موافقة مجلس الدوما الروسي على التواجد العسكري في سوريا


 

موافقة مجلس الدوما الروسي على التواجد العسكري الروسي في سوريا الى أجل غير مسمى، وتحديداً في قاعدة حميميم العسكرية، تلك القاعدة تختلف كلياً عن قاعدة طرطوس البحرية، والتى كان التواجد البحري الروسي فيها ليس بالكثرة التى يتواجدون فيها الآن أعني قاعدة طرطوس البحرية. لقد أحتفل العراقيون في يوم جلاء القوات البريطانية من قاعدتي الحبانية والشعيبة بعد ثورة تموز المجيدة، أعتبر هذا اليوم، البداية الحقيقية للأستقلال السياسي والذي حرر الإرادة السياسية والبدء الفعلي بالتحرر الأقتصادي فكان القرار رقم 80 والذي ألزم شركات النفط بعدم التنقيب عن النفط، في أراضي جديدة. وفي مصر، الى الآن يحتفلون بيوم الجلاء،

جلاء القوات البريطانية من أرض مصر. أن وجود قواعد عسكرية دائمة لدولة عظمى أو كبرى؛ يشكل ثلمة كبرى للأستقلال السياسي والسيادة والإرادة السياسية وكل من يقول خلاف ذلك يجانب الواقع والحقيقة. هذا القبول المؤذي من الناحية الستراتيجية للسيادة والأستقلال السوري والذي تحقق عبر سنوات من الكفاح والنضال؛ هو واحد من النتائج الكارثية لما يسمى بالربيع العربي. ففي غير هذه الظروف ونحن واثقون من ذلك ما كان ليقبل النظام السوري بالتواجد الدائم وفي قواعد دائمية للقوات الروسية. أن تلك التطورات تؤكد بما لا لبس فيه، بل فيه كل الوضوح؛

أن ما يجري في المنطقة العربية، خطة أمبريالية، أستعمارية جديدة بمعنى العودة الجديدة للأستعمار القديم بلبوس جديد وتحت يافطات جديدة كل الجدة. قد لا تكون روسيا جزء من هذا المخطط لكنها أستثمرت نتائج الصراع ليكون لها مكان في البحار الدافئة والتى طلما خططت للوصول إليها. نحن هنا نلوم النظام السوري وكل أنظمة الأستبداد العربي أذ لولا هذا الطغيان والظلم والحرمان من فرص التطور والتنمية الحقيقية وحرية الكلمة وما يتصل بها أو ما ينتج منها من منظمات وأحزاب لها حرية الكلمة والرأي والفكرة لما كان هناك فراغ؛ ملئه الأرهاب تحت مسمى الأسلام والأسلام منهم براء والذي أستخدم أبشع أستخدام من قبل العولمة المتوحشة الجديدة لأنجاح مخططها للمنطقة العربية. لقد وضع النظام السوري على مافيه من علات كما أوضحناها والتى كانت هي الباب الذي دخل منه الخراب؛ أمام خيارين أي منهما آمر وأصعب من الآخر؛ أما الخراب ودمار سوريا كدولة أو القبول بالتبعية للأمبريالية الروسية الجديدة على ساحة والاعيب وسيطرة رأس المال… تلك التطورات هي من صلب المخطط الأمبريالي الأسرائيلي، أذ، سوف تكون لروسيا رأي بعد أنجلاء غبار المعارك وأذا قيض لهم، أفشال المشروع الإمريكي؛ في نوعية العلاقة السورية مع دول الجوار وفي المقدمة أسرائيل.

لا تعليقات

اترك رد