أنا … نازل … 11/11


 

لقد عشت مع الناس ووسط الناس . ذكريات وحكايات مؤلمة قبل وأثناء وبعد ثورة يناير .. ولأنني اعتبر أن أي مؤسسة في مصر هي ملكي وكل شبر في ارض مصر هو ملك الشعب وليس ملك لأشخاص .
لذلك خرجت ودافعت بكل إمكانياتي وقوتي عن كل مؤسسة وخاصة البنوك وأقسام الشرطة .. أنشأت لجان شعبية . وقف فيها المثقفين قبل العامل العادي .. أثبتنا لأنفسنا أولا وللجميع إننا قادرون على أن نحمى بلدنا .. كنا ننفق من مالنا الخاص . ونسهر الليل . نحمى كل شيء .. وعندما حدثت الهوجة وتم سرقة بعض المنشات مثل المحكمة . وضعت خطة مع نفسي وبنفسي لإرجاع بعض المسروقات . لم أأخذ رأي مسئول أو جيش أو شرطة .. فكل شيء تم من تلقاء نفسي . ووقفنا بميدان الحواتم مكان مولدي وإقامتي . وقفنا أنا والرجال كدروع وبكل أدب وذوق .

وأثناء حكم (الإخوان) كان هناك هدف اقتحام مديرية امن الفيوم . وهذا ما قاله لي (المستشار العسكري) السابق .. وهو حي يرزق .. عندما اتصل بي وقال أريدك وأريد رجالك المخلصين . فالإمداد سيتأخر . وهناك هدف اقتحام مديرية الأمن . فقلت له بالحرف الواحد : تحت أمر مصر . وسأكون جاهز فى دقائق . وطلبت منه يتصل ويجهز بعض الرجال الذين يعرفهم . فوجئت به يقول لي . الكل تنصل وهرب من المسئولية ..ومن ضمن هؤلاء أصحاب مناصب حاليا .. فقلت له لا تقلق . بعون الله سنسد .. وذهبنا أنا والرجال . وعندما لاحظ المستشار العسكري لغة التفاهم بيني وبين الرجال . قال: أنت الآن قائد الجميع بما فيهم أنا . وسيتم تنفيذ أوامرك دون تردد .. فقلت له: الموضوع ابسط من البساطة فلسنا فى حرب مع عدو خارجي ..
فلن نشتبك مع أحد فكل الدم المصري حرام .. وبالفعل حضر مجموعة كبيرة من الإخوان . وقبل أن يقتربوا من الشارع المقابل لمديرية الأمن . وقفت أنا وحدي في نصف الطريق .. فحضر إلية كبيرهم وقتها يدعى دكتور حسن . وقال لي : لماذا تعادينا وأنت الكاتب المعارض المحترم . لماذا وأنت من ذوقت الظلم على يد الطغاة .. فضحكت وقلت له : هذه النغمة لا تنفع معي يا دكتور . وأنا لست معادي أو طرف ضد طرف . أنا فقط مع مصر . اللي بهدلتموها فى النص . وكلكم عايزين تخطفوا من التورتة وتجروا ..

مرة بإسم الدين ومرات بإسم الثوار …وسيكون كلامي أكثر وضوحا معك يا دكتور . م الأخر . تظاهروا كيفما شئتم . لكن ممنوع الاقتراب من المديرية أو من اى بنك ..
والذي سيقترب سيعادينني ويحدث ما يحدث . أما التظاهر والذي منه فليس لي دخل به .. هذا كلامي والله على ما أقول شهيد .. ورجعت وقفت بجوار الرجال . ورغم اننى كنت متأكد من إحساس إنهم لن يقتربوا .. ومع ذلك . طالبت الرجال باليقظة . خوفا من الغدر والخيانة . وطالبتهم عند الضرب اضربوا بالقدمين . لا أريد قتل مهما يحدث ..

وجاء الدكتور وطلبني للكلام . . وقال لي: لن نقتحم ولكن نريد المرور من أمام المديرية . فقلت له المرور في حد ذاته هو اقتحام .. ولو كان المطلوب تصوير إنكم اقتحمتم وترسلوها لقناة الحقيرة . فعندي فكرة حلوة . اعملوا يافطة مكتوب عليها مديرة الأمن واعملوه اقتحام تمثيلي . لكن اقتحام أو مرور على الحقيقة يبقى على جثثنا ..

فرجع لرجاله وتفاوض معهم . وعاد وابلغني إنهم سيكملون مسيرتهم من الطريق الأخر .. واقترب وهمس وقال : ياريت كل المتفاوضين مثلك مقنعين وحكماء …
وبعد ما انفضوا من حولنا . بدون نقطة دم واحدة . هتف الجميع الله اكبر وحملني المستشار العسكري على الأكتاف .. فضحكت وقلت له وللجميع . هو إحنا انتصرنا … الموضوع كبير أوى ولسه بدري وهياخد وقت ..

هذه نبذة وحكاية من ضمن حكايات كثيرة حدثت وكنت أنا طرف فيها …

تذكرت هذه الحكاية عندما قرأت ما يدور حول يوم 11/11 القادم. والمطالبين بالنزول وثورة جديدة … ثورة إيه يا عم . أنت بتحلم يا خال .. هو أنت فاكر نفسك وأنت على الفيس بوك تتحرك الناس والجيش والدولة .. تبقى واهم . وقابض لهفة أموال . من اجل زعزعة استقرار فقط .. فلا تلعب بمشاعر الناس وتقول ثورة جياع .. أنت واهم وذو غباء شديد .. كان ممكن أن تحرك الناس بنقد موضوعي . وحكومة إسماعيل مساعدة في ذلك بفشلها وأداءها المترهل .. لكنك اغبي الأغبياء . حتى نقدك به إشاعات كاذبة وسب وقذف وقلة أدب وذوق .

لا أنكر أن الوضع متردي . وكتبت كثيرا ولن اصمت فهذه بلدي والصمت جريمة … ورغم إن الوضع العام متردي وهناك غمامة كبيرة … لكن هناك طاقة نور تعطينا أمل في بكرة . ولو لم تكن تفهم ذلك تكون غبي ولست مصريا وطنياّ فأنت لا تعارض من أجل الصالح العام و تعارض من اجل مصالح شخصية .. فهناك مشروعات كبيرة تقام على ارض الواقع … ولكن العيب كل العيب . أن الحكومة فاشلة ومتردية ومن حولها فاسدون بالكوم ..
مع إن الحلول بسيطة . لتصحيح المسار . فبلدنا بها خير يكفي العالم اجمع وليس مصر فقط . ولكننا بعد ثورة يناير أصبحنا نعيش أسوء الأزمنة فالصراحة أصبحت وقاحة وفاقد الأدب أصبح ناقد أدب .. وكثر بطريقة مريبة عدد المنافقين والطبالين والدجالين والنصابين وعديمي التربية والذوق . ومن على شاكلتهم . فأصبحت صفحات الفيس بوك مكانا للسب والقذف وتشويهه كل من نختلف معه .

وأصبحت لغة الحوار . مليئة بأفظع الشتائم .. فهناك من يعمل لحساب أشخاص وهناك من يعمل لحساب مصلحته الشخصية وهناك من يريد ركوب الموجة بكل الطرق .. مليون قناع تراهم في اقل من ساعة . أقنعة تتلون كل دقيقة ..
ويكذبون كثيرا حتى يصدقون أنفسهم …

فيا كل غبي واهم . مصر من قبل ثورة يناير وحتى هذه اللحظة.. تتم محاربتها من مخابرات سبع دول على الأقل . ومصر صابرة وصامدة .. ولو حدث وتم النزول في اليوم المزعوم فسأكون أنا ومن معي من الرجال أول من يتواجدوا بالشوارع لحماية كل مؤسسات الدولة .. فمؤسسات الدولة ملك للشعب وليس لأشخاص … وسأنزل أحمى أملاكي … ولو حد له شوق في حاجة ….أنا هنا …

لا تعليقات

اترك رد