اطفالنا كبروا قبل الاوان..


 
اطفالنا كبروا قبل الاوان .. للكاتبة ايناس محمد #الطفولة

الطفولة هي اجمل ايام العمر وهي فترة مهمة في بناء وتكوين شخصية الفرد وجعله عضواً فعالاً في المجتمع وفي اغلب المجتمعات هناك حقوق تمنح للاطفال تضمن لهم حياة كريمة وجو يسوده الأمان والحب ولكن اذا نظرنا الى اطفالنا وحياتهم وظروفهم وجدنا انهم يفقدون عاما بعد عام ابسط معاني الحياة الطبيعية لقد عاشوا حياة لاتليق بطفولتهم وحملوا هموم الكبار وضاعت منهم البراءة لما يلاقوه من عنف في حياتهم فعندما نتجول في الشوارع نجد طفلاً يبيع مناديلا واخر يمسح الزجاج وطفلة اخرى تستجدي عطف المارة ليعطوها الفا او طفلة محمولة على يد امها تستجدي بين من يعطيها وبين من يهينها حتى تذهب من امامه وحتى الاطفال في البيوت يكرهون الدراسة ومهوسون بالاجهزة التي سلبت منهم كل اوقاتهم ووفرت لهم معلومات خاطئة والعاب عنيفة وجعلتهم يفهمون الحياة بجوانبها السلبية فقط وابعدتهم عن التواصل مع عوائلهم .. اطفالنا هم اجيال المستقبل وهم الأمل الذي نعيش من اجله لنضمن غد مشرق ماذا فعلنا لهم ؟

وماذا سنفعل لكي يعيشوا حياة افضل ؟ ان التعليم هو اول خطوة لضمان حق الطفل ولكن التعليم يجب ان يكون في اطار معين يجب ان يذهب اليه حباً وليس كرهاً يجب ان يجد من يفهمه اهمية التعليم في حياته وان يدخل الى عقله كل مايحب ان يعرفه وان يجد في مدرسته ومعلمته مايشجعه على حب التعليم وان يجد في المنزل جوا صحيا للتعليم وان تكون العائلة متعاونة فيمابينها لتصل الى مستوى تعليمي راقي لطفلها ومن ناحية اخرى ان لا نترك اطفالنا في الشوارع يبحثون عن لقمة العيش فالاطفال مكانهم البيت والمدرسة ومهمتهم في الحياة ان يتعلموا ويلعبوا ، كيف لطفل ان يتربى في الشارع ؟ واي ثقافة سيحصل عليها واي عنف سيتعرض له ؟ وما هو ذنبه ليحمل مسؤولية عائلة وهو في هذا العمر الصغير ؟ كلما فتحنا مواقع التواصل الاجتماعي وجدنا صورة طفل مفقود واخر يعمل في الشارع ومجموعة من الاطفال غرقوا في البحر قبل وصولهم الى اليونان .. الى متى يبقى الطفل العربي معذبا ومهانا ومسلوبا ابسط حقوقه وهو يعيش في بلاد ثرية انعم الله عليها بخيرات لاتحصى ولكن اين تصرف ؟وعلى من ؟ متى يصحو ضمير المسؤول الكبير ؟ كيف يستطيع ان ينام ليله وهو يرى اطفاله مشردين عرايا بلا معيل ..؟ ليس عندي الا قول واحد (حسبي الله ونعم الوكيل ) . وفي الختام اود ان اوجه تحية للسيد هشام الذهبي الذي اثبت ان العراق لازال بخير واستطاع ان ينتشل اطفال ويحتضنهم ويرعاهم ويمنحهم محبة تعوضهم عن مافقدوه في المجتمع .

لا تعليقات

اترك رد