رجال سلطة ام رجال دولة


 

كم هي حبلى ارض العراق بأوجاع الدكتاتوريات وبعد مخاض يصاحبه نزيف من الدم حتى يوازي سريان شط العرب . وكم تفجرت دبابل التفرد على حدود البلد حتى اصيب البعض ببقايا التلوثات والنوايا الموبوءة لروح التسلط والتمسك بمسميات مختلة لمناصب في ادارة لعبة سياسة قد يكسب منها فريق في الشوط الاول دون ان يعرف خسارته في الشوط الثاني هي الفضيحة الكبرى . ومنذ اكثر من ثلاثة عشر عام واللعبة السياسية تتوسع على ثلاثة مرتكزات اساسية تتمثل بمطامع فريق اللاعبين والمتلاعبين في ثروات البلد وتشكل رؤوس تتصدر الموقف ..

والمرتكز الثاني ان تضع حدود لاي تطور ملموس على مستوى الكفاءات وبناء القدرات وتهميش القوى الفاعلة بل وحتى تدميرها باتجاهات مختلفة والمرتكز الثالث هو التلاعب بمشاعر وولاءات المجتمع حسب ارادادات وانتماءات مختلفة بل وحسب الولاء الطائفي او الولاء الخارجي . .وهذا يتمثل على مستوى القيادات التشريعية والتنفيذية للحكومات المتعاقبة على مستوى الحكومات المركزيه والمحلية . وما حصل من خسائر كبيرة في الارض والارواح وتردي الواقع الاجتماعي و البيئي والاقتصادي تعزى لاسباب متعددة تنطبق وفق ماذكر هنا . وقد تتجسد بعض المشتركات ضمن توجهات نفس الكتل والاحزاب السياسية التي فصلت لها قانون وفق اهوائها وطموحاتها الاقليميه ومصالحها الذاتيه . وكذلك تنطبق تلك الملاحظات على الهيئات المستقلة التي وفرت فرصة كبيرة لديمومة الفساد والرؤوس الحاكمة خصوصا بما يتعلق بهيئات الانتخابات والمكاتب الادارية لها كما تكررت تلك الوجوه بطريقة او باخرى في الدورات الانتخابية المتعاقبة والذي خلف بعض المخلفات على المستوى الفكري والتعبوي للمنظومة المؤسساتيه .

ومن البديهي ان القرار له صانع وله منفذ فمن يصنع القرار هو الراس المعني بالموضوع فكيف له ان يقدم الكعكه بلقمة سائغة الى غيره دون ان يشاركه المنافع وقد سادت تلك السياسة لنخر كافة المؤسسات باساليب مختلفة من تفشي فساد وترهل واضح في المنظومة الادارية بين المحسوبيه والمنسوبيه وهيمنة تلك الاحزاب على الدوائر الخدمية والصحية والامنيه . ومع كل ذلك فقد فشلت القيادات السياسية في إدارة العراق ووضعت البلد وشعبه في حالة يرثى لها في جميع مجالات الحياة ومفاصلها من اقتصاد وامن ودفاع وحرية المواطن وعدالة اجتماعية، حتى أصبح البلد يدار من قبل كارتلات ومجموعات لاتعنيها سوى مصالحها الشخصية والحزبية ولا تكترث بحياة الشعب ولا العراق كبلد له سيادته وحدوده، فأصبح العراق بلد تديره اشخاص بمحركات خارجيه . ويختل التوازن على خطوط الملعب المارثوني فتنتشر الشائعات المرضية وتجتاح النفوس سلوكيات بغير شعور لكي يعلن بعضهم عن

شعارات مزيفة خصوصا واستغلال الجوانب الروحية والشعارات الطائفيه متناسين انهم خارج التغطية .

لا تعليقات

اترك رد