الخطاب السياسي وأبعاده بين المنظومة الإعلامية

 

على الرغم من عدم وجود رؤية واضحة في إستراتيجية العمل السياسي والذي يؤثر ذلك على عمل الأفراد واسلوب التعامل مع مفردات الخطابة السياسية بحيث لم تكون هناك معلومة واضحة ودقيقة بين الهدف والرسالة .

حيث تعتمد لغة الخطابة في الجانب الإعلامي والسياسي على مدى بعد الرؤية والأداء في التوصيل لرسالة ما وقد تبدو لغة الخطابة تسير باتجاه بطئ وما يثير الغرابة أن الخطاب الاعلامي الذي يلازم الخطاب السياسي يحتاج جهد كبير لتوطين الأسس الحيادية بين المتلقي والريادة في التعامل كما يرتكز على معايير ثابنة ووفق التعامل المؤسساتي . ومن السبل الكفيلة في وضع معايير حقيقية ومهنية في تطوير وتقويم نوع الخطابة باتجاه التطوير الذاتي والاجتماعي للفرد والقوى المحركة للواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي مع الاخذ بنظر الاعتبار المتغيرات في هذه المفاصل ووفق المشتركات التي ادخلتها العملية السياسية . ولكن تتاثر بعض المفردات في الخطابة السياسية وفق التاثيرات الخارجية والاقليمية بسبب الولاءات الطائفية والاقليمية بعيدا عن روح المواطنه . كل ذلك يحتاج الى قدرات في البناء المؤسساتي والمهني ومنهجية العمل الميداني بحيث تكون هناك أسس واضحة وجدول عمل ضمن برنامج سياسي واجتماعي وبالتالي تكون هناك قدرات متينة لإنشاء برنامج عمل اقتصادي يرفع من شان المتحدث هذا من جانب ومن جانب آخر فان مبدأ التكافؤ السياسي هو المبدأ الذي يعتمد على التوازن الصحيح بين هذه المرتكزات وهناك أسس ومعايير يعتمد عليها المؤشر لكي تكون هي المقياس الموجب وبالاتجاه الذي يتناسب وحجم التغير؟ وعليه فأن مجموع المتغيرات السريعة والتي حولت العالم إلى قرية صغيرة عبر وسائل الاتصالات الالكترونية الحديثة وما تمتلكه المجتمعات من موروث حضاري ممكن توظيفه باتجاه محاور التغيير.وهذا يحتاج الى حصانة اعلامية واسعة ومهنية عالية في استيعاب المفردة والبعد الخطابي سواء على مستوى التقرير او المقابلة او التحقيق او الخبر . ورغم المتغيرات التي تشهدها الساحة السياسية إلا ان المنظومة الإعلامية لازالت غير محمية من الناحية القانونية ومن الناحية المؤسساتية حيث لم توضع قوانين تنظم عملية والية التعامل الميداني من حيث التعبير وشروط النشر والحصول على المعلومة والشفافية في الادلاء الخطابي الحكومي وضمان العاملين في المؤسسة

الاعلامية والنظام المعلوماتي بحيث يمكن ان يكون هناك معتمد خطابي واضح في التصريحات والمصداقية في التعبير عن الحدث وقد يفهم البعض ان المؤسسة الإعلامية هي واحدة وتمتلك خطاب واحد ولكن يحق للرأي الأخر ان يمارس دوره مهما كان نوع الخطاب وبالتالي فقد تعرضت وسائل الإعلام أو من يعمل في اعلام حكومي او اعلام دولة الى انكسارات وتخبط في الفهم السلكوي الاعلامي سواء على مستوى الخطابة او على مستوى المهنية في العمل .

لا تعليقات

اترك رد