تحرير نينوى…بداية صحوتنا


 

موصل اسم آرامي تم تعريبه فيما بعد واسمها القديم مسبايلا وربما تعني المصب ايل أي مصب مياه الاله ايل وكان اسم مسيلا او مسبالا شائعا لمدينة الموصل ، وتعد الموصل ثالثة كبريات المدن العراقية بعد بغداد والبصرة من حيث عدد السكان وتشير المصادر التأريخية الى ان الآشوريين اتخذوا من نينوى عاصمة لهم في العام 108 ق م وهي العاصمة الثالثة بعد آشور القديمة وكالح كانت العاصمة الثانية لهم. وتضم محافظة نينوى عدة اقضية هي قضاء الموصل – مركز المحافظة – وبعشيقة حمام العليل ، برطلة ، القيارة ، تلكيف ، زمار ، شيخار ، مريبة ، اتروش ، البعاج ، والحضر1.”

وتتواصل منذ أيام عملية تحرير أراضي محافظة نينوى من براثن غاصبيها ، فمرحى لكل عراقي غيور على أرضه ودينه وماله ، مرحى لكل مقاتل لايبتغي تسييس أو تجزئة أو إحداث تغيير ديموغرافي لمدينة الحدباء كجزاء لقتاله وتضحياته ، وطوبى لكل من لايضمر الشر والطمع والعبث في تقطيع اوصال مدينة الرماح، مدينة الميامين الأباة . ان مايجري من عمليات وفعاليات عسكرية يجب أن يكون خالصا نقيا من كل شوائب الطائفية والمذهبية وبعيدا عن المزايدات والمهاترات على حساب مدينة نبي الله يونس ، ولاوقت لدينا لتصفية الحسابات على حساب مصيرنا وتأريخنا ، وأن لا تكون القشة التي تقصم ظهر أبناء الدار ، فلاخصم لنا الا من سلب أرضنا وزرع الفرقة بينا وشتت شملنا .

ان إعادة نينوى الى سابق عهدها وإلى حضنها الطبيعي يجب ان يكون بداية النهاية لمآسينا وتشرذمنا ، و الطريق الى السلام الشامل ، يجب أن يستثمر النصر على الاعداء لفصد الدم الفاسد وتناسي الخلافات والتسامي فوق الشبهات والضغائن ، وفتح صفحة جديدة بين الأخوة حصرا ، وتفعيل المصالحة الوطنية وإعادة النظر بالدستور بعيدا عن تدخل الغرباء ، فهم من اذاقونا مر العذاب تارة بإسم الدين أو المذهب ، وأخرى بإسم العروبة أو الجيرة والصداقة المزعومة ، فالعراق لن يفيقه من ( إغماءته الطويلة ) إلا أهله، ولن يضمد جراحه إلا أبناؤه البررة.، فسلام للعراقيين جميعا وهم يذودون عن حماهم بلحمة واحدة وقلب واحد ومصير مشترك .

فلنتبصر ونترفع عن خلافاتنا ولنتق الله في انفسنا وشعبنا ، طالما الدم العراقي غال وعزيز في كل شبر عراقي من شماله الى جنوبه ، ، ولاعبرة بغير ذلك ، وسيكون أولو الأمرمسؤولين امام إله المظلومين عن كل ما حاق ويحيق في هذا الشعب الصابر المبتلى.
حمى الله أهلنا الكرام في نينوى من كل شر ، وبارك بالغيارى والنشامى أبناء الرافدين وهو يتسابقون لنيل الشهادة من أجل الحق… ليس في مدينة أم الربيعين فحسب …بل في كل شبر من أرض العراق …وليكن تحريرها بداية موفقة لصحوتنا ووحدتنا وما النصر إلا من عند الله .

1 ميمون البراك ، مجلة الموروث ، العدد السادس والخمسون – تشرين الأول 2012

1 تعليقك

  1. أقلامكم النبيلة .. نعول عليها كثيراً … فأنتم مرآة العراق … وسفارته … عليكم من الدور ما لا يقل عن دور الفوهة … وإن اختلفت الرؤية … فالهدف واحد .. رفعة العراق وسؤدده … امنياتي لكم بالتقدم والنجاح الدائم ..

اترك رد