الإنتشار الروسي في المتوسط .. السياق الستراتيجي العام ،،

 

شكل الإعلان الروسي عن النية لتحويل طرطوس السورية الى قاعدة دائمة للاسطول الروسي مفاجأة للبعض ؛ فيما سارع اخرون الى تلقف الخبر كما لو كان اعادة اعلان لقيام الاتحاد السوفيتي مجددا ، وراح اخرون ينسجون السيناريوهات رغم غموض الإعلان الروسي وقلة المعلومات حتى اللحظة ، والمعلومات التفصيلية فما يتصل بقضية القواعد العسكرية قضية في منتهى الحيوية ؛ يتوقف الكثير على التفاصيل المتعلقة بحجم البنى التحتية المزمع أقامتها في القاعدة ، وحجم ونوع القوات العسكرية التي ستؤويها او تستفيد من خدماتها، ومقدار التخصيص المالي للمشروع ، وشروط الاتفاق الذي بموجبه ستقام القاعدة .. في ضوء هذه المعلومات يمكن تقرير ما اذا كانت القاعدة عبارة عن منشأة لتقديم التسهيلات والخدمات الفنية واللوجستية لقوة بحرية او برية موجودة في الإقليم أصلاً او ان القاعدة المعنية تعني عملية انتشار او اعادة انتشار لقوة البلد على نطاق ستراتيجي ، والغرض من كل نوع مختلف كلياً ويشير الى نتائج وخلاصات متباينة بالكامل في كل حالة ؛ غير ان الإعلان بحد ذاته على أقصى درجات الأهمية ، ورغم انه يأتي فيما يبدو في سياق الوضع السوري وتطوراته الا انه جاء ضمن احاديث متكررة عن اعادة انتشار روسي على المستوى العالمي . انتشار يذهب من طرطوس باتجاه سيدي براني في مصر ومن هنالك باتجاهين متعاكسين احدهما نحو كوبا والآخر نحو فيتنام . ماذا يعني ذلك ؟!
قد يكون من الصعب فهم السياق العام للأحداث ولقرارات روسيا دون العودة قليلا الى التاريخ القريب .
في بداية التسعينات من القرن الماضي أعلن عن الانتهاء الحرب الباردة ، لكن الإعلان جاء متبايناً من قبل الطرفين الرئيسيين فيها ونعني بهما الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي الذي ورثته روسيا من الناحية العملية رغم تعدد اسماء الورثة .
جاء الإعلان الامريكي بصيغة تحقيق انتصار ، ليس فقط في كلمات الرئيس بوش الذي أعلن النبأ امام الكونغرس مطلع عام ١٩٩٢ باعتباره من بركات الله ، لكن النخب المعبرة عن الإدراك الامريكي والغربي العام اعلنت ذلك ايضاً وأمنت به ؛ جاء كتاب ” نهاية التاريخ ” لفرانسيس فوكوياما باعتبار ان مسير التاريخ قد توقف عند لحظة الديمقراطية اللبرالية بصفتها ذروة الإنجاز البشري ، وانه مامن تاريخ يصنع بعد ذلك ؛ على العالم ان يتبع النموذج الأعلى لانتصار الفكرة اللبرالية وهو النموذج الامريكي ، وقد كان مفهوم ضمناً ان روسيا من مندرجات التوابع التي يتعين عليها ان تسير على الطريق المرسوم .
في الجانب الاخر كان الروس ينظرون بازدراء الى هذا الخطاب الامريكي الغربي المتغطرس . كان الحدث هزيمة للطغيان الشيوعي وديكتاتورية الحزب الواحد وانتصاراً لارادة الشعب الروسي في الحرية . هذا الإنجاز كان بالنسبة لهم صناعة روسية وليس ثمرة من ثمار البركات اللبرالية .
جاءت التصريحات الغربية لتثير الغضب العميق داخل الروح الروسية . لقد كان حلم غورباتشييف حين أعلن إصلاحاته أواخر الحقبة السوفيتية هو ان يتحول العالم من حالة الاستقطاب الثنائي والحرب الباردة الى نظام دولي جديد يقوم على مفهوم مغاير لإدارة شؤونه ، هذا النظام يضع في مقدمة أولوياته انهاء سباق التسلّح ، اعادة توحيد المانيا وتنفيذ ميثاق پاريس الخاص باوروپا الجديدة الذي يهدف الى يهدف الى تقليص المواجهات وفتح صفحة جديدة بين معسكري العالم ، الشرقي والغربي . غير ان الأمور جرت على نسق مختلف !!
بعد تفكك الاتحاد السوڤيتي لم يعد النظام الدولي الجديد يمثل شيئاً من حلم غورباتشييف ولا حتى شيئاً قريباً منه . لقد بدا المعسكر الغربي بالسعي لفرض تصوراته على بقية العالم وقد كان ذلك واضحاً لدى القيادات الروسية منذ وقت مبكّر وقبل قدوم بوتين الى السلطة بوقت طويل وخاصة مع موجة توسع الاتحاد الاوروپي . غير ان نقطة التحول الكبرى في الموقف ، التي سبقت ذلك ، جاءت مع تدخل حلف الناتو في موضوع كوسوڤو وتطوراتها اللاحقة التي انتهت بالإطاحة بالرئيس ميلوسوڤتش . فإذا ما أخذ ذلك في سلسلة الأحداث التي زُج فيها الناتو قوته العسكرية بات من الواضح ان الحلف قد تحول من تحالف دفاعي الى قوة تغيير وتدخل في الشؤون الداخلية للدول ؛ هذا الدور لم يكن قائماً حتى خلال اكثر ايام الحرب الباردة حدةً .
لقد رافق ذلك شعور روسي متزايد بالإذلال خاصة مع تزايد حدة الأزمة الاقتصادية وتزايد الاعتماد على “رحمة وكرم الغرب ” والطلب منها ان تكون تابعاً للاتحاد الاوروپي دون ان تكون جزءاً حقيقياً فاعلاً في رسم المصير الاوروپي ، وهذا كان يشكل قلب حلم غورباتشييف في اوروپا موحدة تساهم بفاعلية ككتلة موحدة في تحديد مصائر العالم . لكن المعروض آنذاك على روسيا كان أمراً مختلفاً ؛ وفقاً لرومانو برودي الرئيس السابق للمفوضية الأوروپية كان على روسيا ان تكون شريكاً لاوروپا في كل شيء .. الا مؤسسات صنع القرار ؛ اي ان على روسيا ان تطيع ماستقرره لها اوروپا دون ان تكون طرفاً او شريكاً حقيقياً . كان هذا منتهى الاذلال ، لكن وسائل روسيا وخياراتها كانت محدودة للغاية ، فقبلت بذلك لبعض الوقت !!
كانت فترة بوتين بداية التغير في الموقف ؛ لقد حققت المراحل الاولى لرئاسة بوتين إنجازات على المستوى الاقتصادي وكان لارتفاع أسعار النفط وتزايد موارد البلاد المالية وتمكن بوتين من تفعيل مؤسسات الدولة واعادة بعض هيبتها في وجه المافيات الاقتصادية والإعلامية والسياسية . تحولت روسيا الى سوق ذات استيعاب كبير ومحركاً هاماً في الاقتصاد العالمي . كانت المهمة الاولى التي اضطلعت بها القيادة الجديدة هي ايقاف موجة الثورات الملونة التي كانت تحركها واشنطن ، او هكذا قدرها الروس آنذاك ، والتي كانت تطيح بحكومات مقربة من موسكو .
في الساحة الدولية كانت الأمور تسير بما يناسب طموحات بوتين في روسيا ذات دور عالمي .
كانت الإحباطات التي تواجهها سياسات بوش الابن في العراق وافغانستان والشرق الأوسط عموماً وظهور بوادر الأزمة المالية العالمية والانكماش الذي صاحبها وظهور مشاكل الديون التي هددت اقتصادات اوروپية عديدة بالانهيار
وظهور الصين كقوة اقتصادية عالمية كبرى ، كل ذلك عزز من رغبة روسيا في كسر الطوق الذي فرض عليها ؛ جاءت أوكرانيا لتكون المحطة الاولى ، فرغم ان الاتحاد الاوروپي كان هو نفسه يواجه مشكلات في تحقيق الاندماج بل ويتجه نحو التفكك فقد كان يسعى لضم أوكرانيا ، وقد توصلت القيادة الروسية آنذاك الى قناعة مفادها انه لإيقاف هذه النزعة التوسعية فلا بد من استثمار الموقف الجديد والمواجهة ! وقد جاءت تنحية الرئيس الاوكراني ڤكتور يانكوڤتش عام ٢٠١٤ لتكون القشة التي قصمت ظهر البعير ، وجاءت عملية ضم القرم لتكون الإعلان الحاسم بان المزيد من التوسع الغربي شرقاً في الفضاء السوڤيتي السابق سيواجه بالقوة العسكرية وستكون له عواقب عكسية ، كما ادركت القيادة الروسية انه يتعين عليها اللعب في الساحة الدولية الاوسع للحفاظ على آمن نطاقها المباشر ، وهذه قضية ستراتيجية بديهية ، وان كانت تستدعي قدرات من نوع خاص . وهنا جاءت بداية الانغماس التام في الساحة السورية .
لم تكن عملية التدخل في سوريا تهدف فقط للحفاظ على نظام الأسد ؛،لقد كانت عملية تهدف الى إفهام الجانب الامريكي والغربي للتعامل مع روسيا على أساس المساواة وظن بوتين ان الرسالة قد تم استيعابها فتقرر الانسحاب من سوريا في شهر آذار الماضي ؛ لكن يبدو ان الطرف الاخر كان بحاجة لرسالة أقوى لذلك جاءت العودة لمزيد من الانغماس في الصراع السوري وبديناميات مختلفة وذات نطاق اشمل من ميدان الصراع المباشر ، وفي إطار ذلك أعلن القرار بتاسيس وجود عسكري دائم بشكل قاعدة بحرية في طرطوس التي كانت محطة للخدمات الفنية واللوجستية لأسطول البحر الأبيض المتوسط ويجري الحديث ايضاً عن اعادة انتشار شاملة على مستوى عالمي بدءاً بالمتوسط اتجاهات نحو كوبا وفيتنام .
هذه الستراتيجية الجديدة تمثل في جانب رئيسي منها نوعاً من العودة الى تبني البعض من السياسات السوفيتية القديمة . لقد كانت النية متجهة لإقامة قاعدة عسكرية في طرطوس منذ مطلع السبعينات ، وقد جرى في حينها اقامة بعض المنشآت التي لم تكتمل لان الاتفاق النهائي مع الجانب السوري لم يكتمل لاسباب تتعلق بالبنود المالية ، كما ان القيادة العسكرية السوفيتية قررت في حينها ان اقامة ” مركز تقني لخدمة السفن ” في الميناء يكفي لتلبية المتطلبات آنذاك وكان انهيار الاتحاد السوڤيتي مكرساً لهذا التوجه .
يدور في المرحلة الحالية حديث روسي ، يتكرر يومياً ، يتضمن توجيه الاتهامات للجانب الامريكي بدعم او على الأقل حماية الجماعات المتطرفة في الساحة السورية ، وهو ما يعيد للأذهان ذكرى ايام الجهاد الاسلامي الافغاني الذي كان من الأسباب المهمة في إيصال الاتحاد السوفيتي الى التفكك تحت وطأة الكلفة في جوانبها المختلفة . ان الروس يأخذون هذا الامر على محمل الجد ويبدو ان نيتهم تتجه نحو تصعيد اكبر من خلال الحديث عن انشاء مزيد من القواعد العسكرية حول العالم ، في مصر وكوبا وڤيتنام لتشتيت الجهد المعادي في أقاليم متعددة .
لكن حسابات الحقل ليست دائماً مثل حسابات البيدر ،
هنالك عدة تحديات على الروس مواجهتها في إطار آية ستراتيجية انتشار على نطاق عالمي ،،
قبل كل شيء يجب التاكيد على ان اقامة قواعد عسكرية جديدة او العودة الى قواعد عسكرية قديمة لم يعد متاحاً من الناحية العملية . لقد كان لتردي وضع نظام الأسد والوجود القائم أصلاً للتسهيلات في ميناء طرطوس والقبول الغربي بهذا الامر منذ ايام الحرب الباردة دوره في تأمين امكانية تأسيس وجود روسي دائم بشكل قاعدة بحرية في هذا الميناء ؛ لكن الامر لم يكن بهذه السهولة عندما بدأ ظهور وجود جوي عسكري في قاعدة همدان الايرانية ؛ الامر لن يختلف ربما فيما يتعلق بقاعدة سيدي براني المصرية التي تم اعادة تأهيلها من قبل الجيش المصري لتكون محطة للطيران المصري والإماراتي اللذان يقومان أحياناً بعمليات جوية داخل ليبيا ، لكن اي وجود روسي دائم في هذه القاعدة يثير حساسية في الشارع المصري ، واذا كان النظام المصري قادراً على احتوائها فانه لن يكون قادراً على احتواء ردود الفعل الغربية والأمريكية بشكل خاص لاسباب كثيرة ومفهومة تتعلق بنوع العلاقة العسكرية المصرية الامريكية التي ليست بالضرورة مرآة لما هو على السطح في الخطاب السياسي المتبادل بين الطرفين . اما العودة الى قواعد في كوبا وفيتنام فله صعوباته ايضاً . فيما يتعلق بكوبا فإنها تتطلع الى علاقات اكثر حميمية مع واشنطن ؛ لم تعد فنزويلا باقتصادها المتهاوي قادرة على تأمين احتياجات كوبا من الطاقة النفطية الرخيصة وتعويلها ينصب الان على الولايات المتحدة في هذا المجال بعد رفع المقاطعة الاقتصادية الامريكية ؛ امر لن تفرط به كوبا بسهولة وان كانت ربما ستحقق فائدة من إطلاق احاديث روسية بهذا الصدد لحث الجانب الامريكي للتسريع باجراءات رفع المقاطعة . اما بالنسبة للتسهيلات الممنوحة لروسيا في خليج كامران الفيتنامي فيصعب على روسيا تحويلها الى وجود بحري عسكري دائم مع قيام فيتنام مؤخراً بفتح الخليج امام عدد من البحريات الاخرى ؛ هنالك اليابانية والسنغافورية والفرنسية كما تسعى الولايات المتحدة للحصول على تسهيلات مماثلة ؛ من المستبعد ان تفرط فيتنام بهذا التنوع في العلاقات مع العالم لصالح دولة واحدة .
على القادة الروس ان يواجهوا ايضاً ما يمكن تسميته بتحدي التكيف مع بيئة دولية تختلف عن تلك التي كانت سائدة خلال الحرب الباردة . اذ لايكفي الدولة التي تسعى لمناكفة القوة العظمى الأكبر في العالم بالاستثمار في قضية نفور العالم من السياسات الامريكية وكراهيتها ؛ قد تمثل الخطوات التي اتخذت في سوريا وقبلها أوكرانيا نجاحا في مواجهة الستراتيجيات الامريكية والغربية ، وقد تكون استثماراً ذكياً وبتوقيت مناسب لأخطاء غربية في الساحتين ، لكن روسيا بحاجة لما هو اكثر من ذلك في بيئة دولية تختلف جوهرياً عن بيئة الحرب الباردة القديمة ، فهي بحاجة الى تطوير ستراتيجية اقتصادية متماسكة كفيلة بتأمين الموارد لإدامة دورها الجديد على المستوى الدولي ؛ هذا التحدي يواجه التعثر حتى اللحظة . وهذا التحدي مرتبط بالحقائق الجديدة ومعايير القوة والنفوذ ذات النوعية المستجدة .
لم يعد العالم مكاناً يتعين فيه على الجميع ان يقع في خيار محتم بين الولايات المتحدة وروسيا . هذه العلاقة الثنائية المتوترة بين قطبين ، ان جاز التعبير ، لم تعد جوهر النظام الدولي او العمود الفقري للعلاقات الدولية الحالية .
ان الاتحاد الاوروپي ، رغم مشاكله ، والصين يمثلان طرفي استقطاب عالميين على المستوى الاقتصادي ؛ الاقتصاد في عالم يزداد فيه الفقر وتتسع فيه الهوة بين الأغنياء والفقراء يفرض شكلاً من العالم مختلف عن عالم القطبية الأيديولوجية الثنائية المطلقة التي كانت قائمة قبل ثلاثة عقود والذي انحصرت فيه الخيارات امام بقية العالم ، طوعاً او كرهاً ، بالخيار بينهما ولم يعد صديق احدهما عدواً للاخر بالضرورة ، كما ان الخيارات الاقليمية ، وليس الدولية ، تزايدت أهميتها .
هذا الوضع الدولي المعقد يمثل بالنسبة لموسكو فرصة ان احسنت اختيارها او تحدياً ان اساءت قرائتها .امام موسكو ان تحدد مكانها فيما يسميه مفكروها ” أوراسيا الكبرى “. ان نفوذها يتقلص في حدودها الجنوبية ؛ من الناحية التاريخية شكلت جمهوريات وسط اسيا مناطق نفوذ لها، لكن الصين تدخل الساحة بقوة ومن خلال تكريس مئات المليارات من الدولارات فيما يسمى بطريق الحرير والذي يتضمن دخولاً قوياً لكامل المنطقة وبمشروعات للتنمية ذات مدى شامل وبعيد التأثير ، وهذا تحد يتجاوز الإطار التقليدي للاستقطاب الثنائي الكلاسيكي ، ولابد من مواجهته او الاندماج في نطاقه بايجابية شرط توفر موارد مالية ضخمة لاتبدو انها تتوفر لموسكو التي يبدو اقتصادها ، وفق جميع المؤشرات ، في حالة تزداد سوءاً في السنوات الاخيرة بعد فترة نمو ساعدت عليها موارد نفطية استثنائية قبل الانهيار الأخير لسوق الطاقة العالمي .
تواجه موسكو كذلك مايمكن تسميته أزمة الهوية . فما هي السمة التي ستطبع الدخول الروسي مجدداً الى الساحة الدولية كطرف استقطاب . لقد فشلت روسيا حتى الان في التمثّل الكامل للنموذج اللبرالي ، فكراً او تطبيقاً ، ومن الجانب الاخر لم تطور بديلاً عن النمط الماركسي الذي تخلت عنه رغم بقاء البعض من اثار الحقبة السوڤيتية وخاصة في الخطاب المتكرر عن ان تفكيك الاتحاد السوڤيتي كان ثمرة مؤامرة غربية تمهيداً لفرض الهيمنة على العالم وان عمليات التدخل في العراق وليبيا ويوغوسلافيا وتأجيج الثورات الملونة هي خطوات باتجاه احداث تغيير داخل روسيا لتأمين الهيمنة عليها ، واياً كانت درجة الصحة في هذا التشخيص للتوجهات الغربية على المستوى الدولي فان المواجهة العسكرية لن تكون كافية وليست في نطاق قدرة روسيا على تحقيق النجاح فيها على المدى البعيد . مواجهة كهذه تتطلب ستراتيجية شاملة على مستويات عدة ، اقتصادية وفكرية ؛ في كلا الميدانين لازالت القدرات والمتحققة منها اقل مما يضمن النجاح . ان الحديث الروسي المشار اليه آنفاً يعكس غضباً اكثر مما يعكس ستراتيجيةً ، والغضب وحده لايكفي .

لا تعليقات

اترك رد