى آن القليل منهن فنانات ومجتهدات، والكثيرات لا يمتن للفن بصلة، ومعظمهن دخيل، وهدفهن هو حب الظهور والشهرة.

عاشقة للتراث
تعشق نجيبة رسم “البورتريه” وتهتم في لوحاتها برسم الموضوعات التي تتعلق بالتراث وما يستهويها من المناظر الخلابة، ورغم أن الطبيعة في الكويت فقيرة سواء كانت في البيئة البرية أو البحرية، إلا أنها ترى أن عين الفنان تستطيع أن تخلق طبيعة جميلة وتقول: كوني عاشقة للتراث تجدني استنبط شيئا من لا شيء في عمل فني جميل، وكوني فنانة وأقيم المعارض التي يحضرها الضيوف والزوار ومتذوقو الفن، فاحتراما وتقديرا لهؤلاء أقف أما أعمالي واشرح العمل رغم أن معظم أعمالي من التراث والبيئة ولا تحتاج إلى جهد لتفسيرها، ولكن بعض الناس يريد أن يسمع مضمون اللوحة من الفنان نفسه.

المدرسة الواقعية
تنتمي بوطيبان إلى المدرسة الواقعية التي هي بمنزلة الأكاديمية لكل فنان وتتطلب مهارة عالية وجهدا كبيرا، لذلك فإن الأعمال الفنية التي تفتقد على برامج الرسم بالحاسوب بدلا من الريشة والألوان تفتقد إلى الروح، قد تكون جميلة إلا أنها بعيدة عن الفن وجامدة وتخلق حاجزا بينها وبين المتلقي.

وعندما تقارن نجيبة بين الفن والتشكيلي العربي، والفن التشكيلي الغربي، تجد انه لا فرق بينهما، حيث طغت على الفن التشكيلي العربي صيغة الحداثة وما يسمى بـ ” الفن الحديث السريع” الذي لا يتعدى الكتل اللونية والمساحات الواسعة التي لا موضوع ولا مضمون لها، وهي أمور تعكس عصر السرعة والمادة، وتحول الفن إلى سلعة تجارية.

وتحلم نجيبة بأن تزين أعمالها الجداريات والمنازل وتقول:ما زال ينتابني شعور جميل وأكون في قمة سعادتي عندما ابدأ التعامل مع المسطح الأبيض وأكون مقبلة على مشروع جديد، واعد أهمية العنوان الذي اختاره من أهمية اللوحة، فتسمية العمل لا تقل عن العمل نفسه، فهو بمنزلة إثبات هوية، واحمد الله أن النقاد الفنيين في الوقت الحالي جيدون بعكس السابق، وأن أعمالي تنتقد من قبل النقاد الفنيين المخلصين بشكل جيد، فالنقد الفني يسير خلف اللوحة إذا كان الناقد حياديا، وإذا كان نقده يخدم العمل الفني، ففي بعض الأحيان يكون النقد من النقد فقط ولا يخدم العمل الفني.

لا تعليقات

اترك رد