إقالة زيباري , واشياء اخرى

 
إقالة زيباري , واشياء اخرى.. للكاتب بلال الجميلي #العراق

في الايام الماضية القليلة شهدت الساحة البرلمانية استجواب وزيرين في حكومة العبادي والاطاحة بهما بعد سحب الثقة .

هوشيار زيبار وزير المالية , ينتمي الى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارازاني . كان الوزير رقم اثنين في قائمة الوزراء الذي بدأ البرلمان باستجوابهم بعد خالد العبيدي وزير الدفاع

وفيما يبدو في ظاهر هذه الاستجوابات الصفة الرقابية للبرلمان يتخوف البعض من استغلالها لدوافع سياسية او طائفية او قومية , تخوفات لدى الاوساط العراقية أكدتها تصريحات زيباري عندما أعلن بأن هذه الاستجوابات هي سياسية وان ائتلاف نوري المالكي هو من يقف ورائها لاسقاط خصومة في العملية السياسية .

تفتح إقالة زيباري الباب أمام تساؤلات كثيرة تتعلق بمصير العلاقة بين حكومة بغداد والاقليم بعد تحذيرات زيباري من استهداف السياسيين الاكراد او تهيشهم ، هذه العلاقة التي ماتزال تعيش حالة التذبذب في التقارب اللفظي والابتعاد الفعلي تتحكم بمصير ملفات خلافية كبيرة . في مقدمتها قوات البيشمركة وتحركاتها ورواتبها , اضافة الى رواتب الموظفين في الاقليم , ثم ياتي الخلاف حول قانون النفط والغاز ، وعمليات التصدير ، وترسيم الحدود الادارية للمحافظات ومصير المناطق ” المتنازع عليها ” ومعركة الموصل .

كما أن جزء من هذه التساؤلات يتعلق بالدوافع السياسية لاقالة وزراء او مسؤوليين , وأن ائتلاف المالكي هو المتصدر لهذه الاستجوابات .

هل يريد نوري المالكي ان يقنعنا بأنه ضد الفساد ؟ اذا كان كذلك فلماذا لم يكشف هذه الملفات وهو على رأس الحكومة لمدة ثماني سنوات ؟ هل العملية السياسية التي يخاف المالكي عليها أكثر من الشعب العرقي قد تغيرت بمجرد خروجه من رئاسة الوزراء ؟ أم ان مجريات السياسية في بغداد بدأت تسير في مجاري أخرى واضطر المالكي الى تغيير سياسة ” كشف الملفات ” التي كان يهدد بها اقرانه الى استجوابات في البرلمان ؟

الدولة العميقة التي اسسها المالكي على مدى السنوات الماضية مازالت تعمل وبقوة . فهناك جيوش في القضاء والدفاع والداخلية والبرلمان يسيطر عليهم المالكي ويحركهم حسب ماتقتضيه مصلحته .

والا ,, هل نستطيع ان نتعرف على تحولات او تغييرات ايجابية طرأت على المشهد العراقي بعد اقالة وزيرين ؟

لا تعليقات

اترك رد