رحلة الى الموت بحثاً عن الحياة

 
رحلة الى الموت بحثاً عن الحياة.. للكاتب سمير احمد القط #مصر #بالمصري_الفصيح

(بداية اقدم اعتذارى للقارئ فالاحداث تفرض نفسها ) لافتاً النظر الى متابعة سلسلة مقالاتى عن الارهاب والتطرف فى المقالات القادمة ان شاء الله

مابين غير شرعية وسرية تطل علينا الهجرة عبر امواج البحار وسواد ليلها الداكن بأهوالها ومخاطرها من جديد على صرخات الامهات وانين الاهالى ، وهاهى ومنذ ايام انتفضت شواطئ رشيد ، واستيقظت القاهرة من سباتها الدائم والمزمن والمسامر على مشهد الجثث وبعض الرفات وبقايا من مركب غريق لايعلم عنه شئ سوى القليل شباب فى ريعان العمر وسواعد فتيه مابين ظروف معيشية فى الداخل وطموح ينتظرهم على الجانب الاخر اخذوا قرارهم فى الرحيل عبر الامواج الغادرة ليعودوا الى ذويهم جثثاً متهالكه بعد ان غرق مركبهم وضاعت اموالهم ، وتلاشت احلامهم وهاهى القوارب القديمة المتهالكة المكدسة باعداد كبيرة من راغبى الهجرة فى مشهد يتكرر فى مصر وعلى امتداد سواحل البحر تعلن عن نفسها وسط مافيا تحقق ارباحاً من وراء القتل والضياع لهؤلاء الشباب الحالم ولايكاد يمر عام الا ويسلط الضوء على حادثة جديدة مروعه يتعرض لها فوج من الشباب المصرى الحالم بالسفر الى شاطئ الثراء والجمال ، وكان اخرها هذا المركب المبهم بالقرب من سواحل رشيد والذى كان على متنه وكما تردد اكثر من 300 شاب راح ضحيته 162 شاب بحسب بيان وزارة الصحة ، تعددت اسباب الهجرة غير القانونية لهؤلاء الشباب والمصير واحد ، فمنها ماهو اقتصادى بحت ، ومنها ما يتخذ شكلاً اجتماعياً خالصاً وعلى راسها التباين فى المستوى الاقتصادى والذى يتجلى بصورة واضحة بين تلك الدول الطاردة اللافظة والدول المستقبلة والمتمثل فى سوق العمل ، حيث تمس البطالة عدداً كبيراً من سكان هذه الدول وخاصة منهم الشباب والحاصلين على مؤهلات جامعية مختلفة وهكذا اصبحت الهجرة السرية والغير شرعية التى لايحكمها قانون او سلطة وسيلة للعزف على وتيرة العيش الرغيد وحلم الثراء الهانئ وهو ماتتخذه عموم عصابات الهجرة غير الشرعية لاجتذاب شباب ولى وجهه شطر خارج البلاد واتخذ قبلته اما للشمال واما للغرب هرباً من واقع مرير بات يراودهم ليلقوا مصيراً بات محقق او طريق مظلم لايتخلله بقعة ضوء بات يحتضن احلامهم ناقمين على ظروف جعلتهم فريسة لمافيا الهجرة غير الشرعية استمراراً لرحلة دائمة هى رحلة الى الموت بحثاً عن الحياة

لا تعليقات

اترك رد