رسالة الفن سامية ترتقي بالمجتمع

 

ان الفن يرتقى دائما بوجداننا ، لآنه يتناول قضايا ومشكلات المجتمع الذى يعايشه , والفن الراقي دائما يرتقي بأعجاب الناس لآنه أثر فى وجدانهم بالإيجاب ، لآنه بعيد كل البعد عن الابتذال والإسفاف . وعلى عاتق كل فنان مبدع تقع مسئوليات جسام تجاه وطنه وذلك من خلال نوعية ما يقدمه من ابداعات والتي يجب أن تعمل على الارتقاء بوجدان وأخلاق ابناء وطنه ممن يتلقون عنه من ابداعات وآراء وأفكار وفن .. ولذلك يجب على كل فنان أن يعمل جاهدا على أن يكون فنه أداة تأخذ بيد المتلقي الى أفاق فكرية وثقافية وابداعية راقية سامية ويجب على الفنانين الحقيقيين المبدعين اصحاب الفكر الراقي والرسالة السامية ألا يتخلوا عن موقعهم تاركين الساحة لمدعى الفن والذين حولوا الفن وسيلة لمخاطبة الشهوات والغرائز بصورة مقززة وأصبح العرى فناً والانحلال فكراً حتى أصبح الفن مصدراً لتدمير قيم وأخلاقيات المجتمع ، أصبح مصدر انحراف للمتلقي ولا نعرف إذا كان يدركون ما يفعلون أم أنهم مغيبون ينشرون فكرهم المريض دون النظر لنوعية ما يقدموه للمتلقي ودون إدراك أن ما يفعلونه هو جريمة في حق الوطن الذى يتغنون بحبه وهم ألد أعدائه .

ان الفن رسالة سامية دائما ما ترتقى بالمجتمع وتنهض به وترقى بأخلاقياته وسلوكياته من خلال ما يقدم للمجتمع من أعمال ملتزمة تعالج قضايانا الملحة مثل قضايا البطالة والمخدرات وهجرة الشباب خارج الوطن . والفن لا يقتصر على الأفلام إنما هناك الأغاني الهابطة التى أخذت مأخذا غير سويا ، حيث بدأ الدخلاء على الأغنية بكتابة الكلمات الهابطة التي لا ترقى لمستوى المستمع ، وهذا يتعارض مع قيم وأخلاق المجتمعات الراقية ، حيث سمحوا للطارئين أن يقتحموا علينا بيوتنا بأغاني هابطة ، ولزاما علينا أن نسمعها غصب عنا وبدون أى مراعاة لشعورنا ، ودائما الفن لا يكون مصدرا لتدمير قيم المجتمع وأخلاقياته ولكنه يكون مصدرا لتوعية العقول ، فهو يوقظ العقول الغافلة عن قضايا الناس ، ويحارب الانحلال والانحرافات ، إن الفن الآن أخذ فى الانحراف والانجراف عن المسار الذى نريده منه، نحن نريد فنا يرقى بالناس ، ويرقى بأذواقنا ويسمو بأرواحنا ، لآن هناك أعمالا لا ترقى الى المستوى المطلوب والمبتغى منه . إن ما يعرض علينا هو تدمير للخلق والذوق .

لا تعليقات

اترك رد