مذكرة (التفاهم بين سلمان الجميلي وايران) باطل باطل باطل


 

قبل أيام قليلة تفاجئنا بخبر غريب بثته الوكالة الإيرانية الرسمية (إيرنا) مفاده ان بغداد وطهران اتفقتا على استثناء عشر سلع إيرانية من إجراءات التفتيش والتقييس والسيطرة النوعية التي تتولاها شركتان أجنبيتان قبل دخول البضائع للعراق, وأكدت الوكالة ان السلع العشر التی جاءت فی مذکرة التفاهم هي (الاطارات الحدیدیة والدراجات الهوائیة و الدراجات الناریة واطارات الدراجات الهوائیة والطابوق والکاشي والموزائیك والسیرامیك واطارات الشاحنات والمبردات الغازیة والبیض المجمد ومعجون الطماطم والالبان).وأضافت الوكالة بأن مذکرة التفاهم وقعهاعن الجانب الایراني نیره بیروزبخت وعن الجانب العراقي وزير التخطيط سلمان الجمیلي.

وسؤالي الى وزير التخطيط من سمح لك بتوقيع هذه الاتفاقية وعلى أي مادة قانونية استندت؟ وهل تعلم بأن هذه السلع التي سمحت بدخولها الى العراق بدون فحص تمس حياة المواطن العراقي بشكل مباشر وتعرض حياته للخطر؟ وهل تعلم بأنك فتحت باباً كبيراً لقتل العراقيين بتوقيعك لهذه الاتفاقية؟

الجميع يعلم بأن بلدنا ومنذ عام 2003 عانى من ضعف السيطرة على حدوده نتيجة تفكيك القطعات الأمنية ومنها قوات الحدود ماجعل حدودنا مستباحة من قبل جميع الدول المجاورة وكان نتيجة ذلك دخول كل أنواع البضائع الرديئة والمنتهية الصلاحية والممنوعة وبالتعاون مع تجار عراقيين باعوا ضميرهم للشيطان ولم يفكروا سوى بزيادة أرباحهم من المتاجرة بهذه البضائع الرديئة والفاسدة على حساب حياة وصحة اخوانهم من أبناء بلدهم, واليوم وبعد مرور هذه السنوات العجاف الطويلة من تاريخ العراق وبعد أن تم اعادة بناء قواتنا الأمنية وقوات الحدود وبدأت بالسيطرة على المنافذ الحدودية للحدّ أو التقليل من عشوائية دخول البضائع التي تضرّ بالمواطن العراقي وتدمّر اقتصاد البلد وتدمّر الصناعة الوطنية التي لا تستطيع الاستمرار في منافسة مثيلاتها التي تدخل بأبخس الأثمان يأتينا السيد وزير التخطيط بهذه الاتفاقية المجحفة بحق البلد وبحق المواطن العراقي المثقل بقائمة طويلة من المعاناة والمخاطر نتيجة التهديدات الأمنية الارهابية ليضيف على هذه القائمة اخطاراً جديدة تهدد حياته وحياة عائلته, فالبضائع العشرة التي تضمنتها الاتفاقية تمس حياته بشكل مباشر فالمواد الغذائية اذا كانت فاسدة أو منتهية الصلاحية ستتسبب بإزهاق أرواح المواطنين والدراجات الهوائیة و الدراجات الناریة واطارات الدراجات واطارات الشاحنات اذا لم تكن مطابقة للمواصفات ستتسبب بحوادث كثيرة ومميتة,وكذلك الحال بالنسبة لمواد البناء التي ستتسبب بحوادث كارثية اضافة للخسائر المادية التي سيتحملها المواطن المسكين.

ان التوقيع على هذه الاتفاقية فيه انتهاك لحقوق المواطن العراقي وستنتج عنها أضرار كبيرة للاقتصاد العراقي ودعوتي للحكومة والبرلمان الى الاسراع باتخاذ قرار لإلغائها ومحاسبة الوزير عن تصرفه الفردي وترك المجاملات السياسية والدولية والأخذ بنظر الاعتبار ان حياة المواطن العراقي خطاً أحمراً لايسمح بتجاوزه من قبل أي شخص مهما كان منصبه, ودعوتي الى جميع زملائي الاعلاميين برفع صوتهم وشحذ أقلامهم للوقوف معاً لإلغاء هذه الاتفاقية الباطلة.

المقال السابقسورية حكاية
المقال التالىكـلمـا طـال البعــاد
رائد الهاشمي صحفي عراقي وخبير إقتصادي رئيس تحرير مجلة نور الإقتصادية ورئيس تحرير تنفيذي مجلة معين للدراسات والبحوث وعضو الهيئة التأسيسية للمجموعة العراقية للدراسات والبحوث عضو في نقابة الصحفيين العراقيين واتحاد الصحفيين والاعلاميين وعضو المركز الوطني للاعلام وعضو في رابطة المرفأ للكتاب وعضو مركز الن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد