الاٍرهاب والتطرف سلاح الصهيونية الجديد – ج٢

 
اما العجيب ، فهو ذلك المعتقد الخفى او المعلن ، والباطل فى ذات الوقت ، فى ان كل فئة منهم على صواب وانه لاعهد ولا ميثاق

اما العجيب ، فهو ذلك المعتقد الخفى او المعلن ، والباطل فى ذات الوقت ، فى ان كل فئة منهم على صواب وانه لاعهد ولا ميثاق ولا امان الا لمن هم فى زمرتهم وتحت لوائهم ، ومادمت تحت لوائهم فلك كل ماينطوى عليه عقيدتهم ، ولتكن البداية لك فى السمع والطاعة المطلقة دون ادنى اعتراض لمن خولوه اميراً ولاتختلف صورة اى جماعة او فئة عن غيرها فى ذلك اللهم الا فى بعض الامور السطحية التى تكاد لاترى الا لغير المتأمل

ولاشك ومع ايماننا الشديد بان هذا يعد من مناهج الاسلام الذى يرشدنا الى اختيار الولى والامير والتابع والمولى

اضافة الى المرشد او المربى واتباع الشورى وغيرها الا انهم جعلوا ماارشدنا عنه الاسلام فى جعبتهم الخاصة فاحكموا اغلاق فكرهم عليه واقاموا السواتر والحواجز التى تخفى ماآل اليه فكرهم لتفيذ معتقدهم هذا خفية لجميع من يتعامل معهم وفى علن لمن كان فى صفوفهم وشيئاً فشئ تكتمل الصورة فمن استقطاب دينى الى استقطاب فكرى الى ايمان تام بقضيتهم المزعومه فى نشر دين الله واقامة شرعه ، الذى لايختلف عليه اثنان ولكن ليس بالارهاب وبالقتل والاحلال والمذهبية وانتشار الفتن والاكاذيب وترويع الامنين واباحة الاعراض والاغراض واتخاذ الاسلام ذريعه لفعل المحرمات ، فالقتل والاغتصاب وبث الفتنة ونشر الاكاذيب وترويع الامنين محرم بامر الله ، وهذا السلوك او المعتقد هو ذاته ماينطوى عليه فكرهم الذى يعتمد اعتماداً كلياً على الارهاب بشتى صوره التى ذكرناها آنفاً من قتل واغتصاب واعتداء وترويع وهو مايهدف اليه اعداء الامة وينشطون من اجله هنا وهناك ويدعمون اى فئة او جماعة ترفع راية الاسلام باساليبهم المختلفة تحقيقاً وصولاً الى تفتيت الشعوب الاسلامية ،ولعل من فضل الله على عباده المسلمين أن رضي لهم الإسلام دينًا، ومن فضله ايضاً ان جعله رسالته الأخيرة الخاتمة للاديان إلى يوم القيامة ، وشرع فيه كل ما فيه نفع وصلاح للمسلمين في دنياهم وأخراهم، ونهاهم وحذرهم عن كل ما يفسد دينهم ويضر مصالحهم، كما حرم عليهم الظلم والعدوان فيما بينهم ، درءاً وحفظاً للمجتمع من الخلل والفساد والبغي والاعتداء، وحمى الضروريات الخمس: النفس، والعقل، والعرض والنسب، والدين، والمال، وصانها من أي بغي واعتداء عليها، ورتَّب حدودًا صارمةً في حق من يعتدي على هذه الضروريات ، سواء كانت هذه الضروريات لمسلمين، أو معاهدين، فالكافر المعاهد له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم ،ومن هذا المنطلق رفض الإسلام رفضًا كليًّا الإرهاب بجميع أشكاله وألوانه وصوره؛ لأنه قائم على الإثم والعدوان وترويع الآمنين، وتدمير مصالحهم ومنافعهم، ومقومات حياتهم، والاعتداء على أموالهم وأعراضهم وحرياتهم، وكرامتهم الإنسانية، ولأنه اعتداء موجه ضد الأبرياء المعصومين من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال، أو تهديد بهذا الاعتداء، أو أية وسيلة أخرى من وسائل الإزعاج والاعتداء، أو إخلال وسلب بأمن المجتمع وطمأنينتهم ، وقد حرم الإقدام عليه أو المساهمة فيه، بأية صورة أو سيلة كانت هذه المساهمة سواء كان بالتخطيط له أو التستر على فاعليه او أربابه وإيوائهم، وتقديم المعونة المادية لهم، جميع ذلك لا يجوز؛ لا من أفراد ولا من حكومات ومؤسسات، وهو جريمة بشعة يحول دون تقدم العمران والتنمية الاقتصادية ، لقد نبذ الإسلام العنف والإرهاب ، ورفضه رفضاً قاطعاً ، وحذر من أخطاره الأليمة وعواقبه الوخيمة ، وهذا ما يشير اليه كتاب الله عز وجل

قال الله تعالى : ” وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ ” ،
وما امرنا به رسولنا الكريم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا وعظم الله سبحانه وتعالى حرمة النفس البشرية، وجعل الاعتداء عليها اعتداءً على النفوس كلها، لأن الحياة واحدة، كما أن مَنْ حمى نفسًا واحدة فكأنما حمى النفوس كلها، قال تعالى: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ) صدق الله العظيم – ولحديثنا ان شاء الله بقية ولنا معكم تواصل فى مقالنا الدائم بالمصرى الفصيح والى ان يأذن الله نلتقى

لا تعليقات

اترك رد