الادارة .. وذكورية المجتمع …


 

الاتكالية او الاعتمادية هي ابرز صفة تميز الادارة العراقية والمجتمع العراقي ومن الممكن ان نعزوا اليها سبب خراب العراق .

ان الاتكالية هي سلوك شخصي يميز الفرد العراقي نشأ لديه من خلال التطبع الاجتماعي والتربية المعقدة التي تعتمد على سيادة الكبير والتسلط وصناعة الرمز واتباعه خوفا من مخاطر التمرد وتبعات الانفلات الني تعاقب عليها الجماعة .

ان عسكرة المجتمع العراقي وذكوريته داخل الاسرة والمؤسسة لفترة طويلة جدا واستمرار المظلوميات والدكتاتورية لحقب ممتدة وعظم وجود نظام او مؤسسات مدنية فعالة باستثناء التنظيمات السادية القمعية الموالية لراس النظام وتعاملها بالاحكام الحرفية كلها ادت الى سيادة سلوك الخنوع والاتكال والخوف من العدوان والبطش في حال قيام الفرد باي محاولة ابتكار او اختراع خارج اطر المنظمة وقضاياها كل هذا ولد سلوكً بارزا تميز بالاتكالية ورفض الفكر الابداعي .

يقول علماء النفس ان الاتكالية العاطفية لها بعدين الاول فسلجي وهو تخفيفي حدة الشعور بالقلق والضغط النفسي والثاني نفسي وهو مايولد الارتياح والاستقرار المؤقت لدى الشخصية ونتيجة للتكرار اصبحت عادة تميز المجتمع الى يومنا هذا.
نرى هذه السلوكيات واضحة جدا في ادارة مؤسسات الدولة وهي اهم سبب ادى الى الترهل الوظيفيي وخلق بيئة ميته ابداعيا تلهث وراء الممكن فقط او المتاح وبعيدة جظا عن الابداع.

طلب المساعدات والمنح هو مثال واضح للاتكالية والاعتمادية في الادارة ةعدم. قدرتها على التفاعل مع مستجدات المرحلة من خلال بنيتها وانما تجد حضورها بابراز هوية غيرها . الاعتمادية فشل ذريع دمر الادارة والبلاد. وهنا دوا واضحةً جدا ملامح الادارة الاتكالية وهي طريقة ادارة مفاصل المؤسسة الحكومية على اساس توفر التمويل المركزي وتبقى عاجزة امام ضغط الانفاق او تقييد المصروفات وما قد يترتب عليه من بروز مشاكل بسيطة لكنها في الحقيقة تأخذ حيزأ كبيرا من الوقت والجهد في محاولا يائسة لاخمادها.
ومن الملاحظ ورغم كل التصريحات والنصيحة لمراكز القرار الحكومية بتنويع الايراد وخلق فرص جديدة رخيصة وغير مكلفة وتخفض من مشاكل تباطئ النمو وانفلات النقم الشعبية على البرامج الحكومية …

ان الدولة تحاول ان تتكل على الاقراض الدولي او المساعدات الانسانية بالاتكاء على عصى الحاجة والارهاب واتخاذه ذريعة يعتمد عليها لتبرير ضعف الجدوى .

لكنه في حقيقة الامر عدم اعتراف من قبل الادارة بجمود قدرتها على التعديل او خلق برامج تنموية توقف الانفاق الحكومي وتحاول تحييده وتبنى برنامجا تنفيذيا يعتمد على المخرجات الاقتصادية والسكانية وتخفيض نسب البطالة.
السبب من وجه نظر الكاتب فيما يتعلق باتكالية النظام الاداري والمالي هو …

ان المحاصصة وتوزيع المناصب على اساس المنفعة وبيع الكراسي بالاتكال على الكتلة الداعمة هو اهم سبب لضحالة التغيير ..

شارك
المقال السابقأنسي الحاج وخواتمه الكيانيّة – ج١٢
المقال التالىعلي الكفري … موائد وطن

وليد فاضل العبيدي كاتب وصحفي عراقي .. خريج كلية الاداب الجامعة المستنصرية . من مواليد بغداد ويعمل في مجال الدراسات والبحوث. لديه العديد من البحوث المنشور المقيمة والمنشورة في مجال الاختصاص العلمي . مهتم بالكتابة في المجال السياسي والاجتماعي والنفسي . ضافة لكتابة القصة والشعر الحر والسرد الشعبي.....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد