ذات وقت


 
(لوحة للفنان عبد السلام عبد الله)

ذات وقت قالوا لي :
أزف الموعد
لن تقف الأيام عندك طويلاً
فالموت في أحشائك
يمتد ويمتد
لن يوقفه أحد ..!!
قلتُ لنفسي ذات زمن ..
هلّمي لنهرب
بعيداً عن الصحبة والأحبة
كي لا نعكر أمزجتهم
ولا نفتح عليهم بوابة حزن ..!
شاركتنا ونفسي العصافير المهاجرة
والقطط الضالّة
وتسربت الأيام هناك بين الآن وغداً
الموتُ ينكمش قرفصاء
بين أحشائي
وصار لي أحبة وأصدقاء جدد
اقتربت منهم كثيراً
ثكلني وجعهم عليّ
وظِلُ الانتظار اختفى وراء السحاب ..!
حين وقت قالوا لي ..
لا سبيل يفتح بوابة الفجر
ولا حفرة يسقط فيها الجسد بعد الرحيل
مازالت مبهمة أيامي !!
يبقى الحال على ما هو عليه !
قرر عقلي استلام دفة الرجوع
فنال من قلبي التعب
وهو يودع أحبة وأصدقاء
سألتني ذات مرة :
لماذا يموت بعضهم على شاكلتي؟
وأظل في بوتقة انتظار لا تنتهي
الأعمار بيد الله
من يدري متى يأتي الرحيل وكيف ؟؟
وذات عودة ،
أمسكت بيدي وقالت :
لا تتركيني ،
لكنها! غادرتني
ولم تمسك بذيل ثوبي !!
بعض هذيان لملمه خاطري
قالوه لي
قلته ونفسي وعصافير كانت تهاجر
وقطط ضالّة
ونمل وأشباه إنسان
وظل يقبع فوق الأرصفة ..!

لا تعليقات

اترك رد