مِهن قديمة، خاصة بالنساء..


 

الحمد لله الذي استنارت صدور الصحف باسمه، وأشرقت سطور الكتب بأمره، وكانت البَدْأةُ بحمده كافلة بالتمام، ضامنةَ بلوغ الغاية فيما يُرادُ من الأمور ويرام..وبعد،،
أحبتي : لا أستطيع أن أنكر أو أخفي فرحتي وأنا أكتب هذه الكلمات إليكم، فلقائي بكم، يعني الكثير بالنسبة لي…

الثابت لدينا في كل مجتمع صناعات خاصة بالرجال وأخري بالنساء، وثالثة مشتركة بينهما، وقد أحصيت-قدر استطاعتي- بعض الصناعات التي لا تتعاطاها إلا النساء، فكانت علي سبيل المثال لا الحصر:
أسطة:
وهي امرأة كانت تغسل رأس النساء بالحمامات الشعبية..

بلَّانة:
وهي من تخرج الأوساخ من أبدان النساء، بنحو كيس وصابون، وغالب نساء الفقراء كان يغسلن بعضهن..

دَّاية :
هذه اللفظة، في اصطلاح أهل الشام اسم لامرأة عندها معرفة ومهارة في صنعة التوليد، وتسمي في اللغة العربية الفصحى (( القابلة ))، وهذه الصنعة مختصة بالنساء في غالب الأمر..

غسَّالة:
هذه الحرفة مختصة بالنساء الفقيرات : تدعي لبيوت الأغنياء لأجل غسيل وتنظيف الثياب، فيأتين ويغسلن ما يكون لازما من غسله، ثم يعطين أجرة علي نسبة المغسول..

لطَّامة:
هي من حرفة النساء قديما، وكانت رائجة جداً، وأما الآن فقد أصبحت كاسدة، قليل محترفاتها، لانصباغ الزمن بغير الصبغة الماضية، تمدنا وعادة وتقليد، ومع ذلك فلا يزال منهن يندبن للندب فيندبن، وذلك عندما يموت أحد الأغنياء، فيأتي أهله باللاطمات، وهن مؤلفات من أربع إلي عشر نساء، يلبسن السواد، ويسخمن وجوههن وأيديهن بمسحوق الفحم، ويحللن شعورهن علي أكتافهن، ويدرن بأطراف الدار، وأهل المت حولهن، ويعددن صفات الميت ومحاسنه، وما كان عليه في حال حياته من بر وكرم وعطاء، وإحسانه للفقراء والأيتام، ويساعدهن علي ذلك أهل الميت إلي أن يخرج الميت من الدار إلي القبر وهذا مما نهي عنه في الشرع أشد النهي، وأوعد فاعلات ذلك بالوعيد الشديد، وقد انتهت تلك المهنة ولكنها لا زالت قائمة ، نادرة عند أراذل الناس..

ماشطة:
هي الداية، يٌطلق عليها هذا اللقب في وقت خاص هو ليلة زفاف الزوجة إلي بعلها، فان الداية ليلتئذ مركزا مهما وعملا وخدمة خاصين بها، فكل فتاة تتزوج تذهب معها دايتها، لا تفارقها، تزينها وتلبسها الثياب، وتضع لها الحلي..

لا تعليقات

اترك رد