فيلم… (الهروب) شاهد على العصر

 
الصدى- فيلم الهروب

ضمن مشروعه الرائد، في ترجمة الجريمة الكبرى (مجزرة سبايكر)، إلى مفردات سينمائية، استطاع المخرج العراقي ذو الفقار المطيري نقل صورة واقعية للأحداث الدموية التي قامت بها عصابات داعش، وبدم بارد، من تصفية أكثر من (1700) طالب عسكري، لا جريرة لديهم سوى خدمة هذا البلد.

تمكن المطيري في هذا الفيلم الذي كتب السيناريو الكاتب محمد حياوي أن يخرج عن الكلاسيكية والتقليدية الوثائقية، إذ الكاميرا هي الشاهد وهي البطل، كما استطاع أن يوظف تلك اللغة المختزلة من خلال حوارية معمقة، ودخول مباشر في صميمية الحدث، مع تلك الدلائل المعبرة والتي تنقل بأمانة ما جرى.

الفلم عبارة عن قصة حب من خلال العاشق والمعشوق الذي تراه تارة الحبيبة أو الوطن، أو صراع الجسد مع الروح أو الإنسان ضد العدم، أو الموت مقابل البقاء، ينزع الفلم كل العباءات والكلمات، لينقل رؤيا معاصرة لقضية أزلية، وهو لا يضع نهاية، فكل الطرق مفتوحة، ولكن إلى أين تؤدي في هذا المجهول، فالنهاية هي البداية، والضحية من يكون قد يكون أنا أو أنت، تلك هي الأسئلة الصعبة التي يضعها المخرج ذو الفقار المطيري، ولعل الجواب يكون ذات صباح.

لا تعليقات

اترك رد