يوسف شاهين والسينما العراقية


 

.
س/ توقعاتك للسينما العراقية في المستقبل ؟؟
– انا رديت عليك في سؤال سابق لا يختلف مضمونه عن هذا السؤال ..انا اشوف مفيش داعي للأفلام الشعارات ..الدولة عندكم بنت الكيان يجب ان تسمح للسينمائي العراقي ان يبدع انتم اعطيتوه الاجهزة والمعدات اعطوه سلطة ..لابد ان ياخذوا فرصتهم ياخذوها بالقوة ..يكسروا ..يضربوا يعملوا اللي يعملوه …السينمائي الذي يكون ملتزم ولازم يكون ملتزم نحن في العالم الثالث ما يقدرش ان يعمل فيلم الفن للفن مفيش في عالمنا كدة لازم يشق طريقه ..والدور الذي عملته الدولة قائم ومشكورة عليه من كاميرات واجهزة ومعدات وما تتطلبه العملية السينمائية لان السينما مش رخيصة لان الفيلم غالي تعطيه حرية مش حيكون لديهم عذر ان لا يبدعوا ولا يعملوا افلام ..وفي موهبة التقدم يمشوا لقدام ..عليهم ان يشقوا طريقهم بالامكانيات اللي موجودة وهي هايلة … وانا ضد ان يأتي واحد من برة ويتحدث عن العراق واحسن من يتحدث عن العراق واهله هو السينمائي العراقي لانه يعرف خلجات الشارع العراقي وعارف مجتمعه كويس احسن من الذي يأتيك واحد من برة ونافخ نفسه على الفاضي . .. فانا اعتقد ان السينمائي العراقي أولى بالفرصة بدلا من يأتيك مخرج حاف لايعرف من مقومات المجتمع العراقي ..المخرج مسوؤل عن مضمون وعن مرحلة خطيرة في البلد وكل المراحل خطيرة عاشها المخرج العراقي..فعلى السينمائين ان يعتصموا يعملوا اضراب لو اتى واحد من برة ياخذ فرصتهم .
س/ من من المخرجين الشباب المصريين الذين يشكلون اضاءة جيدة في السينما المصرية .. وتتوقع له مستقبل جيد ؟؟
– اولا المجموعة مهياش قليلة .. مصر فيها معهد سينما من 20 سنة من وقت عبد الناصر ..شباب كثير طلع ..وهناك مجموعة جيدة منهم ماشين على خط جاد .. فيهم مجموعة ثانية كانت اخطركانت تقول انهم ملتزمين ولكن اول ما نجح لهم فيلم باعوا كل المباديء تغيروا واغرتهم اشياء اخرى غير الالتزام … في مجموعة قيمة حتبقى كويسة ..المطلوب مننا ان ننقل اليهم تجربتنا وما نكذب عليهم ..عليهم العمل بجدية ليحتلوا مكانة مرموقة .
حينما كنت استاذ في معهد السينما لقيت هؤلاء الشباب الكويسين جدا وقلت حيكسروا الدنيا بافكارهم منهم سار على الطريق كويس ومنهم من وقف نص السكة ومقدرش يكمل ومنهم من يحتاج لسة تجارب تنمي الانسان.. كلهم في مراحل مختلفة وانت تريدني ان اتنبأ !!؟ وانا لا اسمح لنفسي ان اتنبأ مقدرش ..يمكن النهاردة اعرف مجموعة ترفض الاعمال الرديئة افرح بهم ..وفي اخرين ذهبوا الى التلفزيون ..مقدرش اتوقع مين اللي ينجح ويستمر ..انا عندي النجاح هو الاستمرارية ..حتى على المؤسسة بتاعتك فاذا اختفت بعد يومين تبقى كانت تجربة وفاتت … البارحة كنت اقول لخوخة ازاي تعرفي نجاح الفيلم وامتى ؟؟
اذا نزل الفيلم الى السوق وكسر الدنيا وبقي يعرض ثلاث اشهر في السينما …انا كان عندي فيلم اسمه عيش وملح ونزل في دور العرض وما احبوش! مقابل باب الحديد والناصر صلاح الدين.. نجح الفيلم الاول وفشل الاخريين ..النهاردة بعد خمسة عشرين سنة فيلم باب الحديد اشتراه التلفزيون الفرنسي بمبلغ اعلى من ميزانيته صعب ان تعرف نجاح اي فيلم جاد لان مجتمعاتنا قلقة من الظرف الصعب الذي تعيشه وشعورها بعدم استقرار اقتصادها ..انت في فيلم حدوتة شفت انا ازاي حزنت وتالمت على الجائزة التي ما قدرت ان احصلها .. افرض اعطوها لي كان يمكن تضرب بنافوخي وافتكر نفسي حاجة كبيرة وما اتابع واترك الاخراج … الظروف تغير الناس مين فيهم الصلب الذي عنده قوة الاستمرارية انا وقعت 12 مرة وخربت بيت 17 منتج كان يمكن ان اختفي لكني حاسس مليش لي حياة غير السينما ..مليش لسان اوصوت الا من خلال السينما ..اظل احارب يضربوني في داخل بلدي ابقى واللي يضربني حاضربه اولا احاول اضربه بفيلم اذا كان لا استطيع حنضربه مع بعضنا نعمل اضراب واعتصام ..اي شيء اعمله اكسر شباك بيته اكسر له اضوية السيارة اعملوا اي حاجة بس ابقى حي واقاوم .. يضربني وابقى ساكت لا والف لا ..سابقى اقول ما اريده عن طريق السينما .

س- وبما انت تشكل تاريخ السينما تقريبا في مصر على الاقل ان اريد تسمي لي تلك المجموعة من تلاميذك الجيدين ؟؟
يتبع…

لا تعليقات

اترك رد