العيد..السعادة والحزن

 
العيد..السعادة والحزن .. للكاتب خالد القيسي #العراق

العيد سمي عيد لأنه يعود كل سنة بفرح وما هو جديد !! ومعناه الموسم الخاص لتذكار مناسبة أو شخص أو يؤرخ لحدث هام .. وفي العراق تحولت الأعياد الى مناصب عزاء وحزن وقتل للأحلام ولم يعد مبهج .. وبدل تبادل التهاني أصبحت محل نقاش دائم عن حيتان الفساد وحرارة الجو والكهرباء وحوارات سياسية واقتصادية لا تسد من جوع ولا تغني من فقر بل يزداد الفقر فقرا والغنى غناً والفاسدون تخما.. تأتي المناسبة في وقت قاهر والعراق استبيح فضاع بين مجلس معطل وحكومة ضائعة وقبور مفتوحة تبتلع الابرياء بذنب الافاعي والاجانب.. والأمم لديها من الأعياد ما هو ديني و قومي ..وهي كثيرة في حياة الإنسان والبشرية عموما وللإسلام عيدين انزلهما الله على عباده ..عيد الفطر يأتي بعد صيام شهر رمضان الهجري ثلاثون يوما تنقص أو تزيد حسب الرؤية الشرعية للهلال ..والعيد الآخر الأضحى بعد الانتهاء من مناسك الحج الأكبر ملبين من بيت الله الحرام لبيك الهم لبيك ولدى الشيعة الاحتفال بعيد الغدير يوم تنصيب الولاية من نبي الأمة للوريث الشرعي وامتداد الرسالة الالاهية عيدا ثالثا .. والعيد مناسبة تتلون فيه المشاعر والأحاسيس ..فرحة الصائم بقبول الطاعات يوم العرض والورود إضافة الى تقاليد موروثة في التزاور وتبادل التهاني ولبس الجديد والأمل في عبور الوعيد ..والآخر بغفران الذنوب وقبول التوب وإقالة العثرات بقبول الحج والتهاني بسلامة العودة ..ثم أتت الأعياد الوضعية براءة اختراع الإنسان ..عيد الزواج للتذكير بإحدى حماقات الإنسان في صفقة خاسرة ..!! وعيد الحب إحدى نسمات ربيع فضائل من أوجده ..وعيد ربيع ألأرض ….وأعياد اليوم الوطني للبلدان .. وعيد الميلاد والشكر والفصح..وأدخلت السياسة أنفها فأوجدت عيد الجلوس والجلاء وعيد الاستقلال ..ولا ننسى أحد أهم الاعياد في العالم والعراق عيد العمال الذي أطفأ نوره نظام متخبط أهدر الحقوق واقتسمت الشريحة الاذى.

في العراق سرقت بسمة طفل وفرحة امرأة وأم ولم يعد العيد مناسبة جديد لا يبلى ..وعطش لا يروى ..وتبادل االهدايا وانما الانشغال في اطفاء الحرائق و ما يتعرض له البلد من تزايد مستمر للأيتام والأرامل وماتركه هذا الوضع على مناحي الحياة ..مع ثقل هذا الوضع تكون التهنئة باهتة لبلد فيه من الصراعات والتفجيرات ما تغني عن الوصف واشتداد الازمات ربما يأتي بعدها الفرج ..ولكن عيدنا الحقيقي مع سرايا المرابطين في طرد بهائم الحاضنة والدواعش وننال جوائز وعطايا النصر و الظفر بأعيادنا القادمة عندما تهيمن قوة الحق وتظهر غرسة العدل ويندحر الغزاة في دروب بغداد.

المقال السابقكؤوس الهوى
المقال التالىبغداد والامن المفقود
خالد القيسي... بكالوريوس علوم طيران / الهند ..كاتب عمود صحفي مستقل في مختلف القضايا ..ما يهم الشأن العراقي والعربي في جريدة البينة سابقا والبينة الجديدة متقطع وحاليا انشر في جريدة النهار العراقية والمشرق مستمر ..وكذلك اغلب المواقع الالكترونية ..كتابات..مؤسسة النور ..عراق القانون ..موقع الاخبار ..ال....
المزيد عن الكاتب

2 تعليقات

  1. احسنت هذا كلام صحيح

اترك رد