بغداد ترقيع لشق كبير

 
بغداد ترقيع لشق كبير.. للكاتب رغيد صبري الربيعي #العراق

مهما تكن المشكلة فيجب ايجاد الحلول لها ان كانت على المستوى الترقيعي الوقتي الذي اصبح عادة متبعة لدى الحكومة واجهزتها او على المستوى الاستراتيجي والتخطيط السليم والفكر المحنك لانتزاع تلك المشكلة من المجتمع ان كانت من المشاكل الاجتماعية او المشاكل الخدمية او المشاكل السياسية

العراق اليوم وتحديدا عاصمة الاجداد بغداد تشهد زحامات كبيرة وعلى جميع مستويات شوارعها حتى الخدمية منها وليست الرئيسية فقط وهذه الزحامات تتفرع الى عدة اسباب منها اسباب تخطيطية وتنظيمية في العاصمة كتخطيط بريطاني قديم لم يحتسب الزيادة العمرانية والسكانية المتوقعة بعد عشرات السنين وكما يحدث معنا اليوم كانت بغداد تقتصر على شارع الرشيد فقط او تقصير حقيقي وواضح بالتعاطي مع المشكلة بعدم ايجاد الحلول وبناء طرق جديدة واستحداث وسائل بديلة فمثلا بعض الشوارع تحتاج الى انفاق تحت الارض بطرق حديثة طرق الحفارات مثلا التي تستعملها الدول المجاورة او طرق اخرى معلقة تنتزع الزحامات من الشوارع وكما اتبعتها الشقيقة مصر مثلا او طرقا بديلة خارجية يحول لها المسار عند وقت الزحاماتوذلك مثل اغلب الدول ولكن حتى ذلك لم يعمل عليه احد …..اليوم العراقي يبحث عن الخدمة الحقيقية لا الترقيعية

بالمناسبة حديثي هذا لا يشمل الطرق فقط وانما يشمل اغلب مفاصل الحياة في بغداد الحضارة فمن الذي يجزم اننا نشرب مياها صالحة للشرب وانا اجزم انها ليست بصالحة والدليل اجهزة تنقية المياه ووحداتها الصغيرة التي بات لا يخلو منزل منها والتي تستبدل فلاترها اسبوعيا من الذي يجزم اننا لم نخترق امنيا وهذا ما يجعلنا هدفا سهلا للارهاب يوميا من الذي يجزم ان الشرف والامانة هو مفتاح بطاقتنا التموينة الخاوية ومن الذي يجزم ان مستشفياتنا تقدم الخدمات والعلاجات الحقيقية اللازمة ومن الذي يجزم اننا لا نصنع جيلا واجيالا من الاغبياء بتعليمنا المتردي وطرقه الرديئة ودوامه المتقطع ومناهجه التي لا تواكب العصر وتدريسه المتردي من الذي يجزم اننا لا نعيش يوميا موتا بطيئا بدخان هذه المولدات الكبيرة والسيارات التي لم تدخل المنظومات العالمية لقياس وضعها البيئي المشكلة اننا نعيش يوميا ترقيعا ثم ترقيع ثم ترقيع والشق كبير لا ينفع معه أي ترقيع

المقال السابقهكذا أَعْبُر إليك
المقال التالىالانتخابات البرلمانية الأردنية
رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد