اتفاقيتا لوزان وسيفر…علاقتيهما بما يجري في العراق وسوريا


 

أدلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يوم 29-10-2016؛ وهدد بالعودة الى أتفاقية لوزان بمعنى ألغاء الأتفاقية، على ضوء هذا الألغاء يقوم بظم الموصل الى تركيا أضاف لتبرير ذلك؛

أذا ما تم تقسيم العراق وسوريا والمنطقة العربية، وقال سوف نقيم منطقة محايدة في سوريا على مساحة 5000كم مربع… هذا التصريح يؤكد بما لا لبس فيه الأطماع التركية في العراق ومحاولة أعادة أمجاد السلطنة العثمانية.

في الفترة الآخيرة تفوق أردوغان على الجبير بكثرة التصريحات التى يدلي بها، مما يعكس الهوس والقلق، قلق الداخل التركي فهو أي أردوغان في وضع لا يحسد عليه في بلاده، لا داعي للخوض في ذلك. أتفاقية لوزان عام 1923من القرن المنصرم بين بريطانيا وتركيا في ذاك الوقت؛ نصت على أجراء أستفتاء في الموصل وتحت أشراف عصبة الأمم المتحدة وبالفعل تم الأستفتاء وقد أختار الموصوليون العراقيون الأنظام الى العراق بدل من تركيا؛ ونصت فيما نصت عليه أيضاً، ظم لواء الأسكندورنه السوري بأغلبية عربية الى تركيا، بمعنى كان هناك توازن في الأخذ والعطاء؛ وهب من لايملك الى من لا يستحق بالنسبة الى لواء الأسكندورنه. السلطنة العثمانية سيطرت على الأوطان العربية لمدة أربعة قرون وهو أحتلال بكل معنى الكلمة لتلك المناطق. الموصل جزء من وطن محتل وليس أرض تركية ولا من يسكنها شعب تركي. في هذا الباب تكون تصريحات أردوغان ما هي ألا محض هراء وسخف ووقاحة، أستغل، ضعف العراق وسيادته المجروحه، تستحق الأستهزاء والرفض التام من الحكومة والشعب العراقيين.

أتفاقية لوزان سبقتها قبل أعوام أتفاقية سيفرعام 1920 والتى بموجبها تخلت السلطنة العثمانية عن بلاد الشام ومصر والتى هي بالأساس لم تكن موجودها فيها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وبعد هزيمتها هي وألمانيا في تلك الحرب، مقابل السيادة على مضيق البسفور والدردنيل، تلك تسويات رسمية، لأنها أنسحبت منها قبل نهاية الحرب. لعب في هزيمتها وكان له دور مهم الجيش العربي؛ تم تشكيله حسب الأتفاق المعروف بين الشريف حسين وهنري مكماهون، به تعرض العرب الى الخديعة التأريخية الكبرى ولا مجال للخوض في ذلك. لكن المهم هو التذكير؛ بأن العراق وسوريا؛ أوطان عربية تحررت من أحتلال لتقع في أحتلال. أذن ما هو الحق التأريخي لتركيا في أجزاء من العراق؛ نحن من نجيب لا يوجد أي حق وألا لأصبح من حق كل محتل لأراضي الدول الأخرى، الحق في السيادة على بعض أجزاءها حتى بعد زوال الأحتلال. نعود الى الشق الثاني من التصريح والذي يقول فيه بما معناه؛ أذا تم تقسيم العراق…

وهذا يؤكد ما نذهب إليه من أن هناك مؤامرة لتقسيم دول المنطقة على شكل أقاليم شبه مستقلة، أي بلقنة الدولة وهو تقسيم وليس أقلمة مثل ما موجود في العالم. الشىء الغريب في الأمر والذي يثير أسئلة كثيره موجعة لكل عراقي يحرص على وحدة العراق وبالتأكيد جميع العراقيين حريصون على وحدة وسلامة أراضي بلدهم؛ موقف الإمريكان من تلك التصريحات، موقف مريب؛ فلم نسمع أي رد فعل على ذلك من قبيل الشجب والرفض وحتى التصدى لها حسبما تمليه عليها أتفاقية الأطار الأستراتيجي بينها وبين العراق. أكد العراق على لسان رئيس الوزراء؛ نرفض التدخل التركي في الأرض والجو؛ فيما يؤكد الأتراك على لسان البوق وليس رئيس الجمهورية، أردوغان من أن تركيا سوف تساهم في تحرير الموصل بأستخدام طائراتها وفتح قاعدة أنجرلك وهي قاعدة إمريكية جنوب شرق الأناضول، ويقول أنه حصل على الأذن من التحالف يعني إمريكا. هذا الألتباس يدفعنا الى الشك بموقف إمريكا مما يجري الأن ويدور ونتسائل ماهو المخفي تحت الطاولة كما يقولون…أذا كان التقسيم أو البلقنة يجري على ضوء وجود أقليات فتركيا أولى بالتقسيم من غيرها….. في كل الأحوال وتحت مختلف الظروف، العراقيون مقاتلون أشاوس ولايمكن أن يفرطوا بذرة تراب واحدة من أرض العراق.

لا تعليقات

اترك رد