ألصبر على البلاء ..وتطاير ألأشلاء


 
ألصبر على البلاء ..وتطاير ألأشلاء

مدن تسبح في لجة من الدماء صباح مساء .. ونحن عاجزون ..الأمن هارب النواب والدولة هاربة إلا الدواعش والناصبة قادمون ..هم أتون البلوى ..ونحن نطلب النجدة والنجاة.. ونقرأ الآيات ..ونقدم النذور في حوارات على النهج باقون ..وغدا يصعد المنبر فيضجون [الموت لنا عادة ومن الله الشهادة ] ليس لديهم جواب يحمل في طياته وعي هذا الدمار واقتنعوا ورضوا بالصبر على البلاء بعد كل تفجير وتطاير مئات الأشلاء.

هذا الشقاء وسلب الحياة تكرر أكثر من مئات المرات ولم نصل الى أسوء من هذه الحالة مصيبة إلا بعد 9/4/2003 وما تلاها من السنيين لتضيع علينا قضية العراق الجديد ونخسر معركة البناء بإشغالنا في صراع عبثي باطل إيهامي لإضاعة فرصة طائفة بهلاكها وحرمانها من ثمرة جهادها وتكلل كفاحها ضد عصابات الدكتاتورية بالنجاح .

الغريب في الأمر إن اغلب العناصر المؤيدة لهذا البلاء متمددة في شرايين الحكومة وتسند عناصر القتل والتفجير بالمال والدلالة والايواء واهدائها سبل المنافذ الرخوة الأمنية ..وصياحنا وصراخنا واعتراضنا يصطدم بعمود المنبطحون الجالسون دون فطنة ودهاء .. بينما الآخر يقتل وينهب ويحرق ..وما هو الرد لمن لايلزم نفسه منهج الحق ؟.الحق يقول بمواجهته بنفس سلاحه فدماء مدننا غالية وكفى فيما فرط في جنبها وكفى فيمن يهرع الى المساجد ويستغيث وعلت أصواتهم بوقاحة على قتلى داعش .
كلما فتشنا وتحققنا في ظروف هذه المآسي نجد النهج الوهابي التكفيري شاخصا والناصبة والانحراف والضلالة تضرب بلحظات عمياء في أقبح وحشية وهمجية ..تأملوا بماذا تخرج هذه العقلية من استباحة ناس فقراء أبرياء تحزن لفقد الأعزاء وتصاب بعقدة الأمن وتلعن الدولة التي لا تسعفها وتنجدها ..لاشك إن هذا المآل في مداه إشغال الدولة في مدار الضغوطات والنزاعات وتشابك الأحداث كمحور ضعف لمن يتولى شؤون البلد.. ويتركها تحت رحمة الآراء التي تريد شر بالبلاد وأهله.. متخذه من منطق القتل بحزام ناسف أو تفجير سيارة ونفس سلاحا لفرض إرادة لوثها الفكر الوهابي الناصبي في أرقام ضحايا لم نعتاد عليها لتفجيرات لا تعرف الانطفاء .

ما نراه في عين المعايير للفئات الأكثر ارتباطا بإرادات السوء والحجج والمبررات في قبول الأفعال الجرمية ..نجدها هجينة سياسية مرتبطة بالخارج وواقع المتوحشون على الأرض على أمل الاستسلام لهذه القوى والأثر الفعال في عودة الخوف والاستبداد والذي لا يحتاج إلى دليل.

عجيب لهذه الوجوه بما قدحت وأنكرت.. والأعجب من يتبناها ويسير بخطاها بهمة ويسر أقطاب تشغل من المهام في الدولة موقع السنام.. بقلوب لا ترق إلى ضعيف ولا تمل من دمار ..وحسبنا في ما بقى من يلم الجراح ..ولا يتهم ببقايا الغربان فكم منهم من نشز وصاح ..فالظلمة ملئت القلوب ولم يجدوا غير هذه الظلمة طريقا لعودة الماضي واختلاس البلد..هنا من يقول لهم كفى خسارة ثلاثة عشر سنة والى هذا الحد تقف الخسارات المجانية بالأرواح ..مع الأسف فسروا الانفتاح بضعف.. وقيمة الاشتراك بالحكومة عجز.. وما تقدمه لهم استخفاف ..لذلك طغى الغدر بسهولة والمساومة بعصا التكفير مظله لمن لا يستقيم .

لا تعليقات

اترك رد