لنكن عراقيين


 

لأول مرة منذ ان بدا الغزو و جاء الاحتلال البغيض و غادر تاركا وراءه هذه الفوضى في كل شيء، اشعر اني أستطيع ان أقول لصديقة موصلية ان موعدنا الموصل.. لا ادري كم ستطول معركة الموصل، لكنني ادري ان العراقيين توحدوا ما ان بدأت..

قالت الأخبار ان اول شهيد مضى في اول يوم لعمليات الموصل كان تركمانيا من تلعفر، شرطة اتحادية، و انا انشر الخبر على صفحتي على الفيسبوك، شاهدت صور شاب كردي استشهد و اخر عربي و رابع مسيحي.. الصور منشورة على الفيسبوك و الناشرون تساموا عن أعراقهم و أصبحوا عراقيين في لحظة احوج ما يكون العراق فيها اليهم. في معركة مصيرية ستحدد مستقبل العراق، عاد الانتماء العراقي يوحد الجميع، او لأقل غالبيتهم العظمى، هنا اتحدث شعبيا، اما الكتل السياسية و البعض من السياسيين و اقصد الطائفيين و الذين أساس استمرارهم المحاصصة و الطائفية المقيتة ، فلا أستطيع ان أقول انهم عادوا الى انتمائهم العراقي، فهم ما يزالون يعزفون لحن التفرقة الطائفية التيار و كل يبحث عن انتقام من الاخر و يحاول ان يوهم ما تبقى من قاعدته الجماهيرية بانه على حق، و لكن هيهات، فقد انكشفوا.

احلم، لأول مرة منذ الاحتلال، احلم بصدق. احلم بنصر عراقي تصنعه القوات المسلحة العراقية بمختلف مسمياتها، نصر سيجعل السياسيين الطائفين و الفاسدين ان يعيدوا النظر بأنفسهم و ان ياخذوا قرارهم بمغادرة السياسة و اللعب بمقدرات العراقيين و طبعا سيكون النصر نصرين ان قرروا الاعتراف بما ارتكبوه و اعتذروا من العراقيين.

لأول مرة احلم منذ الاحتلال بان النصر سيرغم السياسيين ان يتحدثوا الينا كشعب واحد و ليس مكونات مجزئة، بينها من استحوذت على الكثير باسم الحقوق و غيرها تجاهد للحفاظ على ما تبقى من بعض حقوقها.. و احلم ببعض خشية ان يعود العراق عراقا موحدا و ان يتخلى البعض عن مطالباتهم بأقاليم جديدة..

احلم و اعرف ان ثمن هذا الحلم دماء المزيد من احلى شباب العراق الذين يستمرون بارواء الارض العراقية بدمائهم منذ عقود و يغادرون احلاما في خوذ تثقلها الرصاص و الشظايا.. و لكن لنقرر كشعب ان نحقق لهذه الدماء الزكية بعض احلام أصحابها الشباب بان نعمر المدارس و نطور النظام التربوي ننقي المناهج من ادران حاولوا دسها فيها و ان نعيد الصناعة و نصلح الارض و لنبتسم اخيراً و يبتسم معنا الشهداء..
لنكن عراقيين قبل اي انتماء اخر، لنكن.. و الموصل ربيع العراق القادم باْذن الله.

لا تعليقات

اترك رد