افلام الفن …

 
الصدى- افلام لفن

ان العلاقة بين السينما والفنون التشكيلية من خلال ماتثيرها افلام الفن هي علاقة لقاء منذ البداية رغم اختلاف الوساىط بينهما .والمقصود بافلام الفن :هي الافلام التي تستمد موضوعاتها من الرسم والنحت وبقية الفنون .والسينما بفضل اصلها الفوتوغرافي تضل خاضعة للواقع خلاف ذلك مانراه في الرسم فبالامكان تحطيم كل القيود الطبيعية .والسينما هذا الفن الديناميكي الذي يعتمد تحليل الحركة وتركيبها والذي يحتوي الزمكان بين فواصله ولقطاته واتجاه صوره الفلمية الى الخارج منفتحا الى العالم دون التمركز الى داخل اللوحة كما في الرسم الذي يتجه الى الداخل وبسكون .

كذلك فان السينما ببعدها الثالث عمق الميدان في التجسيم ووضوح التفاصيل صانعة بذلك الايهام بالواقع والذي عجز المنظور في الرسم من صنعه في اللوحة .تبقى هذه الفروق هي بعض العوالم لكلا الفنين وهي ايضا ليست اسيرة العلاقة والجمع بين الاثنين . ففي فلم (جرنيكا) لمخرجه الان رينيه بالشتراك مع روبرت هسان والذي عولجت فيه لوحات بيكاسو بشكل فني رفيع يقودنا الى السلام الذي صنعه الشكل السينمي الجديد لرسوم بيكاسو.  ولعل المونتاج هو الاخر استطاع الجمع بين الافكار التي تناولتها اللوحات وبالمحاكاة من خلال اللقطات السريعة للحالات القلقة واللقطات الشاعرية للطبيعة والوقوف امام البورتريت للشكل البشري بكل انفعالاته واندفاعاته.

الصدى-افلام الفن

ولعل السينما لا تقف عاجزة عن معالجة الفن التشكيلي باسلوبها التسجيلي الفني والذي يحمل خصاىص الابداع الفلمي . ومما لاشك فيه ان الكاميرا التي تسجل فلما لاحد المعارض  لغرض الارشفة والتوثيق هي غير العين السينمائيه التي تلتقط باختيار فلما تسجيليا فيه صدق الرؤية للوحة وسبر اغوارها وفك رموزها وتقديمها بشكل فني فية التمازج بين مايضيفه السينماىي الى احساس زميله التشكيلي ملتقطا انفعالات الفنان في اللوحة عبر زوايا ولقطات وتقطيعات مؤثرة اقرب الى الحياة منها الى الجمود والسكون . ومن منا ينسى فلم (حكاية للمدى )لمخرجه بسام الوردي عن النحات والقاص يحيى جواد الذي صور فيه باخلاص التناغم الثنائي بين ثناىية الحياة والموت اللوحة والصورة المتحركة اليد والصخرة التي تتحول الى عمل فني العين والطبيعة .

هذا الفلم التسجيلي يشكل انعطافة في السينما التسجيلية العراقية مع مجموعة افلام اخرى ..هذا الفلم يقدم اسلوبية اخراجية راىدة فهو استبدل التعليق باداء غناىي والموسيقى بدل الحوار وتعامل مع اللون والاضاءة برؤية وتصميم تشكيلي سينمي ولاشك ان اللقطات القريبة لوجة الفنان وهو كهل ومعاق ينحت الحجر والخشب من القوة بحيث تشهق الانفاس والمشاعر معه وكذلك ليده المسلولة التي اصرت على ان تحاكي الحجر . ويجيء الاستعراض الجميل للمنحوتات بلقطات ابدع فيها المونتاج غاية الابداع ولاشك في وقوف الفنان يحيى جواد على شاطىء دجلة متاملا الطيور والماء باسلوب شاعري مريح ثم الرجوع لطرق الحجر جاء لتوكيد استمرارية الحياة وتدفقها .

ان الوقوف امام الاعمال الفنية البارزة يدعونا نتأمل ونتسأل   عن كيفية ظهور هذه الافلام ولماذا لا نرى مثيلها الان ؟                   ان الساحة الثقافية والفنية بحاجة لهذا النوع  من الافلام مثل سواها من الافلام . فافلام مثل الجرنيكا وغوغان وفان كوخ ل الان رينية ونزهة ساحرة ل جون برال عن الرسام روسو وحكاية للمدى وغيرها الكثير تجعلنا نفتقد هذا الابداع الفني المتزاوج الذي ارتقى به السينمائيون خدمة للتعريف الجمالي والفني الخلاق للاعمال المشاهير التشكيلية .

لا تعليقات

اترك رد