المكَاريد

 
المكَاريد.. للكاتب والاعلامي د. عبد الكريم الوزان #ماقل_ودل #العراق

“المكَاريد” وهي جمع كلمة ( مكَرود) والأخيرة عراقية أكدية قديمة تعني قصبة البردي المجوفة وهو نبات مشهور. و”المكَرود، من لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، وليس لديه سوى انتظار فرج قد لا يأتي ومنقذ ربما تأخر” *

وفي عراقنا ( المكَرود) فان السواد الأعظم من العراقيين ( مكَاريد) لكن اليوم سنتكلم عن نوع خاص منهم وأقصد الرجال والنسوة من الأرامل والمطلقات ومن فاتهن قطار العمر، .فعلى الرغم من كون الزواج في هكذا حالات سنة ومسألة شرعية محسومة ، لكن رفض بعض الاباء والأمهات والأخوان يحول دون تحقيقه بدافع الجهل أو الأنانية أو الحياء. فالمرأة هذا الكائن الحي المليء بالانسانية والعطف والامومة ، كيف ندعها تموت حسرة اوخوفا دون ان تفصح عن مشروعيتها في ذلك الاستحقاق الالهي الدنيوي وتحقيقه. ثم ان تسهيل هذه الزيجات يضفي ستارا للعفة والشرف على المراة أو الرجل على السواء وللعائلة ، وهن لايفصحن ، انتم يامعشر الرجال يتوجب عليكم التصرف كرجال مؤمنين لترفعوا عنهن هذا الحاجز القاتل ولنا جميعا في الرسول الأعظم صلى الله وعليه وسلم القدوة والأسوة الحسنة حينما تزوج من سودة بنت زمعة وعمرها ٧٣سنة. ولوتعمقنا في سبر تأريخنا سنجد حالات مماثلة كثيرة لشخصيات مهمة لم تأبه لثرثرة وظلم المتجبرين والجاهلين . لقد أبتلي مجتمعنا بآفات وانحرافات شائنة جراء ضعف تماسك نسيجنا الإجتماعي خلال العقد الأخير وتحديدا بعد احتلال العراق وإضفاء ( بركات التحرير والديمقراطية من قبل أشراف روما) ، وهناك حقائق ( مخيفة ) من أروقة المحاكم العراقية ، منها ان احدى الزميلات المحاميات أكدت لي ان الحال قد وصل الى إتمام عقد الزواج بمجرد قراءة سورة الفاتحة ، وعلى سبيل المثال ظاهرة تعدد الأزواج من قبل المراة على الرغم من كونها على ذمة رجل ، أي تقوم بالاقتران بثلاثة أزواج اضافة لزوجها الشرعي مع حرصها على أخذ الاحتياطات اللازمة بخصوص الأطفال ، وهذه الحالة أصبحت معهودة في الوسط القضائي ، ناهيك عن مشاكل اثبات البنوة والنسب . وتؤكد الزميلة ان نسبة الطلاق ارتفعت هي الأخرى بشكل لايصدقه العقل نتيجة تدخل الأهل واستخدام وسائل الاتصال الحديثة بشكل خاطىء بعيدا عن المراقبة العائلية من خلال الانترنت مثل (الفيس بوك وتويتر وبرامج الجوال من فايبر وواتساب وفيس ماسنجر وايمو) وغيرها . في جانب آخر الكثير من الزوجات الانانيات الجاهلات ممن أهملن انوثتهن ، ينكرن على أزواجهن حقوقهم فتجدهن يقفن في زاوية بعيدة عن تطلعات الرجل وقابلياته واختلاطه ، وليس غيرهن من يقف وراء انحرافه او ارغامه على الزواج باخرى ، وأما معزوفتهن الوحيدة في الدفاع فهي (شيريد اكثر طبخ وغسل هدوم ) و( احنه شريفات) ، وكأن الحياة بهذا المستوى من الرتابة والتخلف ، فهل الرجل مخلوق ( ناقص ) أو ( مشبوه) يتحتم عليه القبول بهذا الواقع ، وقد تجاهلن في حالتهن هذه وجوب مسايرة ازواجهن مع تغير الحال والأحوال ومواكبة التطور قدر الإمكان ، حتى بطريقة الكلام ، او فسح المجال له للزواج بأرملة او مطلقة او عانس ومحاولة الحفاظ على لحمة وتماسك النسيج العراقي ، ثم ان هذه الزوجة أو الأم أكيد لها شقيقة أو قريبة بحاجة الى زوج يوفر لها الحماية والعناية وكل المتطلبات الأخرى المعروفة . اذن فلنتق الله في النساء والرجال( المكَاريد) ضحايا مجتمعنا القاسي ( اللي ماكَادرين على اللاعبين بيهم طوبة من 14 عاما وكَادرين بس على نسوانهم وزلمهم المكَاريد)!!.

• معنى كَرد في الصحاح في اللغة : العنق ، فارسي معرب . وقال الشاعر الفرزدق : وكنا اذا القيسي نب عتوده ضربناه ين الأنثيين على الكَرد . والكَرد : الطرد . يقال فلان يكَرد القوم ، كأنه يدفعهم ويطردهم . والمكَاردة : المطاردة ، والكَرديدة بالكسر : مايبقى في أسفل الجلة من جانبيها من التمر . والجمع الكَراديد . قال الشاعر : القاعدات فلاينفعن ضيفكم والأكلات بقيات الكَراديد .*
• موقع معاجم

3 تعليقات

  1. Avatar أسامة محمد صادق

    ظاهرة خطرة جدا ستؤدي في النهاية الى تدمير ماتبقى من الدين السمحوالعرف والمتوارثعلى العفه والتقاليد اتمنى ان نجد علاجا سريعا لهذه الافه الخطره…نعودباالله مماسيكون مستقبلا..

  2. Avatar المهندس اياد

    السلام عليكم ….لن نجد علاجا لهذه الظاهره ما دام الوضع الاقتصادي في تدهور مستمر،كما ان العلاقات الاجتماعيه آخذة في التردي نتيجة تغير بنى المجتمع وحصول نكوص في تركيبته،التسلط العائلي والعشائري له دور كبير في ازدياد هذه الظاهرة وتفاقمها بل ان ذلك ادى الى نتائج وخيمة وصلت الى حدود غير معقوله…..اصبحت الخيانه من سلوكيات المجتمع السريه تمارس بشكل ملحوض وتجد لها مبررات دينيه وتزداد في المناسبات ولها شرعنة عقائديه وربما استسهل برنامجها وبسط لدى الجهله من الاشخاص، النساء والرجال،فأنحدرت نحو الهاويه واصبحت رذيلة تمارس دون وازع من ظمير او خوف من قانون …قديما كانت المرأة العربيه قبل الاسلام لها حق ان تتخذ خليلا من اشراف القوم حتى اذا حملت بالجنين عادت الى زوجها او تجامع ثلة من الرجال في آن واحد حتى اذا كان موعد الوﻻده تنسب هي الوليد ﻷحدهم وعلى هذا الرجل القبول وكانت هناك عادة تبادل الزوجات كل ذلك من مظاهر السلوك الاجتماعي قبل الاسلام والتي غيرها الاسلام واعتبرها رذيلة واوجب عقوبات صارمة على مرتكبيها حفاظا على النسب وحقوق الزوج والزوجه….في كل المجتمعات وخصوصا ايام ااحروب تنشأ دور للمومسات ونوادي للهو والقمار وتكون النساء محورها بل هن كن من يقمنها ويستقطبن الغافلات او ممن تدهور وضعهم الاجتماعي وترعى الحكومة هذه الدور والنوادي ويكون لها مكان خاص تحرسه الشرطه واذكر فيما اذكره من سنوات طفولتي في مدينة البصره في حقبة الستينات من القرن الماضي منطقة سكنية قرب علوة السمك كانت تعج بالمومسات وبنات الهوى وكانت هذه المنطقه مستقلة عن بقبة المناطق السكنيه ويرتادها المثير من العسكر والوجهاء وكنت اتعلق بسياراتهم من الخلف انا وثلة من الصبيان من امثالي حتى اذا وصلنا الى مشارف هذه المنطقه نترجل من السيارات وكنت اﻻحظ النسوه من هذه المنطقة واراهن على على حال مختلف عن بقية النساء وادركت بعد تقدم العمر انهن من بائعات الهوى ﻻبد للبضاعة من ترويج ……ربما ابتعدت عن الموضوع لكني اراه متصلا كوننا اليوم اباء ولنا بنات والخوف على مستقبلهن يدفعنا الى مناشدة كل من له سلطه ان يسارع من اجل ايجاد حل لهذه الظاهرة وهي حتما ﻻتليق بمجتمعنا…وﻻ اعرف لماذا تذكرت للتو قصيدة المومس العمياء للشاعر السياب وفي مقطع من هذه القصيده هناك صرخه من مومس ..تقول جربوني ياسكارى….من ضاجع العربية السمراء ﻻ يلقى خساره …في القدي المذال تجري دماء الفاتحين……..مع خالص شكري وامتناتي

اترك رد