الطرق البديلة التي تلجا إليها اﻻسر المصرية لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار السلع الغذائية وخاصة السكر

 

أن الشركات المنتجة للسكر وعددها يقارب الـ ٧ شركات منها ٣ شركات حكومية و٤ شركات بالمشاركة بين القطاع العام والخاص، تقوم بمنح كميات السكر لكبار التجار والموزعين، والذين يقومون بدورهم باحتكار السوق والاتفاق فينا بينهم على الكميات التي يقوموا بطرحها وأسعار البيع لصغار التجار، أن الحكومة لابد أن تضع آلية لفك احتكار حلقات التوزيع، وأن تجبر الشركات على توزيع السكر لكافة التجار بالمساواة بينهم.

أن سبب ارتفاع أسعار السكر في الأسواق المحلية، هو تراجع المساحات المنزرعة من المحصول من 330 ألف فدان إلى 280 ألف فدان مما أدى إلى قلة الإنتاج، بالإضافة إلى عدم رفع طن قصب السكر من 400 جنيه لـ500 جنيه، وتأخر صرف مستحقات التوريد من شهر مايو حتى منتصف أغسطس، أدى إلى تراجع المساحات المزروعة، وعزوف الفلاحين عن زراعته، بالإضافة إلى فتح باب الاستيراد، دون النظر إلى المخزون المحلى في المصانع. بعد الزيادة الكبيرة التي نشهدها في أسعار السلع والمنتجات الغذائية،
والتي من المتوقع أن تواصل ارتفاعها بعد الموافقة على قانون القيمة المضافة، تعمل كل ربة منزل على توفير كل قرش وتحرص على استغلاله فى المكان الصحيح لتدير شئونها الخاصة وتصل بأسرتها إلى بر الأمان، فما كانت تستطيع تدبيره بأقل تكاليف اليوم لم يعد يستهان بتكلفته،

إن التضخم ارتفع على أساس سنوي إلى 10.1% في سبتمبر مقابل 9.7% في أغسطس، وكان التضخم في يوليو بلغ 10.3% مسجلا أسرع وتيرة في عامين

الأزمة الاقتصادية يجب ان يستغني الأسر المصرية عن بعض السلع المرتفعة منها الملابس والفاكهة واللحوم”.ويتم اللجوء معظم السلع من المجمعات الاستهلاكية التي تقدم الأغذية بسعر أقل أو أحيانا اللحوم المجمدة منخفضة السعر التي أطهوها مرة واحدة في الأسبوع، وفي المناسبات العامة اشتري كمية قليلة منها”.

يجب علي الدولة بسرعة تطبيق التسعيرة الجبرية على السلع الغذائية، حتى تتلاءم أسعارها مع الوضع الاقتصادي الحالي، لارتفاع الأسعار وانخفاض الأجور. و أن أي أسرة مصرية متوسطة الحال لا تتمكن من شراء كميات كافية من اللحوم البلدي. فقد تراجع الشراء بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي بسبب ارتفاع الأسعار، موضحا أن نصيب المواطن من الأضحية يقل إلى نصف كيلو فقط هذا العام.

أن الحل لهذه الأزمة هو “الجمعيات الشهرية”، ؤ أنها تنظم جمعية لكل الموظفات لحل أزمات الأسر المصرية ومواجهة أعباء بداية العام الدراسي وشهر رمضان والأعياد. إن الأزمة تكمن لدى الأسر التي لا يعمل عائلها، أو تقوم الزوجة بدور العائل، موضحا أنها تضطر بسبب ضعف الموارد إلى اللجوء إلى الأسواق البديلة التي أصبحت المهرب الوحيد للكثير من الأسر الآن. أن تطبيق الحد الأدنى للأجور لن يحل الأزمة الاقتصادية التي تتطلب زيادة معدل الإنتاج أولا، أن زيادة الإنتاج يساعد على حل الأزمة الاقتصادية خاصة للأسر الفقيرة.
إعادة السياسيات التي تخص المواطن هي المخرج الوحيد لحكومة شريف إسماعيل، لافتًا إلى أن ملف زيادة أسعار السلع الغذائية وغضب المواطن من ذلك يعد من أصعب الملفات التي تواجه الحكومة، ولابد أن تتعامل معها بحذر شديد حتى لا يغضب المصريون ويقومون بثورة. أن الارتفاع غير المسبوق في الأسعار التي تشهدها الأسواق المصرية في الوقت الحالي ليس لها مبرر، لكن هناك تحليل اقتصادي يؤكد نظرية العرض والطلب لكل منتج أو سلعة، فالعرض يقل بسبب الزيادة السكانية
في المقابل فإن الطاقة الإنتاجية تقل أيضًا بسبب الزيادة السكانية، لافتة إلى أن الحل يكمن في زيادة الإنتاج لتوفير السلع الأساسية للمواطن، فارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه سببه التصدير للخارج، وبالتالي ضعف المعروض المحلي, إذن هناك طلب عالمي لبيناه على حساب السوق المحلية، ولابد من الوفاء بهذا الطلب الداخلي من خلال الخريطة الزراعية وزيادة المساحة المزروعة بالخضر والفاكهة. أن المواطن المصري البسيط أصبح لا يتحمل في الوقت الحالي غلاء الأسعار، أو حتى انتظار وعود جديدة من الحكومة دون جدوى.

مهما كان مستواك المادي ومقدار دخلك الشهري فبالتأكيد أصبحت تعاني من أزمة ارتفاع الأسعار كحال كل الأسر ، وبعيدًا عن الأسباب الاقتصادية والحلول الكبيرة؛ يمكنك وضع خطة تدير بها ميزانية أسرتك، وليكن شعارها: “كيف ننجو بمصروف البيت من وحش الغلاء؟” على أن تشارك فيها جميع أفراد الأسرة ليتحقق الالتزام بها، وإليك بعض الخطوط العريضة التي قد تساعدك على التأقلم مع هذا الوضع. أن الخطوة السابقة تسببت في وجود خلل فيما يتعلق بأنواع السلع التي زاد سعرها من الخلط بين المخزون التجاري والاستراتيجي، وهو ما أدى لنقص المعروض في الأسواق التجارية

وبالتالي أصبح الطلب أعلى من العرض مما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض السلع أن الحكومة لجأت لهذا الأمر بسبب عدم توافر السيولة الدولارية بشكل كاف إضافة لأمور أخرى خاصة بالتكلفة، لافتا إلى أن قرارها برفع الحد الأدنى للمعاشات لـ500 جنيه قد يرفع الأسعار مرة أخرى خاصة وأن الأسعار عادة ما تزيد عند رفع المرتبات والأجور.

لم يسلط الضوء على كثير من السلع التي كان يحب ان يتضمنها معيار التضخم مثل السلع التي توصف بالمتقلبة مثل الغذاء واللحوم والتي تتغير يوما عن يوم إضافة إلى فرق التكاليف والعملة أن موجات ارتفاع الأسعار بدأت منذ إلغاء التعامل بعملة القرش، وهو ما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل عام وزيادته في هذه الأوقات، موضحًا أن أقل عملة يتم التعامل به في الوقت الحالي هو الجنيه، وأي زيادة يتم حسابها بـ25 قرشًا، و50 قرشًا يرفعها التاجر إلى جنيه، مما يزيد من سعر السلعة بشكل كبير وملحوظ وليس بقرش أو اثنين كما كان يحدث قبل ذلك. فالدول الرأسمالية الكبرى وخاصة الدول الصناعية الثماني الكبرى وعلى رأسها أميركا وأوروبا الغربيّة هي دول تنطلق في سياساتها الاقتصادية داخل حدودها وخارجها من المبدأ الرأسمالي، الذي يهدف إلى تحقيق أكبر قدر من الأرباح والثروات والأموال، حتى وإن كان ذلك على حساب الشعوب الفقيرة. لذلك تلجأ الدول إلى افتعال الأزمات ورعايتها من أجل تحقيق أكبر قدر من الأرباح، مثل هزّات الأسواق المالية التي كانت تفتعلها بعض الشركات الكبرى في آسيا، وتحقق من وراء ذلك أرباحاً طائلة، وتترك خلفها بلاداً مدمرة اقتصادياً كما حدث في جنوب شرق آسيا في تشرين أول سنة 1997م. وهذه الأزمات والسياسات الإجرامية لم تتوقف على موضوع هزّات الأسواق المالية، بل تتجاوز ذلك إلى أسعار البترول، وإلى أسعار العملات النقدية مثل الدولار.
فهذه الأمور تؤثر في ارتفاع الأسعار، لأن هزات الأسواق تتسبب في أزمات مالية داخل الدولة مما يدفع الدولة لتعويض النقص الناتج عن طريق الضرائب ورفع الأسعار، وكذلك انخفاض قيمة الغطاء المالي العالمي مثل الدولار يؤدي إلى رفع قيمة السلع والخدمات لتفادي الخلل الناتج، وكل هذا يكون من عرق الناس وتعبهم وعلى حساب أجورهم اليومية، وعلى حساب مدخراتهم. فهذا النظام يتصف بعدم الاستقرار؛ لأنه لا يستند إلى غطاء ثابت يحمل قيمته في نفسه مثل الذهب والفضة، بل إنه في بعض الدول لا يحمل أي غطاء، أو يحمل غطاءً جزئياً. وهذا بالتالي يؤدي إلى التذبذب المستمر ارتفاعاً وانخفاضاً ما يؤثر على أسعار السلع والخدمات، فترتفع ارتفاعاً غير طبيعي، أو يحدث العكس من ذلك.
أما كيف يؤثر هذا النظام في الأسعار، فإن الربا المترتب على الأموال المستغلة في المشاريع الاقتصادية، يرجع في نهاية المطاف على كاهل المستهلك، فصاحب المصنع الذي اقترض من البنك يريد أن يسدد القرض، وربا القرض الذي يزداد في كل شهر يتأخر فيه عن السداد!! هذا من ناحية،

لا تعليقات

اترك رد