عيد بأي حال جئت ياعيد


 
عيد بأي حال جئت ياعيد.. للكاتبة ايناس محمد #عيد_الاضحى #العراق

جاء عيد الاضحى وفي كل عام يأتي فيه اشعر ان فرحته تتقلص شيئا فشيئا ولايبقى من هذه الفرحة سوى فرحة الحجاج وهم يقيمون شعائر الحج المقدسة وتلك العبارة التقليدية التي نقولها عادة (كل عام وانتم بخير) و التي اصبحت بمرور الوقت غريبة على سمعي رغم اني ارددها مثل الاخرين مع علمي المسبق اني لن اجد احدا بخير في وسط هذه الظروف الامنية الصعبة .. كيف نكون بخير والشوارع التي نسير فيها ملغومة بسيارات مفخخة وشاحنات مفخخة والاسوااق التي نتجول فيها تحولت الى خرائب ويبوت اشباح وشباب الوطن يتقلصون شيئا فشيئا في كل عيد تضاف اسماء جديدة وينصب العزاء وتترمل النساء وتيتم الابناء وبكاء الامهات يخترق كل الاصوات وانتعشت القبور بالزوار

وكل شئ جميل من حولنا تشوه من اين يأتي الخير وكلما تلفتنا وجدنا نازحا او مهجرا او مهاجرا او مجبرا على البقاء لأن ليس له بديل .. وليس لنا الا ان نسمع الابواق الاعلامية تهلل وتستنكر وتتنقد وتحلل ولاشئ يحدث سوى الكلام الذي لاجدوى منه . كيف يفرح الاطفال بعيدهم وهم محرومون من ابسط حقوقهم في الخروج والتنزه واللعب من اين يخرجون واين يذهبون ؟ فكل الطرق مسدودة والاختناقات المرورية والعيارات النارية تملأ الشوارع والامان مفقود رغم كل الخطط الامنية المسبقة .. اعيادنا صارت الكترونية مبرمجة عبر الموبايل والايفون والفايبر والفيسبوك فمنها نستقبل التهاني ونتبادل الاخبار ونبعث الرسائل والصور وان كانت هذه الاعياد تبدو افتراضية ولكنها هي الشئ الوحيد المؤمن و المتاح لنا واعتبروه المنفذ الوحيد الذي ينفس عن رغباتهم وافكارهم ..فشكرا للتكنلوجيا اخيرا استفدنا منها في شئ ..

لا تعليقات

اترك رد