ويسألونكِ …


 

اذا أُسند الكتف على الكتف واستدارت الساعد والتفّت
وتداخل الجسد في الجسد …
ينصب البحر أعراسه مثل أم تبارك أولادها بتميمة الغسل،
هلاهل موج تُمحي صدأ النبوءات وتُلقي عليها آيات الله
تصديق وفعل
تقاطع والتحام
تحليق وعروج
وغاية المنتهى

:
ويسألونك عن البحر… أيكفي ؟
وأجيبهم … رافعا يدي نحوك بالأشارة
لا يكفي مداده لواحدة ممّا وهبها الله من الصفات،

ويسألونك عن الصفات،
قل: قبل أن يُخلق شَعرك لم يكن هنالك ليل
يقف على عتبته العُشاق
ويقرأؤون رسائلهم ،

قبل أن تُخلق عيناكِ ..
كان الكون يغرف في عتمة موحشة،
كان أعمى
ولم يؤذن للنور أن يكون،

قبل أن يُخلق فمكِ ..
كان الماء أُجاج
والخمر محض كذبة لا تُذهب العقل،

قبل أن تُخلق وجنتاكِ
لا سهول ،
لا ربيع ،
لا ورد كان ولا فراشات،

قبل أن تُخلق ذراعاكِ …
كان الحضن جريمة زنا، الرقص زنا
والعناق اشتباك لحظة خوف لاغير،

قبل أن يُخلق خصركِ …
كان الدوران عبث
والسماء لا غير فراغ شاسع
وبلا نجوم ..،

قبل أن تُخلق قدماكِ …
كانت الأجساد تماثيل منتصبة
بلا روح
ولا تعرف الجري في الحقول
ولا الغناء ….،

بعد أن كنتِ ..
صار كل شيء، صار للسماء باباً تُفتح من عينيكِ ،
صار المطر صبّا نافعاً، يتبعكِ حيث أنتِ
والبحر اغتسل بتفاصيلك، تعمّد وصار حلواً ،
الحقول ملأى بالفراشات
بالألوان وزقزقة العصافير ،

حيثكِ … كان هذا وأكثر..
كانت الموسيقى، كان الشعر
وكانت الأغنيات ..

لا تعليقات

اترك رد