يوسف شاهين: السينما كفاح للأنسانية


 

س/ هل تجد ان فيلم مطاوع وبهية انتج بالنيابة عن فناني مصر الذين ليس باستطاعتهم انتاج مثل هذا الفيلم في مراحل مصر الخاصة ؟؟
– انا ارفض تماما المعركة السياسية من برة ..حينما وقع السادات المعاهدة مع اسرائيل رفضها الشعب المصري وحاولوا تطبيع العلاقات مع الشعب المصري لم تستطع الحكومة ان تفرض رأيها لان جميع المنظمات المهنية والنقابات اخذت مبدأ الرفض ومقاطعة كل فنان يزور اسرائيل وشطب اسمه من النقابة …هذا النضال من الداخل . مش تقولي نيابة عن الفنان المصري !!؟ الفنان والكاتب يناضل بطريقته من الداخل نحن عارفين نعمل ايه. ومثل ما قلت ارفض المعارك السياسية من برة ..ان كنت ماخذ على نفسك مسؤولية سياسية ومتفاعل معها متأثر وتسافر خارج البلد وتعمل مقالات من برة وتعيش من فلوس برة !! وتعتبر نفسك ملتزم بلاش من برة تعال داخل بلدك وناضل طالما انت مؤمن بقضيتك لازم تخلي مبدأ الخطورة امامك حتى لو تدخل السجن ..تنضرب .. بيمنع فيلمك ..بيمنع قلمك هذا جزء من المعركة ..ولكن اطلع برة واقول يا اولاد الكلب حتى افكارك تبقى مشوشة وافكارك عن البلد تكون مشوشة لأنها تاتي من وسائل اتصال متعددة ومختلفة مش زي ما عايش وسط بلدك وتتفاعل مع الشعب .. وانت برة توهم نفسك انك الضحية وحكاية الضحايا من مثقفين هي كذبة يعيشوا بها ويعيشوا منها فمثلوا علينا هم الضحايا! الشاطر ياتي هنا ويناضل من هنا ..والله عذبوهم او سجنوهم هذا جزء من المعركة ..واذا منعوا فيلمك جزء من المعركة واللي انت تسميهم ناس متخلفين حيمسكوا السلطة ..وانت من برة مش قادر تعمل شيء فانت اكثر تخلف منهم ..عايز تحارب حارب من الداخل ما تعملي مناضل ووطني وانت مش عارف تحارب الذي تفترضه عدوك من برة . .

في مخرج تركي اخرج فيلم من السجن كان لديه قدرة كافية واتباع من الفنيين السينمائيين الجيدين جدا عمل افلام مهولة من داخل السجن طالما قدره كده فلم يقف بل واصل نضاله بعمل افلامه وناس تنفذ له …قابلته في الندوة في مهرجان كان وقال اتمنى ان ابقى اعمل افلامي من داخل بلدي وساستمر الى ما نهاية … انا شجعته يمكن تقول لي هذه قسوة فاقولك لا ..لكي يكون قريب من الواقع المفروض ان يحلله ولأنه مؤمن بقضيته ايمانا مطلقا هو دا المناضل ..مش مثقفي برة والذين يمثلون هم الضحايا !!..

س/ اي فيلم عراقي وقفت عنده ؟؟
– ايه يعني ؟؟ عندكم فيلم مكسر الدنيا فيلم خارق !!؟

س/ لا كمسيرة سينمائية عراقية ؟؟
– انها خطوة للامام موفقة .. وستنجح على يد الشباب بعد ما شفت فيلم خيرية انهم لهم السبق يقدموا افلام جديدة او مغايرة تماما عما طرح في السينما العراقية من ناحية الشكل والمضمون .. المخرج والكاتب يحتاج الى هواء صحي من الحرية لكي يبدع ..لا يعمل فيلمه وهو خائف

لا تعليقات

اترك رد