مصر وروسيا مرة أخرى


 
مصر وروسيا مرة أخرى.. للكاتب علي رجب #مصر

مع تصاعد القرارات الاقتصادية ذات الطعم السياسي، بين مصر وروسيا في إطار تجميد الملف السياحي الروسي من قبل موسكو، يضح ان هناك ثمة أزمة خفية بين القاهرة وموسكو.

لم تتخطي القاهرة وموسكو ازمة الملف السياحي، حتي انضمت ايها ملفات اقتصادية اخري، توضح مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اختارت الخروج من دائرة التحالفات التي ترسم في المنطقة بين الدب الروسي العم السام الامريكي.

حالة من القرارات المتبادلة بين مصر وروسيا، فقد رفض مفتشو الحجر المصريون، الجمعة، شحنة قمح روسي حجمها 60 ألف طن في ميناء نوفوروسيسك بسبب مشاكل تتعلق بفطر الإرجوت، رغم انها موجودة بنسبة مسموح بها دوليا، فيما ردت الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية قولها، إن موسكو ستوقف واردات الفواكه والخضراوات من مصر اعتبارا من الخميس المقبل .

ويبدو أن قرار موسكو جاء سياسيا في المقام الأول ردا على رفض مصر شراء القمح الروسي، إذ أن الحظر الروسي كان مقتصرا على شراء الموالح المصرية حتى الثلاثاء الماضي حتى إعلان الهيئة الروسية المعنية بسلامة الغذاء، لكنه توسع ليشمل الفواكه والخضراوات .

الاجراءات المتعبة من الجانبين المصري الروسي قد تكون في ظاهرها حماية مواطن الدولة، وباطنها تصطبغ بسياسة العصا والجزرة “سيب وانا اسيب” ، وهو ما يوضح ال ان القاهرة ليس تابعا في المحور الروسي كما حدث مع تركيا وايران واصبحا نفذان ما يطلب منهم روسيا، بل تقف مصر مع روسيا سياسية تتسم بالندية والشراكة وليس التبعية.

لكن يبقي هناك العديد من التساؤلات والتي طرحناها في مقالنا السابق ” لغز عودة السياحة الروسية إلى مصر”، ليوضح مدي الضغوط الروسية علي القاهرة من أجل مصالحها اولنا، رغم ان مصر سعت ال علاقات قوة مع روسيا لكن يبدو الاخيرة تطمع في علاقة بطريقتها واسلوبها دون مراعاة حقوق الدول الاخري، ويأتي الاقتصاد كأحد أهم الأوراق التي يتم الضغط بها علي مصر من أجل تمرير مصالح هذه الدول علي حساب المصلحة الوطنية.

سياسية الشد والجذب المصرية الروسية، تبقي قيد السيطرة والإحتواء في اطار الحقوق بين البلدين، ولكن ايضا تبقي مقلقة في طبيعة الدور الروسي في المنطقة والذي اصبح لا يقل عن الدور الامريكي والغربي في استغلالا لثروات شعوب المنطقة ف.ي حالة الارتباك التي تتعرض لها دول الوطن العربي بعد 2011

لا تعليقات

اترك رد