أجتماع آشتون كارتر وزير الدفاع الإمريكي مع الحكومة التركية

 

الأجراء الإمريكي والذي أعلن عنه هذا اليوم، كان متوقعاَ ؛ فقد زار وزير الدفاع الإمريكي السيد آشتون كارتر أنقرة أو أسطنبول لم أعد أتذكر في أي من هاتين المدينتين حط رحالة؛ الأولى عاصمة تركيا الحالية والثانية قبل اكثر من قرن كانت عاصمة سلطنة بني عثمان. لقد تناقلت قنوات التلفزة تصربح السيد آشتون وزير الدفاع الإمريكي؛ ملخص ما جاء فيه؛ أن لتركيا أو من حق تركيا أو من المهم أن يكون لتركيا دور في تحرير الموصل فهي أي تركيا عضو في التحالف الدولي ضد الأرهاب وأستدرك ليضيف بهارات لأتبل الكلام، بعد موافقة الحكومة العراقية أو بعد الأتفاق معها. الشىء الذي يفرح، أذ صرح مكتب رئيس الوزراء؛ لا يوجد أي أتفاق أو تفاهم مع الحكومة التركية بشأن التواجد العسكري التركي ومشاركته في عمليات تحرير الموصل. في الأول وقبل كل شىء؛ تركيا ليست عضو في التحالف الدولي ضد الأرهاب وهذا ما كدته الخارجية الإمريكية قبل أيام، لا ندري كيف تتغير الأحوال أو أن التصريحين الإمريكيين من جهتين مختلفتين؛ الخارجية والدفاع مما يؤكد أن هناك خلاف في الإجراءت الإمريكية بين الوزارتين وهذا الأمر لا يعني العراق لا من قريب ولا من بعيد، الذي يهمنا هو علاقته بأمر يخصنا هو أمر ستراتيجي ومفصلي في تحولات أو ترتيبات ما بعد تحرير الموصل.إمريكا تحاول جاهدة أن لا تفرط بعلاقتها مع تركيا وهي بالتأكيد علاقة ستراتيجية بغض النظر عن جميع ما طفى على سطح الأحداث في الأونة الأخيرة، صحيح أن هناك خشية إمريكية من حدوث ميل تركي ولو بدرجة ميل لا تتجاوز زاوية 30 درجة في أتجاه روسيا وبالذات المشاريع الأقتصادية الاستراتيجية، مثل مد أنبوب لنقل الغاز الروسي الى جنوب أوربا عبر الأراضي التركية مما يمنح الروس مناوره أقتصادية في علاقتها مع أوربا ويجنبها اللعبة الإمريكية في محاصرتها أقتصاديا. ومن تلك العلاقات الأستراتيجية المتشابكة بين إمريكا وتركيا، علاقة الأثنين الاستراتيجية مع أسرائيل بالأضافة الى حلف الناتو وقاعدة أنجرلك. من هذا نعرف أن هناك الكثير الكثيرمن المخفي، مما يراد له أن يكون واقع على الأرض، ومن الطبيعي أن مايراد تحقيقة، سوف يفشل ولن ينجح بوعي وإردة العراقيين. نعود الى معنى المطالبة التركية بالأشتراك بعمليات تحرير الموصل؛ من أول الحجج التركية هو المحافظة على أمنها القومي وتلك حجة واهية لا تدعمها الحقائق على الأرض. على العكس من ذلك أن جميع الوقائع تؤكد بما لا لبس فيه أو شك؛ تركيا ودول الخليج هم من يدعمون الأرهاب بصورة مستتره ولا أظن أن الإمريكين لا يعلمون هذا أذا أفترضنا أنهم غير مشاركين وهذا أفتراض لا تسنده حقائق الأرض. أن المخطط أبعد بكثير من المشاركة بالعمل ضد الأرهاب أو من أجل تحرير الموصل وهو يتعلق حتما بالوحدة الجغرافية للعراق وهذا الأمر لمن يخطط ويصر عليه، من المهم أن يفهم أو يستعد لمنازلة لا قبل له بها؛ في العراق، شعب لايفرط بأرضه لا ببلبقنة ولا بغيرها. أن أستغلال التنوع الديموغرافي والأثني لتجزئية الدول، أمر غير قانوني وغير أخلاقي أذ، لا توجد دولة في العالم خالية من هذا التنوع وأولها تركيا. وهنا نسائل أكراد المنطقة سواء في العراق أو سوريا أو غيرها؛ كيف يعامل أكراد تركيا وهم الأعلى نسبة من جميع أكراد المنطقة والجواب متروك للقيادات الكوردية. من الغريب أن تجيش دولة جارة؛ قواتها وتفرضها على البلدالمجاور بحجة الدفاع عن أرضه ضد الأرهاب مستغلة الضعف وجروح السيادة الوقتيان. بأي منطق وبأي قانون وبأي أخلاق؛ يجب أن توجد قواتي على أرضك من أجل الدفاع عن أرضك، على الرغم منك، حتى وأن رفضت؛ نتسائل هل هذا منطق قانوني في التعامل بين الدول وأحترام سيادتها على كامل أرضها. هذا السوأل موجه الى إمريكا، أولاً كونها أحتلت العراق وثانياً ترتبط مع العراق بأتفاقية الأطار الاستراتيجي وثالثاً كونها دولة عظمى وعضو دائم في مجلس الأمن الدولي. في النهاية نقول أن في العراق شعب واحد؛ يرفض الكونفدرالية وملتف حول حكومته ومؤسساته في هذه الظروف كيفما كانت أذ هناك ولو بعد حين طريق الأصلاح مفتوح….

لا تعليقات

اترك رد