القانون الدولي والمعايير المزدوجة


 

هناك مثل متداول عند العراقيين من الشمال الى الجنوب، المثل هو التالي: تلك أرنب وغزال، أختر أيهما تريد، قال الملك الغاشم؛ أذا أردت أرنب، خذ أرنب وأذا أردت غزال خذ أرنب. القانون الدولي يشبه تلك الحكاية أو المثل فهو فيه من الأجحاف والظلم للدول التى لا قبل لها في مواجهة القائمين على تطبيق القانون الدولي والذي من المفترض، ان يحمي حقوق وحدود وأستقلال وسيادة الدول التى تتعرض للغزو أو الأحتلال أو الأجتياح لقسم من أراضيها، لكن مع الأسف أي من هذا لم يحدث في تأريخ مجلس الأمن.

الدول العظمى والدول الكبرى أو الدول متوسطة القوة؛ تقوم بأحتلال الدول أو جزء من أراضيها بحجج واهية جداً ولا يدعمها أي سند قانوني أو غيره. وفي ذات الوقت تقوم الدنيا ولا تقعد لحالة أو وضع أو قل مخالفة أقل من هذا بكثير ولا يمكن قياسها بأحتلال جزء أو كل أراضي الدول والتى لسبب أو أخر، في حالة وهن وضعف. نترك أسرائيل وما قامت وتقوم به خلال أكثر من سبعة عقود من تهجير وظلم وقسوة للفلسطينيين ولا يتحرك مجلس الأمن ضدها لأيقفها وحفظ حق وأرض أو ما تبقى من أرض فلسطين؛ تجتاح تركيا أرض سوريا بحجة مقاتلة الأرهاب وهي والعالم يدري ويعلم، من تسهل مرور الأرهابين. ما يهمنا في هذا المقال هو وجود قوات تركية بأسلحة حديثة في الأرض العراقية، يعلن رئيسها أمام العالم، قواته سوف تساهم في تحرير الموصل ولا توجد أي قوة تمنعنا من ذلك. ألا يعتبر هذا تدخل سافر في شؤون العراق الداخلية ويعتبر أحتلال سافر لأرض العراق ويصمت مجلس الأمن صمت المقبرة وحتى الإمريكان والذين من المفترض بهم وحسب ما تمليه الأخلاق والمصالح المشتركة بينها وبين العراق بالأضافة الى أتفاقية الأطار الأستراتيجي، أليس من واجبها التدخل وأجبار الأتراك على الأنصياع للعدل والحق والقانون الدولي، بينما هم أي الإمريكان، لم يقوموا حتى برد واحد ولو من قبيل ذر الرماد في العيون.

يتحجج الأتراك بحجج واهيه هي كمن يلتحف بأغطية مهلهة لا تحج العورة عن العيون المبصرة، من قبيل؛ أنهم، أي واقتهم في أرض العراق وفي بعشيقة على وجه التحديد، أستناداً لطلب من حكومة أقليم كردستان وكردستان حتى اللحظة هي جزء من العراق وحسب القانون سواء فدرالي أو كونفدرالي؛ لا يحق لها الطلب من دولة أخرى أجنبية، حتى وأن كانت مسلمة وجارة، أرسال قواتها بحجة التدريب وما شابه، من دون حتى علم حكومة المركز. ولا نسمع أي تصريح لشجب أو رفض أو حتى أستنكار من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن والذي يمثل الذراع القانوني لحفظ أستقلال وسيادة الدول. من الغريب؛ أن يصرح بن يلدرلم رئيس الوزاء التركي؛ رفض الحكومة العراقية والبرلمان العراقي أمر غير مفهوم، غير مفهوم من يرفض وجود قوات أجنبية على أرض بلده. كم هو عجيب هذا العالم الذي نعيش فيه. هناك ترتبيات ما بعد تحرير الموصل لا يعلم بها ألا الله وهي بالتأكيد بالضد من مصلحة العراق. ربما ولله أعلم، قد أغرى الأتراك من أغراهم لطموح أو لمرض في ذاته الغير سوية، نؤكد ربما… الشىء المهم بل من الأهمية أن يفهمه الأتراك أو غيرهم؛ العراق لا يمكن أن يكون جزء منه حصة لأحد كائن من يكون، كل العراق للعراقيين. علينا كعراقين أن نفهم، العالم سواء الأمم المتحدة أو مجلس الأمن لا يحترم أو يأخذ في الحساب عند تقرير أمر ما ألا القوي والمحترم…الواجب الوطني يفرض علينا، ان نضع كل ما يعكر الوحدة الوطنية وراء الظهر ونكون في الخندق الواحد لمحاربة الأرهاب وتنظيف البلاد والعباد منه.

لا تعليقات

اترك رد