السلام لسوانا ولنا

 
السلام لسوانا ولنا.. للكاتب نور الدين مدني #يوم_السلام

ونحن نحتفل في الحادي والعشرين من سبتمبر كل عام باليوم العالمي للسلام الذي إتفقت الجمعية العمومية للأمم المتحد على جعله يوماً لتعزيز قيم وثقافة وسلوكيات السلام في العالم‘ نلحظ بأسف بالغ إزدياد جرائم العنف والنزاعات والحروب بما يهدد سلام العالم أجمع.

يعلم القاصي والداني أن العنف قديم قدم البشرية منذ أن أنزل الله ادم وحواء إلى الأرض‘ كما أن تأريخ البشرية حافل بالجرائم التي أرتكبت ضد الإنسانية تحت مختلف الألوية الدينية والسياسية والإثنية‘ لكن في الأونة الأخيرة إزدادت الجرائم والنزاعات والحروب في بعض البلاد‘ وما زالت تتمدد لأسباب متباينة يؤججها البعض ويستغلها البعض الاخر.

للأسف أعطت بعض جماعات الغلو والعنف وكراهية الاخر المبرر لتنامي العصبية الدينية والمذهبية والإثنية التي طالت الأديان البريئة من فعال من يرتكبون الجرائم الإرهابية ويؤججون الفتن المذهبية‘ وسط إتهامات لم تسلم منها بعض “الدول” التي لايمكن إدانتها بجرائم بعض المنسبين لها.

كما رفضنا إتهام إيران بأنها وراء تنامي جماعات الغلو والعنف أو نسبته ل”الشيعة”‘ فإننا نرفض إتهام السعودية بأنها وراء تغذية الإرهاب والإرهابيين أو نسبته ل”جماعة أهل السنة ” .. لأن في ذلك أيضاً تعميم مخل.

إذا كان الله سبحانه وتعالى بجلالة قدرة وعظمة قدرته لم ينفذ حكمه على إبليس الذي عصاه ورفض السجود لادم بل تحداه بأنه سيغويه وذريته من بعده‘ وأمهله الرحمن الرحيم إلى يوم القيامة .. فما بال بعض الغلاة من بني ادم يصدرون الأحكام على المخالفين لهم ويكفرونهم وينفذون بأيديهم أحكامهم بهذه الأعمال الوحشية؟!!.

معروف ان الجرائم الإرهابية ترتكب بواسطة أفراد أو جماعات‘ وعليه لا يمكن محاكمة الأديان او الأجناس البشرية أو الدول التي ينتسبون لها بهذه الجرائم.

لذلك أعلنا تحفظنا على الحرب الإستباقية التي قادتها الولايات المتحدة الامريكية في أعقاب هجمات ١١سبتمبر الإرهابية المشؤومة‘ وما زلنا نرى أن الحلول العسكرية لن تقضي على الإرهاب والإرهابيين‘ وقد أثبت الواقع الماثل أن الجرائم الإرهابية إزدادت رغم كل الحملات والحروب التي تمددت في أكثر من بلد بلاطائل.

إننا لن نمل الدعوة لنشر قيم وثقافة ومعاملات المحبة والسلام والتعايش الإيجابي بين مختلف المكونات المجتمعية للأمم والشعوب وتعزيز الديمقراطية السياسية و كفالة العدالة القانونية والإقتصادية وبسط الحريات خاصة حرية التعبير والنشر وسيادة حكم القانون وإحترام كل المعتقدات وحمايتها من أعدائها الذين يدعون انهم يحكمون باسم الله “السلام‘ الرحمن‘ الرحيم‘ العادل‘ المنزه سبحانه وتعالى عن جرائمهم البشرية.

المقال السابقمذكرات من عمان
المقال التالىالارهاب والتطرف سلاح الصهيونية الجديد – ج3
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد