عملتنا غير إقليمية !!  


 

عندما ينتزعُ الراعي عنزةً من براثن الذئب .. تعدهُ العنزةُ بطلا ، اما الذئب فيعدهُ ديكتاتوراً
(ابراهام لنكولن )

سيدتي من فضلك لاتكوني عملة إقليمية أومحلية  فالحوار من طرف واحد غير مطروح للنقاش ولغتنا العربية الجميلة لا تعترف بالقبح في رسائل من نحب وغير من نحب لأن رسائل الإبداع  العربي من المفترض أن تكون فجر دائم  !

وما نعيشه اليوم  عربيا في ظل  اوراق بعضها متنائرة بل مبعثرة هنا وهناك  يجعلنا  نقرأ  معا كثيرا من التحديات التي تكمن وفق  المؤشرات الرسمية وغير الرسمية والتي تزيد عن 60% في ( ارتفاع مستوي الأمية ) التي يعاني منها الوطن العربي وهذا ما يجب أن نعالجه في اوطاننا العربية بأن لانري أميا واحدا مهما كانت المبررات !

فالحل سهل وبسيط لو اخلصنا النوايا جميعا بأن تكون اقرب مدرسة لشوارعنا واحياءنا العربية هي الراعية لذلك  بعد حصر كل الاميين رجال نساء  اطفال الخ  عن طريق شباب جامعي   مبدع  وخلاق يكون دوره  الحصر والتأكد من هذا يقينا اولا  ثم بعد ذلك نمنح  كل أميا وأمية وظيفة تحقق له دخلا شهريا كحافزلهما ولغيرهما مستقبلا عندما تزال اميتهما بجد  وليس وفق شعارات هلامية وخطاب اعلامي ردئ !
اعتقد  ممكن لو اخلصنا النوايا  نجد حل عربي حقيقي لمحو الأمية التي تعد عائقا في كثيرا من أدوار البناء الاجتماعي وعلي رأس تلك الفوضي  التي نراها سائدة في مجتمعاتنا العربية في  شوارعنا   العريقة كسر اشارات المرور رمي القمامة بدون أدني مسؤولية   خدش حياء الآخر التسول والتحرش والنصب والاحتيال بل التطرف القاتل في العقول التي تبحث عن عالم فوضوي بأمتياز  الخ  ومن ثم تلك التصرفات الصبيانية التي تنم عن جهل يقيني ومعها يصعب إيجاد حلول عملية  وعلمية بناء غير مكتمل ندفع ثمنه جميعا وطن عربي كبير من المحيط إلي الخليج  ؟

لأن الأمية قاتلة وتؤدي إلي الجريمة والادمان وسوء التربية أيضا من قبل الآباء  (فاقد الشئ لا يعطيه )الخ !
كما تعوق القدرة علي بناءأدني  شخصية من الاساس  فهل وجدنا أميا  يستطيع  التعبير عن قضاياه بشكل متوازن بين الحاجة والرغبة في العلاج من عدمه بل دوما نجد تلك الفئة  الاجتماعية الكبيرة منعزلة عن المجتمع العربي الكبير تكتفي بدور المريض الدائم وبالتالي  تتصرف بلاروح ولارغبة في بناء طوبة واحدة !

بل هما الفوضي والهدم والتطرف بكل ما يؤذي  وطن بل هما الداعمين لوجود الدواعش والطائفية والمذهبية بكل صورهم  المؤلمة !
لذا الشرق يحسد اوربا علي تقدمها لأن الغرب لا نجد علي ترابه أميا وبالتالي نجد شبه إنعدام في الجريمة وسائر الجرائم الاجتماعية الأخري ؟
فهل نجد القرار العربي منصفا للعقل ومستعدا بالفعل للقضاء علي الأمية حتي نري مستقبلا   حقيقي للوطن في ضوء التحديات التي لا تعد ولا تحصي في الفيتنا الثالثة النووية ؟
حيث أن القضاء علي الأمية يبني في الحقيقة عقل يعمل علي تنمية كل مواردنا  المالية  والفكرية والثقافية والسياسية  طاقة مضيئة  بجد للمجتمع العربي وقوة اقتصادية  تصب في صالح الوطن من المحيط إلي الخليج   لأن اعظم استثمار هو الاستثمار في البشر ؟
هكذا خرجت أوربا من ظلماتها منذ قرون عديدة عندما ايقنت أن الحل يكمن في العقول لا القدم   وقبل أن تنطلق ثورتها الصناعية الكبري في القرن التاسع عشر الميلادي ؟
بعدما كانت تغوص في الجهل بل كنا نري الاوربي يعمل في عواصمنا العربية  حلاق وحلواني وسائق  الخ وكانت القاهرة صوت من اصوات العالمية كانت عملتنا العربية غير اقليمية أو محلية !
فالفرق بين عالمنا العربي  والعالم  الأوربي اليوم هو  الرغبة الجادة والدائمة لديهم  في تحقيق كل الاحلام غير الممكنة إلي احلام ممكنة ؟
صناعتهم غزو الفضاء وصناعتنا استيراد  مايوه البحر !
ونحن للأسف دائما نكتفي بدور ثانوي ونبحث عن ظل شجرة  نحتمي بها من البرد والشمس والعزلة بأوراق في اغلبها مبعثرة ! لا تقدم سطرا عمليا مفيدا ونجدنا جميعا في مواجهة  حتمية ودائمة مع إنحرافات عقل تدمر الأخضر واليابس معا لذا ما هو الحل للقضاء علي الأمية ؟
سؤال مفتوح إلي اصحاب القرار العربي من المحيط إلي الخليج  فكلنا دوما خلف القرار الصائب لاننا نؤمن بحرية الوطن والرغبة في كسر كل ظلام نستشعره قبل أن يدهمنا جميعا ؟
ويقول الشاعر العربي الكبير محمود درويش في قصيدته ( برتقالية ) ما يدفعنا جميعا للبحث عن حلم قابل للتحقيق وخاصة إذا كان ممكنا وملحا في عالم لا يعترف فيه الضعيف ولا الجاهل ؟
برتقالية، تدخل الشمس في البحر /
والبرتقالة قنديل ماء على شجر بارد

برتقالية، تلد الشمس طفل الغروب الإلهيَّ /
والبرتقالة خائفة من فم جائع

برتقالية، تدخل الشمس في دورة الأبدية /
والبرتقالة تحظى بتمجيد قاتلها:
تلك الفاكهة مثل حبة الشمس
تقَشرُ
باليد والفم، مبحوحة الطعم
ثرثارة العطر سكرى بسائلها…
لونها لا شبيه له غيرها،
لونها صفة الشمس في نومها
لونها طعمها: حامض سكري،
غني بعافية الضوء والفيتامين c..

وليس على الشعر من حرج إن
تلعثم في سرده، وانتبه
إلى خلل رائع في الشبه
:
لذا  لابد من القضاء علي الأمية العربية حتي لانري فقراء وبؤساء  وارباب سوابق وجرائم اجتماعية يندي لها الجبين لكي تعود إلي عملتنا المحلية العربية بريقها أمام الدولار الذي يرتفع  كل ثانيه كانه نبوءة كل عصر! وبالتالي يهزم حلمنا العربي في استعادة كل رسائل الإبداع العربي التي اسقطت كل غزاة اوطاننا في سابق الأزمنة  ؟!

لا تعليقات

اترك رد