الانتخابات البرلمانية الأردنية

 
الانتخابات البرلمانية الأردنية.. للكاتب جواد عبد الجبار العلي #الاردن

جرت امس في المملكة الأردنية الهاشمية عملية الانتخابات البرلمانية لاختيار ممثلي الشعب في مجلس النواب وكانت حقا عرسا اردنيا يستحق الثناء للصورة الجميلة التي تميزت فيها العملية الانتخابية ، والجهود التي بذلتها الجهات الرسمية في تنظيم عملية الاقتراع والحفاظ على سيرها ونتائجها رغم وجود بعض التصرفات الشخصية التي لا تمت عن الوعي لحرية الرأي

ولكن لو نقارن بين التنظيم الذي قامت بها هيئة الانتخابات الأردنية في توفير كل مستلزمات العملية الانتخابية اضافه الى وجود مراقبين من جميع الجهات وفسح المجال امام الصحفيين والاعلاميين والشبكات التلفازية لتغطية سير الانتخابات .
ان الانتخابات الأردنية البرلمانية والتي تجري اليوم بمشاركة اكثر من 4 مليون ناخب لاختيار 130 نائب في بلد انعم الله عليها بحاكم عادل كالملك عبدالله بن الحسين ، وحكومة تخاف الله قبل الرقيب والمستوى التعليمي والاقتصادي العالي والمحافظة على صحة
المواطن وامنه واستقراره وهو يفتقر الى ابسط الموارد لا نفط ولا ماء وانما متفوق بكفاءة قيادته ..

يضعنا نحن العراقيين الذين نفتقر الى ابسط مقومات العيش الكريم رغم ان العراق هذا البلد الذي يتوفر فيه كل الثروات من الارض والنفط والمياه (( دجلة والفرات )) ولكن نخر الفساد جميع مؤسسات الدولة واليوم يعاني المواطن من اهمال الدولة لأبسط مقومات العيش الكريم ..

وضعف البرلمان الذي يعيش في دائرة تعاني من الخلافات الحزبية والطائفية ، حتى ان المواطن الذي كان يذهب الى صناديق الاقتراع لينتخب هذا من يمثله في مجلس النواب اليوم وبعد ان وجد وشاهد ما يجري تحت قبة البرلمان وسلوك بعض الاعضاء واستغلالهم للمناصب يوما بعد يوم،

يتراجع هذا الناخب عن الذهاب الى صناديق الاقتراع والاسباب كثيرة ومنها ان هذا النائب الذي اختاره الشعب قد خذله واستغل ثقة الشعب به وافسد كما يحلو له مع جهله لأبسط المقومات التي تتوفر لنائب يمثل الشعب ، علما بان هناك شخصيات وطنية كان من الافضل انتخابهم ليكونوا هم ممثلي الشعب ولكن ما جرى في الانتخابات من عمليات التزوير وسرقة الاصوات واستغلال الصوت الطائفي هي التي ادت الى وصول بعض البرلمانيين الى قبة البرلمان .

لذلك نجد ان التجربة الانتخابية الأردنية والتي افرزت شخصيات تمثل الشعب بحق من اساتذة الجامعات واطباء واعلاميين وكفاءات في جميع المجالات تضعنا نحن ابناء العراق امام مسؤولية وطنيه في الانتخابات القادمة لاختيار من هو بحق يخدم الشعب وليس العكس يسرق الشعب

لا تعليقات

اترك رد