رسالة السعودية في قمة اللاجئين والمهاجرين

 
رسالة السعودية في قمة اللاجئين والمهاجرين.. للكاتب محمد العمري #السعودية

إن يناط بالأمم المتحدة ممثلة في المفوضية السامية للمهاجرين مهمة العناية بقضايا اللاجئين و الهجرة فهي من صميم مهامها الرئيسية و مسئوليتها الأممية تجاه من هم داخل مناطق الصراع ، و من هم يتذوقون مرارة الألم من فقدان أوطانهم و معاناة اللجوء وسوء المخيمات إلى دول الجوار التي هربوا إليها من جحيم الحروب ، و الفصل العنصري ، و لن يتحقق الجزء المهم من الحل طالما بقى مسلسل الشتات مستمرا كما هو جاري حاليا في قضية اللاجئين السوريين و التي تعد الكارثة الإنسانية الأكبر التي واجهت الأمم المتحدة منذ إنشائها ، و التي عجزت حتى ألان في إيجاد آليات معتمده تحد من معاناة هؤلاء اللاجئين أو تراجع قيمة المساعدات المالية للدول الحاضنة و توفير الآليات اللازمة لحماية اللاجئين والدفاع عن حقوقهم في حق المصير ، و إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بثقله في بسط أبسط معايير الحقوق والوقوف بحزم أمام هذه الأزمة الإنسانية و الحد من تفاقمها لكي لا تخرج عن السيطرة و تصبح معضلة يجب الشروع فورا في تبني الحلول المطروحة التي تعالج القصور في تنفيذ الوعود على ارض الواقع وكذلك فرض بدائل و تدابير تحفظ لهؤلاء المهجرين – قسرا- حق البقاء على تراب الوطن وتكفل لهم العيش في بيئة مناسبة و صحية تجمع الأسرة تحت سقف واحد بعيدا عن عيون مافيا تجارة البشر وأساليبها القذرة ..

في وطننا العربي الكبير المترامي الأطراف الغارق في همومه و أوجاعه و الذي يشهد بعضه تدهورا في أوضاعه السياسية و الاقتصادية تمض الخطى متثاقلة في تحمل تبعات أزمة التطهير العرقي في سوريا و موجة التهجير المتزايدة التي وصلت أعدادها إلي الملايين بدافع من الواجب الديني و العرف العربي في استقبال اللاجئ و حمايته ، لكن ما ينتاب هذه الدول العربية هو هاجس التصدير للأزمات و الخوف من تحول الشعب السوري إلى شعب شتات كما فعل ذلك من فبل الكيان الصهيوني الإسرائيلي مع الشعب الفلسطيني عام 1948 و رغم كل الجراح فهي تجاهد هذه الدول في جعل قضية اللاجئين السوريين القضية الأخلاقية التي يجب إن يتحملها المجتمع الدولي بكامله في البقاء على هؤلاء اللاجئين بالقرب من وطنهم و العمل بجدية على مساعدتهم في العودة إليه في أسرع وقت ..

و حتى لا نتجرد من مشاعرنا الإنسانية ز أداءنا للواجب فانه يجب علينا في البد كأفراد و شعوب عربية إزالة ما أمام أعيننا من غمامة تحجب الرؤية ، و من أفكار سلبية تتعاظم في نفوسنا تجعلنا في غفلة و جهل كبيران بأحوال هؤلاء اللاجئين و أسباب معاناتهم من جانب ، ومن جانب أخر النكران أو التقليل لادوار الدول التي تقوم باستقبال واستيعاب مثل هذه الحالات الإنسانية على أراضيها كل حسب قدراته و إمكانياته ..

و حين أصبحت أزمة اللاجئين تشغل الرأي العالمي في الوقت الحاضر ، و تعد من الأزمات التي تؤرق الدول الكبرى ، و تحديا لها و على رأسها المملكة العربية السعودية التي كانت قد اعتمدت من قبل على سياسة العمل بصمت ، بعيدا عن الترويج الإعلامي لنوعية وحجم ما تقدمه من أعمال اغاثية و مساعدات مالية للدول المتضررة أو عن دعمها للمنظمات العالمية الإنسانية ، و كانت إلى وقت قريب تتحاشى الخوض في تفاصيل هذه الأعمال و المساعدات لولا أنها اضطرت تحت ضغط الحملات الإعلامية المغرضة التي أرادت التشويش على الرأي العام ، و الإساءة المستمرة لدورها في قضايا الشأن العالمي عامه و أزمات العرب و المسلمين خاصة ..

في تاريخ المملكة العربية السعودية شواهد عظيمة و مواقف نبيلة تدل على حضارة إنسانية قائمة مستمدة من مفاهيم و مبادئ الإسلام ، و مستوحاة كذلك من عراقة الثقافة العربية الأصيلة خاصة فيما يخص معاملة المهاجرين واللاجئين ، و هو منهجها الذي قامت عليه منذ إن وضع المؤسس الملك عبدالعزيز أول لبنات هذه الدولة ، و الذي كان عهده قد شهد استقبال أول فوج من هجرة الجالية البرماوية المسلمة إلي السعودية ، الذين كانوا قد وصلوا على مراحل عدة و خلال فترات متقاربة من الزمن ، وتم التعامل معهم بإحسان و أخوة الإسلام ، ومنحت لهم الإقامة و العيش على ارض السعودية بعد إن أجبرتهم حكومتهم بالرحيل من وطنهم الأصلي ، وقد قارب عددهم الآن داخل السعودية المليون نسمة ، و كذلك كان الحال مع الإخوة الأشقاء الفلسطينيين الذين حصلوا على امتيازات خاصة في العمل و الإقامة ..

و عندما قامت الأمم المتحدة كانت السعودية في صف الدول المتقدمة ، و السباقة في حضور الفعاليات و الأنشطة التي تقيمها منظماتها الإنسانية ، و منها ما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان و اللاجئين المهاجرين التي كانت تدعمها في سخا بالأموال ، إذ تحدثت عنها لغة الأرقام فما قدمته لهذه المنظمات الأممية يفوق 139 مليار دولار في خلال الأربعين سنه الماضية ، و جاءت بالمرتبة الثالثة عالميا بين الدول الداعمة ..

إما جهودها في ملف الأزمة السورية فإنها لا تسمح لأحد بان يزايد عليها فيه لأنها تدرك جيدا ما هو على عاتقها من واجب لنصرة المظلوم و الضعيف ، خاصة إذا كان هذا الظلم قد وقع على الأخ الشقيق فالمجهود هنا سوف يتضاعف ، و في كل الاتجاهات سوف تمضي حتى يتحقق الانتصار له بإذن الله ، كما هي وقفتها من قبل مع الأشقاء الكويتيين أثناء الغزو العراقي ..

دائما ما تعلن السعودية بصوت عالي و صريح في كل المناسبات الدولية عن دعمها ، ووقوفها الدائم مع الشعب السوري في قضيته الإنسانية و العادلة في حق المصير لما يمليه عليها رابط الدين و دم الأخوة ، رافضة على الدوام استغلال قضية اللاجئين السوريين كمادة إعلامية للتباهي و الاستعراض لأنها ترى انه ليس هناك على أرضها من هو يقيم بمسمى لاجئ ، و أنما ضيف و زائر له الكرامة و الحقوق والواجبات ..

و منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 والمملكة لم تتأخر لحظه عن دعم الثوار في ثورتهم ، أو في تعريف الرأي العالمي بقضيتهم العادلة ، إضافة إلى فتح أبوابها ، و استقبالها على أرضيها لما يزيد عن المليونين من السوريين هذا إذا أضفنا أعداد القادمين مع اليمنيين من اليمن ، كما إنها تعتقد بان مجهودها لن يتوقف أبدا على من هم داخل الأراضي السعودية ، بل قد امتد إلى من هم في مخيمات اللاجئين في الدول الأخرى مثل تركيا و لبنان و الأردن و تبذل المزيد من المساعدات المالية و بناء المستشفيات في محاولة منها للتخفيف عن معاناة اللاجئين هناك ..

كانت رسالة السعودية في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة ال71 الأخيرة مختصرة و واضحة للمشككين والتي أكد فيها ولي العهد السعودي في كلمته التي قالها في ذلك المحفل الدولي بأن المملكة لم تتوقف يوما عن دعم أجنحة المنظمة الأممية حتى برغم اختلافها أحيانا في بعض الرؤى السياسية مع بعض مسئولي المنظمة. بل وبقيت هي الدولة الملتزمة دائما بدعمها المستمر والدوري لتلك الجهود الإنسانية التي تقودها المنظمة الأممية وباعتراف أمينها العام الحالي ومن سبقوه.

و كما هي السعودية حريصة على إن يكون كل من يتواجد على أرضها هم بالأساس ضيوف و زائرين و مقيمين لهم عليها واجب الدين في المعاملة فإنها ترجو من الجميع احترام خصوصية شعبها و قوانينها ،

خاصة إذا عرفنا بان هناك قرابة المائتين من الجنسيات المختلفة تقيم في السعودية بشكل هادي و مندمج في الحياة العامة داخل المجتمع السعودي ، تساهم بالعمل و الإنتاج من اجل المشاركة في بناء نهضتها و تطورها ، وهي الحقيقة التي تريد إن يعرفها العالم بها وعنها بدون إجحاف أو مواربة .إن يناط بالأمم المتحدة ممثلة في المفوضية السامية للمهاجرين مهمة العناية بقضايا اللاجئين و الهجرة فهي من صميم مهامها الرئيسية و مسئوليتها الأممية تجاه من هم داخل مناطق الصراع ، و من هم يتذوقون مرارة الألم من فقدان أوطانهم و معاناة اللجوء وسوء المخيمات إلى دول الجوار التي هربوا إليها من جحيم الحروب ، و الفصل العنصري ، و لن يتحقق الجزء المهم من الحل طالما بقى مسلسل الشتات مستمرا كما هو جاري حاليا في قضية اللاجئين السوريين و التي تعد الكارثة الإنسانية الأكبر التي واجهت الأمم المتحدة منذ إنشائها ، و التي عجزت حتى ألان في إيجاد آليات معتمده تحد من معاناة هؤلاء اللاجئين أو تراجع قيمة المساعدات المالية للدول الحاضنة و توفير الآليات اللازمة لحماية اللاجئين والدفاع عن حقوقهم في حق المصير ، و إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بثقله في بسط أبسط معايير الحقوق والوقوف بحزم أمام هذه الأزمة الإنسانية و الحد من تفاقمها لكي لا تخرج عن السيطرة و تصبح معضلة يجب الشروع فورا في تبني الحلول المطروحة التي تعالج القصور في تنفيذ الوعود على ارض الواقع وكذلك فرض بدائل و تدابير تحفظ لهؤلاء المهجرين – قسرا- حق البقاء على تراب الوطن وتكفل لهم العيش في بيئة مناسبة و صحية تجمع الأسرة تحت سقف واحد بعيدا عن عيون مافيا تجارة البشر وأساليبها القذرة ..

في وطننا العربي الكبير المترامي الأطراف الغارق في همومه و أوجاعه و الذي يشهد بعضه تدهورا في أوضاعه السياسية و الاقتصادية تمض الخطى متثاقلة في تحمل تبعات أزمة التطهير العرقي في سوريا و موجة التهجير المتزايدة التي وصلت أعدادها إلي الملايين بدافع من الواجب الديني و العرف العربي في استقبال اللاجئ و حمايته ، لكن ما ينتاب هذه الدول العربية هو هاجس التصدير للأزمات و الخوف من تحول الشعب السوري إلى شعب شتات كما فعل ذلك من فبل الكيان الصهيوني الإسرائيلي مع الشعب الفلسطيني عام 1948 و رغم كل الجراح فهي تجاهد هذه الدول في جعل قضية اللاجئين السوريين القضية الأخلاقية التي يجب إن يتحملها المجتمع الدولي بكامله في البقاء على هؤلاء اللاجئين بالقرب من وطنهم و العمل بجدية على مساعدتهم في العودة إليه في أسرع وقت ..

و حتى لا نتجرد من مشاعرنا الإنسانية ز أداءنا للواجب فانه يجب علينا في البد كأفراد و شعوب عربية إزالة ما أمام أعيننا من غمامة تحجب الرؤية ، و من أفكار سلبية تتعاظم في نفوسنا تجعلنا في غفلة و جهل كبيران بأحوال هؤلاء اللاجئين و أسباب معاناتهم من جانب ، ومن جانب أخر النكران أو التقليل لادوار الدول التي تقوم باستقبال واستيعاب مثل هذه الحالات الإنسانية على أراضيها كل حسب قدراته و إمكانياته ..

و حين أصبحت أزمة اللاجئين تشغل الرأي العالمي في الوقت الحاضر ، و تعد من الأزمات التي تؤرق الدول الكبرى ، و تحديا لها و على رأسها المملكة العربية السعودية التي كانت قد اعتمدت من قبل على سياسة العمل بصمت ، بعيدا عن الترويج الإعلامي لنوعية وحجم ما تقدمه من أعمال اغاثية و مساعدات مالية للدول المتضررة أو عن دعمها للمنظمات العالمية الإنسانية ، و كانت إلى وقت قريب تتحاشى الخوض في تفاصيل هذه الأعمال و المساعدات لولا أنها اضطرت تحت ضغط الحملات الإعلامية المغرضة التي أرادت التشويش على الرأي العام ، و الإساءة المستمرة لدورها في قضايا الشأن العالمي عامه و أزمات العرب و المسلمين خاصة ..

في تاريخ المملكة العربية السعودية شواهد عظيمة و مواقف نبيلة تدل على حضارة إنسانية قائمة مستمدة من مفاهيم و مبادئ الإسلام ، و مستوحاة كذلك من عراقة الثقافة العربية الأصيلة خاصة فيما يخص معاملة المهاجرين واللاجئين ، و هو منهجها الذي قامت عليه منذ إن وضع المؤسس الملك عبدالعزيز أول لبنات هذه الدولة ، و الذي كان عهده قد شهد استقبال أول فوج من هجرة الجالية البرماوية المسلمة إلي السعودية ، الذين كانوا قد وصلوا على مراحل عدة و خلال فترات متقاربة من الزمن ، وتم التعامل معهم بإحسان و أخوة الإسلام ، ومنحت لهم الإقامة و العيش على ارض السعودية بعد إن أجبرتهم حكومتهم بالرحيل من وطنهم الأصلي ، وقد قارب عددهم الآن داخل السعودية المليون نسمة ، و كذلك كان الحال مع الإخوة الأشقاء الفلسطينيين الذين حصلوا على امتيازات خاصة في العمل و الإقامة ..

و عندما قامت الأمم المتحدة كانت السعودية في صف الدول المتقدمة ، و السباقة في حضور الفعاليات و الأنشطة التي تقيمها منظماتها الإنسانية ، و منها ما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان و اللاجئين المهاجرين التي كانت تدعمها في سخا بالأموال ، إذ تحدثت عنها لغة الأرقام فما قدمته لهذه المنظمات الأممية يفوق 139 مليار دولار في خلال الأربعين سنه الماضية ، و جاءت بالمرتبة الثالثة عالميا بين الدول الداعمة ..

إما جهودها في ملف الأزمة السورية فإنها لا تسمح لأحد بان يزايد عليها فيه لأنها تدرك جيدا ما هو على عاتقها من واجب لنصرة المظلوم و الضعيف ، خاصة إذا كان هذا الظلم قد وقع على الأخ الشقيق فالمجهود هنا سوف يتضاعف ، و في كل الاتجاهات سوف تمضي حتى يتحقق الانتصار له بإذن الله ، كما هي وقفتها من قبل مع الأشقاء الكويتيين أثناء الغزو العراقي ..

دائما ما تعلن السعودية بصوت عالي و صريح في كل المناسبات الدولية عن دعمها ، ووقوفها الدائم مع الشعب السوري في قضيته الإنسانية و العادلة في حق المصير لما يمليه عليها رابط الدين و دم الأخوة ، رافضة على الدوام استغلال قضية اللاجئين السوريين كمادة إعلامية للتباهي و الاستعراض لأنها ترى انه ليس هناك على أرضها من هو يقيم بمسمى لاجئ ، و أنما ضيف و زائر له الكرامة و الحقوق والواجبات ..

و منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 والمملكة لم تتأخر لحظه عن دعم الثوار في ثورتهم ، أو في تعريف الرأي العالمي بقضيتهم العادلة ، إضافة إلى فتح أبوابها ، و استقبالها على أرضيها لما يزيد عن المليونين من السوريين هذا إذا أضفنا أعداد القادمين مع اليمنيين من اليمن ، كما إنها تعتقد بان مجهودها لن يتوقف أبدا على من هم داخل الأراضي السعودية ، بل قد امتد إلى من هم في مخيمات اللاجئين في الدول الأخرى مثل تركيا و لبنان و الأردن و تبذل المزيد من المساعدات المالية و بناء المستشفيات في محاولة منها للتخفيف عن معاناة اللاجئين هناك ..

كانت رسالة السعودية في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة ال71 الأخيرة مختصرة و واضحة للمشككين والتي أكد فيها ولي العهد السعودي في كلمته التي قالها في ذلك المحفل الدولي بأن المملكة لم تتوقف يوما عن دعم أجنحة المنظمة الأممية حتى برغم اختلافها أحيانا في بعض الرؤى السياسية مع بعض مسئولي المنظمة. بل وبقيت هي الدولة الملتزمة دائما بدعمها المستمر والدوري لتلك الجهود الإنسانية التي تقودها المنظمة الأممية وباعتراف أمينها العام الحالي ومن سبقوه.

و كما هي السعودية حريصة على إن يكون كل من يتواجد على أرضها هم بالأساس ضيوف و زائرين و مقيمين لهم عليها واجب الدين في المعاملة فإنها ترجو من الجميع احترام خصوصية شعبها و قوانينها ،

خاصة إذا عرفنا بان هناك قرابة المائتين من الجنسيات المختلفة تقيم في السعودية بشكل هادي و مندمج في الحياة العامة داخل المجتمع السعودي ، تساهم بالعمل و الإنتاج من اجل المشاركة في بناء نهضتها و تطورها ، وهي الحقيقة التي تريد إن يعرفها العالم بها وعنها بدون إجحاف أو مواربة .

لا تعليقات

اترك رد