ارتجال الخطابة: من لايرحم الناس لايرحمه الله

 

عندما يرتجل اي مسؤول او رئيس خطابا موجها الى امته يقع في بعض الاخطاء او التعابير التي توثر على شخصيته ومكانته الرسمية والشعبية لذلك من الصعوبة في مكان ان يرتجل الخطيب ويقع في متاهات ويخلق فجوة بينه وبين المتلقي اذا كان محلي او دولي والحق الذي لا بد من التنبيه إليه أن الخطبة ليست بمجال استعراض مهارات ولا ميدانا لإبراز القوى بل هي أمانة عظيمة وهنا لابد ان نشير الى مهارة وارتجالة الملك عبد الثاني ابن الحسين عندما كان يخاطب الاوربيين وشرح ابعاد الخطر الذي يداهم ليس فقط الامة الاسلامية والعربية وانما هذا الخطر يهدد العالم اجمع الاسلامي والمسيحي على حدا سواء

حيث اسرد في حديثه قائلا ((في حديث للنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، يقول: من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ))

أصدقائي، أرى في كثير من الأحيان، لدى بعض المسؤولين الغربيين وقادة الرأي، للأسف، قصورا خطيرا في فهم طبيعة الإسلام الحقيقية. والمتطرفون – من مختلف التوجهات – يستخدمون هذا القصور في المعرفة لزرع الانقسام داخل المجتمعات والتفريق بيننا. وهذا الأمر لا نفع فيه، بل هو مصدر ضرر لنا جميعا. تخيلوا كيف سيبدو المستقبل إن لم ندعم بعضنا البعض؟ أو إن تجاهلنا العنف البعيد عنّا، والفقر، وكأنه لا علاقة له أبدا بحياتنا وبلداننا واقتصاداتنا؟ أو إن تجاهلنا أسوأ أزمة عالمية للاجئين في التاريخ البشري، وسمحنا بذلك الجيل الضائع من ملايين الشباب أن يكبروا بلا أمل؟

وتخيلوا كيف سيبدو المستقبل إذا لم يَسُدْ فيه القانون، وأصبح مرتهنا للخارجين عنه ممن يمارسون القتل الجماعي، والاضطهاد، والاعتداء على الأطفال، واستعباد النساء، وإعدام من يخالفونهم على الشاشات؟ يجب أن نرفض مثل هذا المستقبل بكل الأشكال
))وهنا نلاحظ كيف يتحدث جلالته عن الخطر الذي يهدد المجتمع ويضع اسفين في العلاقة بين من لا يفهم طبيعة واخلاق الاسلام وماجاء في اقوال الرسول (ص) عن التسامح والمحبة والابتعاد عن الاضطهاد المجتمعي الذي خلقته الضروف الغير مستقرة في بعض الاقطار العربية وسيطرة الخوارج على بعض الاراضي في هذا البلد او ذاك وشجع الكثير ممن ليس لديهم معرفة بالدين الاسلامي حيث اشيع عند الكثير ان هذا الدين يحمل في طياته افكار ارهابية و هذا ليس بصحيح وشجع هذا التوجه ضعف الاعلام الاسلامي وعدم ايصال المبادئ والقيم التي يؤمن بها ابناء محمد (ص) لذلك كان الخطاب الارتجالي للملك عبدالله ابن الحسين وشجاعته وفصاحته والمعلومات التي يمتلكها في اعطاء الصورة المستقبليه للخطر الذي يهدد العالم اجمع اذا ما اخفقنا في الوقوف امام مايهدد امننا الاقليمي والدولي واشار الى الخطر الذي يهدد الشباب من الانزلاق في دوامة العنف والاصطفاف مع الحركات الظلامية اذا ما تمكنا من استيعابهم وتوفير فرص العمل وتشجيعهم واستثمار مواهبهم كذلك هناك مشكلة الهجرة التي شكلت عبأ كبيرا على الكثير من دول العالم وكيفية التعامل

ان لخطاب جلالته المفعم بالمعلومات والذي كان له الاثر الكبير لدى الاوربيين في ان يجدوا قائد عربي يتحدث بهذه الطريقة الارتجالية التي توفرت فيها معالم المستقبل وما مطلوب من المجتمع الدولي في وضع الطرق ومسار العلاقات بين شعوب العالم اجمع في مواجهة حالة التطرف لدى جميع الاديان والمذاهب

ان هذه الشخصية القيادية التي يتمتع بها جلالة الملك عبدالله بن الحسين نتباهى بها جميعا نحن العرب لكوننا افتقدنا منذ سنيين قائدا عربيا يوضح للعالم اجمع من هم العرب ومن هم المسلميين وماهي طبيعتهم واخلاقهم وتسامحهم لذلك نجده يبدأ خطابه بحديث لنبي الامه (محمد) وهذه هي اخلاق المسلمين وليس من اراد تشويه اخلاق الاسلام من الخوارج

لا تعليقات

اترك رد