قانون جاستا ” قانون العدالة ضد الأرهاب” …. مرة أخرى


 

كتب الكثير من الكتاب والصحفيين حول تطبيق قانون جاستا أو قانون العدالة ضد الأرهاب وجل ما كتب حول هذا القانون المخالف لكل معايير الأخلاق والقانون الدولي وما نكتبه ليس دفاعا عن السعودية وأنما عن الأخلاق والقانون الدولي وسيادة الدول؛ يتمحور ما كتبه الصحفيون والكتاب على نقطة مركزية، وهي، سوف يتم أستيفاء ما يسمى بالتعويضات في الوقت الحاضر، وبسببه؛ تصبح السعودية من أفقر دول العالم، هذا صحيح من جانب وغير صحيح من الجانب الآخر وهنا نعني من الناحية الزمنية والتى تستمر الى مدى في جميع الأحوال ليس أقل من المتوسط، بالأضافة الى أعتبارات سياسية بما يخص؛ ما يجري في المنطقة العربية وكذلك للوجستيه وسوف نعود لأحقاً الى ذلك في هذا المقال. القراءة العميقة لتوقيت أقرار هذا القانون ومن ثم تطبيقه على أرض الواقع، برؤية تحليلية تأخذ في الأعتبار ما يجري الآن في المنطقة العربية وما يخطط لها في المدى الأقل من المتوسط: أن ما كتبه بعض الصحفيين البارعين في هذا المجال والذين نكن لهم الأحترام العميق بسبب دقة وحرص وبالوجدان النقي ما يكتبون، لكن في هذا الموضوع بالذات؛ لا نستطيع أن نقتنع.. مع أن قراءتهم، عميقة التحليل والرؤية؛ لكن القراءة تأخذ المداخل وتبني عليها. بموضوعة قانون جاستا؛ قراءة صحيحة من حيث المداخل ولكنها غير صحيحة من حيث المخرجات من الناحية الزمنية، إمريكا تخطط الى القادم من السنوات وهي سنوات كثيرة وكثيرة جدا، الى المدى المتوسط، وبالذات قانون جاستا سوف يأخذ سنوات قبل ان يطبق على الواقع وهنا أقصد الأجراءات القانونية، خلال ذلك يظل القانون وتطبيقه يراوح في محله، يكون بين بين، يستمر ورقة ضغط قوية جداً على النظام السعودي وفي ذات الوقت يفعل بطريقة هادئة ومتأنية لأعبارات ستراتيجية خاصة بما يجري الآن في المنطقة العربية. في العموم هذا القانون وما سوف يتبعه من أجراءات اخرى وهي ايضا متانية. إمريكا لا تريد ان يشكل النظام السعودي ثقل اخلاقي واعتباري على سياستها فهي من ناحية تدعو الى الحرية ونشر الديمقراطية ومن الناحية الثانية تدعم نظام قادم من القرون الوسطى؛ لذلك تؤسس لقوانين واجراءت ضد السعودية، تعطي نتائجها، في المدى المتوسط. في ذلك الحين وحسب رؤيتها أي رؤية إمريكا؛ تكون قد أتنتهت من مخططها في المنطقة العربية وهو مخطط تقسيمي. لكن هناك في اغلب الاحيان يكون حصاد الحقل غير حصاد البيدر وهنا اعني ما يخطط للمنطقة العربية وليس السعودية، فهي اداة في هذا المشروع الغير اخلاقي والغيرقانوني وهذا هو من يجعل إمريكا تراوح في تنفيذ قانون جاستا وليس تعطيله أو تجميده وتلك لعمري هي واحدة من الاعيب إمريكا، بالاضافة الى ان الدعاوي من هذا النوع تاخذ سنوات فهي اي امريكا اثناء تلك الفترة سوف تلعب على الحبال من خلال التصريحات والاجراءت الترقيعية لضمان بقاء السعودية الى الاجل المطلوب للمخطط وحتى لو ادرك النظام السعودى هذه اللعبة وهو فعلاً أدركها، لن يكون في مقدوره، عمل اي شىء بسبب ان جميع مفاصل الاقتصاد والمال السعودي هو بيد أرباب المال والاقتصاد الامريكيين بالاضافة الى ان جميع اسلحة المملكة هي إمريكيية وهذا يعني في حالة المقاطعة اي مقاطعة امريكا والأتجاه الى دولة أخرى من الدول الكبرى وهذا غير ممكن من الناحية العملية وفي جميع النواحي الأقتصادية والمالية والعسكرية، أذ من الناحية المالية والأقتصادية، مسيطر على المال والأستثمارت من الشركات الإمريكية ورجال المال والأقتصاد الإمركيين، أما من الناحية العسكرية، الطامة أكبر أذ ببساطة تقوم إمريكا بمنع تصدير قطع الغيار، تصبح أسلحة السعودية ميتة، تتحول الى قطع حديد جاثم على الأرض. عموما ليس لديها من خيار ابدا وهذا الامر ينطبق على الجميع… اللعبة السياسية مقعدة جدا وللغاية، لذلك نقول ان أهم شىء في حفظ الاوطان وكرامتها هو الاستقلال والسيادة الكاملة في السلاح والمال ولاقتصاد والسياسة. سقت تلك الموجبات حتى أوضح؛ أن هامش الحركة والمناوره التى تمتلكها السعودية قليلة جداً أن لم تكن معدومة. هناك نقطة مهمة وهي محور المقال كما بينت في السطور القليلة السالفة وهي صلب الموضوع؛ إمريكا تخطط للتخلص من النظام السعودي ولكن في المدى المتوسط وليس الآن، تحت مختلف الظروف. تريد لهذا العمل أن ينفجر من الداخل السعودى من دون أن تتدخل بصورة مباشرة وهذه لعبة مخابرتية بأمتياز زما هذا القانون ألا واحد من أهم أدواتها مستقبلاً، في المدى الأقل من المتوسط قليلاً.

السعودية لا تستطيع كما كتبنا في السطور السابقة عمل أي شىء، لأن جميع أوراق اللعبة ليست بيدها…هنا نكتب الأتي:
-الصمان الأكيد للوطن والسيادة والأستقلال هو الشعب
-الأستقلال الأقتصادي والسياسي والعسكري( تنويع مصادر السلاح) هو الأمن للحاكم والشعب والوطن.
-الحرية والديمقراطية الحقة وحرية الكلمة والرأي، هو من يؤدي وينتج الأنسجام المجتمعي وعم التقاطع مع الحاكم
-النقاط الثلاث كفيلة بغلق جميع أبواب ونوافذ التغلل الأجنبي لأحداث خلل في البنية المجتمعية أو بنها وبين الحاكم.
جميع ما تقدم ينتج مجتمع متطور ومنفتح على الآخر بثقة ويوفر فرص الأمن والأبداع والخلق لأفكار متجدده بلا خوف لا من المجتمع وتابوهاته ولا من الحاكم؛ يصبح مع تقدم الزمن متج للمعرفة وليس مستقبل لها فقط..

لا تعليقات

اترك رد