تراويح شاعر

 
(لوحة للفنان بلاسم محمد)

في هدأة العراء ،
تجثو على ركبتيها ..
مرافئ ،
أطبق عليها صوت من الرصاص
البارد ..
يجرح الكبرياء – بأنفاسه ِ –
شهوة تراقص ،
أقصر مسافة …
أنكسر الضوء فيها على مسار ،
يلعن وجوهاً مستترة ..
خلف كواليس حنجرة ،
انتفض التحديق فيها ، مسامع
النصّ ..
مازالت هناك طريقة أخرى ،
تضجّ بالانفلات ،
أن تبيع رداءك الأبيض ،
لتجار الحياة ..
أن يقتل فيك رمق الأسواق ،
عناوين النهار ..
أو ، فكّ مفترس ٌ من أيقونة
موقوتة بالانفجار ..
سأعلن : أنّ الشكل الدائري ،
توقيت صحراويّ
وأنّ الهروب إلى الماضي ،
بطاقة توديع
وأنّ العشق الفاني ..
تسلية .. فيها صلاة تراويح ،
وأنّ ضياع البؤس ..
مجرد خرافة شاعر ؛
نخلعها عند الحاجة
……….
اللونُ .. يسحب
الظلّ ، بلا رحمة ٍ
يصلبه .. بهوس الثرثرة
على شفرة تزحلقت ، فيها
من القمة ،
حدّة الابتسامة ..
في قرارة العثور ، طافت ..
فقاعة من نزوة ،
بلا أجنحة
أسقطتُ شراع الكبت الأسود ..
في ثورة ..
لم تزل ،
تتآكل في وضح النهار .

شارك
المقال السابقجحيم الحب
المقال التالىأسباب الفساد في الوطن العربي
حامد عبدالحسين حميدي .. شاعر وناقد عراقي من مواليد 1969 العراق - العمارة . حاصل الجامعة المستنصرية - كلية الاداب - قسم اللغة العربية ، تخرج فيها 1992/ 1993. يعمل مدرساً للغة العربية . عضو اتحاد الادباء والكتاب في العراق / المركز العام . عضو اتحاد الادباء والكتاب في ميسان . عضو البيت الثقافي العربي....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد