اربع سنوات على رحيل الفنان المسرحي العراقي قاسم مطرود

 

الكاتب المسرحي العراقي قاسم مطرود عن عمر ناهز الخمسين عاماً توفي اليوم الجمعة 7 / 9 / 2012 في الساعة الثالثة والنصف صباحاً بعد رحلة شاقة ومضنية مع المرض ومعاناة كبيرة قضاها بعيداً عن وطنه راقداً في مستشفيات منفاه في لندن . وكانت وفاته مدعاة حزن واسف شديد على رحيل فنان بعد من أبرز فناني العراق في العقدين الأخيرين ولد الفنان قاسم مطرود عام 1961 في بغداد / عام 1979 دخل معهد الفنون الجميلة / بغداد قسم الفنون المسرحية فرع الإخراج و التحق ( بأكلية الفنون الجميلة ) عام 1994 جامعة بغداد وتخرج منها عام 1998 في اختصاص الفنون المسرحية قسم الإخراج المسرحي .

قال الراحل قاسم مطرود : أنا مع حرية المسرح وليس هنالك تابوات أو شيء مقدس فيه, وعلينا إتباعه بل ننتظر من يكسر تلك القوانين ونشد على يديه, وليس مشكلا إلغاء أي عنصر من العناصر الأساسية شريطة أن يكون العرض ناجحا.وإذا أراد المخرج أن يقدم عرضا مسرحيا دون الاعتماد على نص المؤلف, فله كل الحق وبهذا يعلن هو الآخر عن مؤلف ومخرج في الوقت نفسه وبهذا نكون قد كسبنا مؤلفا جديدا يضاف إلى المسرح.وإذا كانت هناك نصوص كتبها أدباء من خارج الساحة المسرحية ومصيرها الرفوف, فليس العيب هنا بالمخرج بل بالنص الأدبي الذي اختار الرف مكانه الأخير. النص المسرحي, يجب أن يستفز القارئ المخرج الممثل العاملين في صنع العرض وفي نهاية الأمر ذلك المتلقي الذي يحدق بعينه المركبة وان لم يحتوي النص على تلك الخاصية فليحجز مكانه بين الرفوف كمادة أرشيفية. وليس كل ما يكتب للمسرح نصا مسرحيا, هناك الكثير من الإنشاء غير جدير بالقراء وبالتالي غير جدير بالإنتاج المسرحي والإنشاء هنا ليس في سرد المفردات فحسب بل هو السياحة في عوالم ودهاليز لا يتمتع بها إلا كاتبها.في الفترة التي كتب فيها هنريك ابسن جل أعماله والتي كانت تقدم على خشبات المسارح وهكذا كانت أعمال سترند برغ التي قدمت أكثر من مرة في العام الواحد, كانت هنالك نصوص تسمى نصوص فكرية كمسرحيات جورج برناردشو وتلستوي لأنها احتوت على الكثير من الأفكار والقليل من الفن أو لنقل الحرفة المسرحية متناسين إن المسرح هو فرجة أولا ولعبة ومتعة وشكل وإبهار ومن خلال هذا وذاك قل قولتك.خلاصة القول إن النص الجيد يصرخ معلنا عن وجوده حتى ولو كان في خزانة تحت الأرض.

لا تعليقات

اترك رد