يوسف شاهين وسينما الشباب


 
يوسف شاهين وسينما الشباب.. للمخرجة د. خيرية المنصور #شرنقة_شاهين #سينما #فن

س/ رأيك بافلام الشباب العراقيين سواء في معهد واكاديمية الفنون او في مؤسسة السينما؟
– بالنسبة لافلام الطلبة قسم السينما .. انا رحت شفتهم يصوروا في كاميرات فيديو وهذا لا يجوز لأنه في مرحلة اعداد وتكوين مخرج فكيف يصور في كاميرا تلفزيونية ؟؟ وانت تعرف في اختلاف بين الكامرتين فكيف يكون مخرج المستقبل وهو لا يخوض التجربة كاملة من التصوير والمونتاج والصوت والمكساج سينمائيا والمونتاج صعب جدا حيث يتم على جهاز المفيولا وهذا جهاز في غاية التعقيد .. فطالب السينما سوف تكون تجربته منقوصة او لا يعرف شيء عن السينما فالأفضل ان ترفع من القسم كلمة سينما طالما لا يخوض التجربة السينمائية كاملة .. ويبقى قسم التلفزيون فقط طالما لا توجد اجهزة ومعدات سينمائية فكيف يكون مخرج المستقبل فقط يعرفها نظريا قرأها في الكتب وهذه لا تجعله ان يكون مخرجا في المستقبل لانه لم يتدرب على أدواته السينمائية ولا يملك اية مؤهلات مخرج سينمائي …

اما في المؤسسة فانا شاهدت فيلمين لخيرية احدهما قصير اسمه بنت الرافدين والاخر 6 على 6 روائي طويل.. وسبق ان قرأتهما حيث جاءت خصيصا الى القاهرة لكي تاخذ رأي فيهما ..تصور الموقف بنت شابة تتحمل عناء السفر والتكاليف لكي تقرأ لي سيناريو فيلم وثائقي وروائي دي العملية بحد ذاتها تستحق التقدير والاحترام …وان اقف امامها واشجعها وتجعلني اؤمن بان هذه البنت اتخذت السينما سلاح لها ومؤمنة بها وهذا الايمان الرائع بالسينما وانها وسيلة لتحقيق اهداف سوف تنجح وتتفوق على الكثير …..والفيلم قراته على الورق واعطيتها ملاحظات عليه وعلى فيلمها الثاني الروائي 6 /6 .. في فيلم بنت الرافدين وجدت لديها القدرة في تكوين صوري جيد والذي استرعى انتباهي الربط المونتاجي الرائع في انتقالها من مشهد لاخر دون ان احس ان هنالك قفزة مونتاجية ..وقالت فيه ما تريد قوله في مشهد خطير جدا الست التي تمارس عملين كربة بيت وامرأة منتجة في المجتمع ..وحصلت على الفيلم جائزة من مهرجان عريق هو مهرجان موسكو السينمائي .. انا اعتقد هذه البنت سيكون لها شأن في السينما وانا قلت لمدير المؤسسة هذا الكلام وهي اخذت تدريب معي كويس في القاهرة اعتقد هذه اول ثمراته .

اما فيلمها الثاني الروائي الذي شاهدت منه سبع فصول على المافيولا لأنه الان في مرحلة المونتاج .. واستطيع ان اكون رأي عنه ولا سيما نحن قرأناه معا في القاهرة وتناقشنا عن الكوميديا واقتنعت بوجهة نظرها .. انا اشوف ان الكوميديا من اصعب الفنون انا نادرا ما اضحك وحينما رأيت الفيلم سخسخت من الضحك علما انا رأيت صورة وحوار دون مؤثرات او موسيقى ..اعتقد ان هذا الفيلم حيسبب مشاكل لها لو عرض ..لان فيه من الصدق ويعبر عن احاسيس المواطن العراقي بكل جرأة وفيه من الرمزية التي لجأت اليها لتعبر عن ما تريد قوله … الفكرة جديدة وجيدة يجعل الفيلم يخرج من خارطة الانتاج السينمائي العراقي الذي عرف بالمباشرة وطرح شعارات وتعميق مفاهيم الحكومة وسياستها … رغم بساطة الفيلم سيخلق هذا الفيلم سينما جديدة تعبر عن هموم المواطن لانها اتخذت من التاريخ اليومي لهذا المواطن ثيمة اساسية له بعيدة عن ما طرح في الافلام العراقية التي انتجت … الفيلم جريء وبه من مقومات العمل الجيد الذي سوف يفرض نفسه بقوة على الساحة السينمائية وعلى المشاهدين للاستمتاع بتجربة جيدة ورائعة وقد ناقشت قضايا عامة كثيرة بأسلوب واضح لا غموض فيه.. اسلوب تحرر من الوقوع في الدعائية او المباشرة .. هموم يعاني منها المواطن العادي في المجتمع العراقي … هذا من ناحية المضمون ..اما الشكل السينمائي وقيمه الفنية وجمال لغته التي تفرد بها الفيلم استطيع ان اقول اننا سنشاهد نوعية اخرى من الافلام سوف تبدأ بالظهور على يد الشباب ..الفيلم بسيط لانه لا يحتاج الى التعقيد الا مشهد واحد خطير هو حبس بطل الفيلم في زنزانة من النظارات ودي بحد ذاتها فيها عمق من التفسير الخطير الذي يجعلني اخاف على الفيلم وعلى خيرية ..ولا اتكلم اكثر لان الفيلم لم يكتمل لحد الان .. ان الفيلم دمه خفيف جدا وانا فخور بخيرية المنصور ولا سيما هي مساعدتي واستطيع ان اراهن على الفيلم بانه سينجح واراهن عليها ستكون مخرجة لها شأ ن في المستقبل لان فيلمها يكشف قدرات في ادارة مجموعة الممثلين ببراعة بالاضافة الى التكوين اي الكادر كان مرسوم بجمالية بالاضافة الى قدرة خيرية والمونتير في الانتقال من مشهد الى اخر بسلاسة فعلا انا سعيد بها ..لابد ان اشير هنا نحن بصدد رؤية سينمائية جديدة في العراق ستبدأها خيرية بهذا الفيلم وسيكملها الشباب ويسعدني ان يكون لها السبق في انتاج نوعية جديدة اومغايرة من الافلام في السينما العراقية من ناحية الشكل والمضمون .

لا تعليقات

اترك رد