معركة الموصل وجدلية الجهات المشاركة فيها

 
معركة الموصل وجدلية الجهات المشاركة فيها.. للكاتب بلال الجميلي #الموصل #العراق

فيما تدخل التحضيرات لمعركة الموصل مراحلها الاخيرة تتصاعد الخلافات حول الجهات التي ستشارك في هذه المعركة ،

لاتبدو خارطة التشكيلات العسكرية التي ستتجه الى الموصل واضحة حتى الان ، ماتزال مشاركة ميليشيات الحشد تشكل ازمة ونقطة خلاف بين الاطراف العراقية . فبينما تصر هذه الميليشيات على المشاركة الفعلية ليس كقوة رديفة للقوات الرسمية فحسب بل كقوة رئيسية في المعركة ترفض الاطراف السياسية والعشائرية في محافظة نينوى ان يكون للميليشيات مكان فيها ,

ولكن يبدوا ان هذا الرفض ليس له قيمة او حتى فرصة للنقاش في ظل الدفع الايراني الذي يحدد القرار الفعلي والنهائي لمشاركة هذه الميليشيات في كل معركة ضد تنظيم داعش ، وفي ذات الوقت فأن موقف رئيس الحكومة حيدر العبادي يبدو قريبا من هذه الاصوات ،

لايمكن ان تكون الاطراف السياسية والعشائرية في نينوى ضد قرار مشاركة الميليشيات لاعتبارات طائفية او سياسية . بل هي لاسباب واضحة وصريحة . تتمثل في قناعتهم من الجرائم والخروقات التي تنتظرها المحافظة وابنائها اسوة بأخواتها من المدن العراقية الاخرى التي دخلتها هذه الميليشيات وعاثت فيها فسادا من قتل وتهجير وسرقات وتفجير للمنازل والمساجد .

أما عن مشاركة البيشمركة والقوات التركية فعلى الرغم من ان قوات البيشمركة لم تتردد للحظة واحدة في الافصاح عن ضم مناطق سهل نينوى الى الاقليم فان التحفظات المحلية في المحافظة تبدوا اقل بكثير من غيرها ، إضافة الى وقوف البيشمركة والقادة الكرد ضد مشاركة ميليشات الحشد او حتى مشاركتها في المعارك .

القوات التركية المتواجة قرب الموصل يرتبط قرار مشاركتها وطبيعته بالموقف الدولي وتحديدا الولايات المتحدة أكثر من التنسيق مع الحكومة في بغداد التي ترفض بقاء هذه القوات على اراضيها وطالبتها في اكثر من مناسبة بالانسحاب والخروج .

لم يكن لهذا الخلاف حول الجهات المشاركة في المعركة كل هذه الأهمية لولا أن النتائج التي ستترتب على هذه المعركة ستكون مفصلية في المرحلة المقبلة , تتعلق بذهاب هذه المحافظة الى خيار الاقليم بعد قضم بعض مناطقها . اضافة الى أنها ( من المفترض ) أن تمثل آخر محطة لتنظيم الدولة وانهاء وجوده في العراق

أما في المرحلة الحالية فالحديث عن الموصل لايشمل المدنيين الذين يتجاوز عددهم مليون ونصف المليون نسمة داخل هذه المدينة ، هولاء هم الرقم الصعب في ترتيب المرحلة القادمة التي تتطلب انفتاحا سياسيا ومصالحة إجتماعية وترميم تلك الثغرات التي دخل منها التنظيم والتي اوجدتها السياسات الامنية الطائفية بقيادة ضباط ومراتب كانوا مرتبطين برئيس الوزراء السابق نوري المالكي ،

فالموصل وربما العراق لن يعود الى شكله قبل تلك الفترة الظلامية التي عاشها منذ 2014 وحتى الان

لا تعليقات

اترك رد